• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / الخطوبة


علامة باركود

خطيبي يرفض عملي بعد الزواج

خطيبي يرفض عملي بعد الزواج
أ. أحمد بن عبيد الحربي


تاريخ الإضافة: 21/10/2026 ميلادي - 11/5/1448 هجري

الزيارات: 582

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة تشكو رفض خطيبها عملها بعد الزواج، وهي تخشى أن يُطلِّقها بعد الزواج بسبب مشكلة الصلع الوراثي عندها؛ فتخسر الزواج والوظيفة، ولأن دخله قليل، وهي لم تعتَد على الحياة في ظل دخلٍ قليل، وتسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أنا فتاة في أوائل العشرينيات، رفضني العديد من الخُطَّاب دون سببٍ، حتى خطبني من وجدت فيه العديد من المواصفات التي أريدها، لكن يعيبه أنه من ذوي الدخول المنخفضة، وهو بخيل قليلًا، أيضًا يرفض أن أعمل بعد الزواج، وقد حاول أهلي إقناعه عدة مرات بضرورة عملي بعد الزواج؛ لأنني لم أعتَدْ على تحمُّل قلة الدخل، لكنه رفض، ووصل الأمر إلى أنني صرَّحت له بعدم رغبتي في الاستمرار معه، ثم تراجعت وأخبرته أنني سأترك العمل؛ خوفًا ألَّا أجد خاطبًا آخرَ، أو وظيفة تناسبني؛ فقد عمِلت في أماكن كثيرة، وتركتها؛ لصعوبة العمل في القطاع الخاص في بلدي، وزاد خوفي وجود مشكلة الصلع الوراثي عندي؛ حيث أستعمل دواء المينوكسيديل، الذي يُنصَح بعدم استعماله مدة الحمل والرضاعة، ولا أدري إن كنت أستطيع حل هذه المشكلة أو لا، وأخشى أن يُطلِّقني بعد الزواج بسببها، فأخسر الزواج والوظيفة، فماذا أفعل؟ أنا غير مرتاحة، فأنا لا أحب خطيبي، على رغم حبه لي، أرجو الرد، علمًا بأنني لا أخشى على نفسي الفتنةَ إذ لم أتزوج، لكني أخشى أن أُجبر على الزواج ممن هو أسوأ، فما النصيحة؟


الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى خَلَقَ الخَلْقَ لعبادته وطاعته، وأنعم عليهم بفضله ورحمته، وسخَّر لهم من الأسباب ما يُعينهم على العيش في هذه الحياة، وتخطِّي مصاعبها؛ ولذلك على الإنسان أن يعتني بتفكيره، وأن يسعى إلى رفع مستوى وعيِهِ؛ حتى يتمكن من خوض تجارب الحياة بسلامٍ، والوصول إلى تحقيق مصالحه، وتلبية مطالبه واحتياجاته؛ ولذلك أنصحكِ - أختي الكريمة - بترتيب أولوياتكِ في الحياة بعيدًا عن المبالغة في الخوف والقلق؛ فإن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [الحديد: 22].

 

ويقول تبارك وتعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]، فعَلامَ الخوف وأمر الله سبحانه نافذ، شاء العبد أم أبى، وهو لا يدري أين تكون الخيرة؟! ولذلك لا بد من امتثال حال المؤمن الذي وصفه المصطفى عليه الصلاة والسلام بقوله: ((عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاءُ شَكَرَ، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاءُ صَبَرَ، فكان خيرًا له))؛ [رواه مسلم].

 

وحينما نعتقد هذا الاعتقاد، فإننا سوف نمضي في حياتنا بلا تردد، متوكلين على الله سبحانه، فإن الاحتمالات واردة، ولكن الخطأ هو في الإحجام عن الفرص الجيدة؛ خوفًا من وقوع ما نخشى ونحذر، الذي ربما وقع بسبب حذرنا المُفرط.

 

ولذلك أدعوكِ لدراسة الفرصة بشكل جيد، بعيدًا عن التطلع للكمال، وهذه الفرصة بالتحديد لا يتضح لي فيها وجود ما يُنَفِّر منها، فما دامت المواصفات جيدة قد تندمين لاحقًا على فواتها، والتفريط فيها لمجرد تخوُّف، والمفترض هو التركيز على مواصفات الزوج الشخصية، ومدى القدرة على التوافق والانسجام معه.

 

وقد ذكرتِ انسحابكِ من العمل لعدم استطاعتكِ؛ ولذلك أدعوكِ للتوكل على الله سبحانه، وحُسنِ الظن به، وعدم تفويت الفرصة، وبذل الجهد في إنجاح هذه العلاقة، والاستمرار في تطوير ذاتكِ وقدراتكِ، والبحث عن فرص عملٍ، لا تتعارض مع رغبة زوجكِ وقدرتكِ على القيام بمسؤولياتكِ الأسرية، والبعد عن افتراض الفشل في هذه العلاقة، أو احتمالية وجود العوائق، فإن هذه الأفكار هي التي تَحُول بينكِ وبين القدرة على الانسجام.

 

أسأل الله للجميع التوفيق والسعادة، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة