• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / تطوير الذات وتنظيم الوقت


علامة باركود

عمل ممل!

أ. عائشة الحكمي


تاريخ الإضافة: 24/5/2010 ميلادي - 10/6/1431 هجري

الزيارات: 8589

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أودُّ استشارتكم في موضوعٍ تجاهلْتُه فترةً من الزمن؛ أملاً في أن يتغيَّر للأفضل، لكن للأسف لم يتغيَّر أيُّ شيء، فبدأت في التفكير بأن أجد حلاًّ.

 

تخرَّجت منذ حوالي ثلاث سنوات في قسم علوم الحاسوب، لكن بمعدَّل منخفِض نسبيًّا، ومعرفة نظرية غير مناسبة لفُرَص العمل المطلوبة، مع هذا - والحمد لله - وفَّقني الله لأوَّل وظيفة "عن بُعْدٍ" وأنا ما زلت طالبة في الجامعة، توقَّفت عنها بعد فترة؛ لأنها تطلَّبت دوامًا كاملاً، وذلك يتعارَض مع دراستي.

 

لم أفرح بتخرُّجي؛ لأني كنت حزينة على المعدَّل المنخفض، وأشعر بإحباط شديد من طريقة التعليم النظرية، بعد ذلك أصبحت أحاوِل تعليم نفسي بنفسي عبر الإنترنت، ونجحت في بعض الأمور وأخفقت في بعضها.

 

وفَّقني الله - تعالى - بعد فترة من الزمن بوظيفة ذات راتب مُتَدَنٍّ جدًّا، لكنِّي شعرت فيها بمتعة العمل والإنجاز والتقدُّم والتقدير المعنوي، لم أستمرَّ فيها طويلاً، وتركتها لأسباب خاصَّة بالعمل لا علاقة لي بها، ثم انتقلت لعمل آخر لم أستمرَّ فيه طويلاً لأسباب كثيرة؛ منها: سوء التعامل من بعض الموظَّفِين، عدم حصولي على حقوقي، لا مالية ولا معنوية، واستمررتُ في رحلةٍ مملَّة للبحث عن عمل أفضل وبثقة وتفاؤل وطموح عالٍ، والحمد لله وفَّقني الله - تعالى - للوظيفة الحاليَّة، تعامُل الموظَّفين فيها جيد، والحقوق المالية جيدة، والتقدير المعنوي لا بأس به.

 

المشكلة الكبيرة جدًّا بالنسبة لي: هو أني لا أعمل، أذهب فقط لأقضي وقتًا على المكتب ولي راتب جيِّد آخر الشهر، لكن موضوع الطموح والتطوُّر، أُصِبت بنكسة حقيقية فيه، الحمد لله أنا حصلت على ثقة وإعجاب المدير المباشر، ولكن المشكلة الحقيقية فعلاً أنَّني أعمل في مكانٍ لم يحصل على ترخيصٍ بعدُ؛ ممَّا يعني أن نشاطاته متوقِّفة، كنت أنتظر وأملي بالله - تعالى - أن ينتهي أمر هذا الترخيص ويبدأ العمل بشكل طبيعي، لكن بعد سنتين أصبحتُ لا أثق بأن الوضع سيتغيَّر، بيني وبين نفسي أشعر بأني أكذب على نفسي عندما أكتب خبرتي في مجال العمل في التخصُّص كذا هو سنتين، وهي في الحقيقة لا تتعدَّى أشهرًا، فكرت بتغيير عملي لكن أخشى أن تتكرَّر التجربة، أفكِّر بإكمال دراستي رغم رهبتي من تكرار الإخفاق، وأسأل الله - تعالى - التوفيق.

 

الإيجابيات التي تجعلني أستمرُّ بهذا العمل وأفضِّل البقاء "في منطقة الراحة": مكان العمل ليس بعيدًا عنِّي، الموظَّفون محترمون جدًّا، الراتب جيِّد مُقارَنةً بأيِّ عملٍ قبله، التزامي بأوقات العمل يجعل حياتي منظَّمة بأوقات للنوم والابتعاد عن السهر.

 

بماذا تنصحونني؟ أستمرُّ بعملي أم أبحث عن غيره؟ أتوقَّف فورًا عن هذه "البطالة المقنعة"؟

 

كيف أَستَعِيد ثقتي بمهاراتي؟ كيف أرتِّب أولويَّاتي بين عمل ودراسة وتحقيق رضا داخليٍّ عن عملي ودخلي؟ كيف أتكلَّم عن هذه التجرِبة في حالة المُقابَلات الشخصية للعمل؟ هل أتكلَّم عنها بصراحة، أو بإيجابياتها فقط، أو ماذا؟

الجواب:

أختي العزيزة متفائلة طَمُوحة، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

إن كنتِ لا تعملين في مكان عملكِ، فمن أن أين تأتَّى إعجاب مديرِكِ وثقته بكِ؟ أهو مُعجَب بكونكِ لا تعملين، أم ماذا؟!

 

على أيَّة حال، تمسَّكي بوظيفتكِ الحاليَّة، فالواقع يتطلَّب ذلك إن كنتِ حريصة على عدم البقاء بلا وظيفة، لكن هذا لا يمنع من الاستمرار في رحلة البحث عن عمل وأنتِ في مكان عملكِ، حتى يكتب الله لكِ ما فيه خيرٌ لكِ، حيث بيَّنَتْ بعض الدراسات النفسية الغربية وجود علاقة ارتباطيَّة بين الوَفَيَات المبكِّرة والأعمال المملَّة، والأعمار بيد الله بكلِّ تأكيد، متَّعكِ الله بالصحة والعافية، والسعادة والرضا.

 

يجب أن تُدرِكي أن بقاءكِ في مكان عملكِ ليس عذرًا لتتوقَّفي عن تطوير ذاتكِ ومهاراتكِ بنفسكِ عبر الإنترنت، أو من خلال الالتحاق بالدورات التي لا يتعارَض وقتها مع وقت عملكِ، فالأمر مُتاح خصوصًا وأن مُدَّة الدورات لا تتجاوَز بضعة أسابيع أو أشهر، كما أن الإنترنت غير محدَّد بوقت.

 

أمَّا عن استكمالكِ الدراسة، فهل قصدت بها الدراسات العُليَا؟ برأيي لا حاجة لكِ فيها الآن؛ لأن تخصُّصكِ (علوم الحاسب) تخصُّص عملي تطبيقي، والاستفادة منه تَكمُن في العمل به، وليس في المزيد من طلب العلم غير المستفاد منه، ثم متى تمكَّنتِ من تخصُّصكِ عبر التطبيق واكتساب الخبرة، يمكنكِ بعد ذلك استكمال دراستكِ، والأمر إليكِ، فاستَخِيري الله كما استشرتِ، ولن يخيِّبكِ الله، إن خاب أملكِ فيما أكتبه لكِ عبر هذه السطور.

 

بالنسبة لكتابة هذه التجربة مُستقبَلاً في صفحة سيرتكِ الذاتية، فاكتُبِيها حسب المدَّة الزمنية التي قضيتِها من عمركِ، بغضِّ النظر عن مدى استفادتكِ منها؛ لأننا إن قسنا الفوائد المُجتَناة بصفة عامَّة من تجاربنا العمليَّة والعلميَّة، فإننا في الواقع لن نكتب شيئًا يُذكَر!

 

إن كنَّا قد قضينا ست عشرة سنة من الدراسة، فالحاصل منها لا يساوي أكثر من بضع سنين، فهل يُعقَل أن نقول: إننا لم ندرس فقط لأننا لم نستفد من الدراسة؟

 

وسأُصارِحكِ بأمرٍ: أختكِ التي تكتب لكِ الآن لا تُجِيد إطلاقًا الحديث في موضوع السيرة الذاتية، وتجدِينها أصعب شيء يُمكِن أن تكتبه في حياتها!

 

بمنتهى الصدق أنا أمقُتُ كتابة السيرة الذاتية، حتى إنني لم أكتب سيرتي الذاتية بنفسي، بل كتبتها لي صديقتي أريج - وفَّقها الله وأسعَدَها في حياتها - ثم قمت بحذف كثيرٍ ممَّا كتبَتْه لي فيها؛ من أجل هذا أفضِّل أن تطلبي الجواب عن هذه المسألة تحديدًا من مُستَشارٍ آخر يفيدكِ أكثر مِنِّي في هذا الموضوع، فاعذريني رجاءً.

 

ختامًا:

لتكن الجنَّة المقصد الأوَّل والأخير في اختيارنا لأعمالنا؛ لكي نرثها بما كُنَّا نعمل، ولو كان هذا العمل مُتعِبًا أو مُمِلاًّ؛ قال تعالى: ﴿ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 43].

 

دمتِ بألف خير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة