• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / الخطوبة


علامة باركود

خطيبي لا يلتزم بضوابط الخطبة

خطيبي لا يلتزم بضوابط الخطبة
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 27/10/2026 ميلادي - 17/5/1448 هجري

الزيارات: 343

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة تشكو عدم التزام خطيبها بضوابط الخطبة؛ فهو يكلمها طوال الوقت، من غير ضرورة، وهي ترى أن كلامهما في الهاتف أو على الواتساب حرام، وقد ناصحته في الأمر، لكنه لا يلبث أن يعود للكلام الدائم معها، وتسأل: هل هذا سبب كافٍ لفسخ الخطبة؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

خطيبي جيد، وعلى قدر لا بأس به من الالتزام، لكنه لا يلتزم معي بضوابط الخِطبة بشكل كامل؛ فهو يكلمني كثيرًا ليطمئنَّ عليَّ كلَّ يوم في الهاتف، وعلى الواتساب، ويريد أن نتكلم طوال الوقت تقريبًا، وكلامنا يكون بغير حاجة، ولا ضرورة، وأحيانًا كثيرة يتخلَّله المزاح - مع احترام وأدب - وأنا أتجاوب معه كيلا يحزنَ، لكني أعلَم أن كلامي معه من غير مَحْرَم أو في غير ضرورة حرام من جهة الشرع؛ لذا قررت ألَّا أُقدِّم رضا أحد على رضا الله، فتكلمت معه في الأمر، فيظل يومًا ويومين ملتزمًا لا يكلمني، ثم لا يلبث أن يعود إلى المكالمات والرسائل؛ لأنه غير مقتنع أن هذا الكلام حرام، أيضًا لاحظت كثيرًا أنه غير حريص على صلاة الفجر، لكن هو فيما دون ذلك جيد، وأنا أُحِبُّه، وكنت مُتقبلة شخصيته، أما الآن فبعد أن أحسست بالذنب بسبب حديثي الكثير معه، شعرت بمشاعر سلبية تجاهه، وأنني يجب أن أُنهيَ هذه العلاقة على الفور، فهل بهذا أكون ظالمة لنفسي أو له؟ أعلم يقينًا أنني على حقٍّ، لكن هذا السبب لن يكون مقنعًا له، ولا لأهلي، فهل قراري صحيح فأنا مترددة قليلًا؟ أرجو الإجابة، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فملخص مشكلتكِ هو:

 

1- أنه خطبكِ شابٌّ قبِلتِ به، ثم لحظتِ عليه أمرين؛ هما:

الأول: أنه غير حريص على أداء صلاة الفجر، ويبدو أنكِ تقصدين عدم أدائها في وقتها، أو مع الجماعة في المسجد، ولا تقصدين أنه يتركها كليًّا؛ لأنكِ ذكرتِ أنه مستقيم.

 

الثاني: كثرة المكالمات معكِ بسبب وبدون سبب مع المزاح.

 

2- ذكرتِ أنكِ تضايقتِ من مكالماته، وتفكرين في فسخ الخطوبة معه؛ لأنكِ تريدين زوجًا قويًّا في دينه، ويُعينكِ على الطاعات.

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: مسألة تساهله بالمحافظة على صلاة الفجر، أقول: هذا خطأ شنيع منه، وللأسف أصبحت هذه الظاهرة كثيرة، خاصة في فئة الشباب، والسبب السهر مع وسائل التواصل والقنوات، وهذا ليس تبريرًا لخطئِهِ، بل يجب أن يُناصَح فيه، ويُبيَّن له أن المحافظة على صلاة الفجر من علامات الإيمان، ومن أسباب حفظ الله للعبد؛ للحديث عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلَّى صلاة الصبح، فهو في ذِمَّة الله، فلا يطلبنَّكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدرِكْهُ، ثم يُكِبَّه على وجهه في نار جهنم))؛ [رواه مسلم].

 

ويُذكَّر بالأجور المترتبة على المحافظة عليها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من صلى العِشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما قام الليل كله))؛ [رواه مسلم].

 

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بشِّرِ المشَّائين إلى المساجد في الظُّلَمِ بالنور التام يوم القيامة))؛ [رواه الترمذي وابن ماجه، بسند صحيح].

 

أيضًا يُذكَّر بأن التخلُّفَ عنها من صفات المنافقين، الذين تثقُل عليهم هذه الصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ليس صلاةٌ أثقلَ على المنافقين من الفجر والعِشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتَوهما ولو حَبْوًا))؛ [متفق عليه].

 

ولا تنسَوا مناصحته بالمحافظة عليها، وببذل الأسباب الْمُعِينة عليها؛ ومنها:

1- تذكيره بأن صلاة الفجر من شعائر الله التي أمر الله سبحانه بتعظيمها؛ في قوله عز وجل: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

 

2- النوم المبكر.

3- صدق النية والرغبة في المحافظة عليها.

4- الدعاء وهو مهمٌّ جدًّا.

5- وضع مُنبِّه لتنبيهه للاستيقاظ للصلاة.

6- النوم على وضوء.

7- قراءة أذكار النوم.

8- المحاسبة لنفسه، كلما تخلَّف عنها، والمجاهدة للمحافظة عليها.

 

ثانيًا: مسألة كثرة مكالماته معكِ: لعل سببها أنه شابٌّ سعيدٌ جدًّا؛ لأنه وجد فارسة أحلامه، وهذا كله ليس تبريرًا لأخطائه، بل يحب أن يُنبَّه إلى أنكِ ما زلتِ امرأة أجنبية عنه، وأن مجرد الخطبة بدون عقد الزواج لا يُصيِّركِ حلالًا له، وأنه يجب عليه، إما أن يكُفَّ عنها، أو يبادر إلى عقد الزواج.

 

ثالثًا: وأنتِ عليكِ بعد نصيحته عدم الاستجابة لاتصالاته أو الرد عليها.

 

أما تفكيركِ في إلغاء الخطبة، فلا أرى ما ذكرتِهِ عنه مبررًا لذلك؛ لأن فيه صفاتٍ أخرى طيبة، وما حصل منه أخطاء لعله يتم علاجها.

 

رابعًا: وعمومًا قبل أي قرار مهمٍّ وحسَّاس، لا بد من تقدير المصالح والمفاسد، والاستخارة كثيرًا؛ حتى لا تحصُلَ العَجَلَةُ ثم الندم.

 

حفظكِ الله، ووفَّقكِ لِما فيه خير وصلاح لكما، وصلِّ اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة