• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية


علامة باركود

الشهوة الجنسية

د. ياسر بكار


تاريخ الإضافة: 14/11/2010 ميلادي - 7/12/1431 هجري

الزيارات: 32428

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في بداية الحديث: جزاكم الله كل خير على هذا العمل المتقَن، وأرجو أن تنالوا جزاءَه خيرًا في الدُّنيا والآخرة.

 

أريد أن استشيرَ مَن هو ذو عِلْم لَدَيْكم، ولعمري إنِّي أرى البَرَكة فيكم جميعًا:

أنا أبلغ من العمر ٢٤ عامًا، متعسِّر الرِّزق، لا أكاد أجد قوت يومي، لكنِّي أعيش في كنَف أهلي، والله أعلم بالحال.

 

عندي إفراطٌ في إفراز هرمون مُعَيَّن بالجسم، يجعل لديَّ شهْوة جنسيَّة عالية بشَكْلٍ دائمٍ، والعلاجُ الوحيد هو الزواج لتفرغ هذه القدرة، وأنا لا أملك المال، فما الحل؟

 

أصوم دومًا، لكن ما زالتْ هذه الحالة عندي، حتى مع الصَّوم أجد ألمًا شديدًا،
فما الحل؟

 

لَم أتركْ بابًا للعَمَل إلا وطرَقْته، ولا أملك مصاريف الزَّواج، وأنا أخشى على ديني ودنياي، وأيضًا أخاف الوُقُوع في الحرام، وأخاف المرَض المُزمِن، فما العمل؟

الجواب:

الأخ الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله.

مرحبًا بكم في موقع (الألوكة)، وأهلاً وسهلاً.

 

ما تحدثت عنه هو همّ لكلِّ الشباب، وهو محور التديُّن في مدافعة الحرام والبُعد عن الوقوع فيه.

 

يجب أن أبدأ بسؤال مهم: لقد ذكرتَ أن هناك هرمونًا مرتفعًا، فهل بالفعل قمتَ بزيارة الطبيب وأخبرك بذلك؟ هل قُمتَ بعمل كل التحاليل اللازمة، واستشرْتَ طبيب غدد أو تناسليَّة جيدًا، ووضع هذا التشخيص؟ لأنها حالة طبيَّة نادرة، وتحتاج إلى علاجٍ دوائيٍّ قبْل كلِّ شيء.

 

ذكرْتَ في رسالتك جهْدك في مُقاوَمة الوقوع في الحرام عبر الصيام وغيره، وهذا رائع لكنَّه ليس كافيًا. وحتى أُوَضِّح الفكرة أكثر، فسأذكر هنا قائمة بأحوال يومية، وكيف يتعامل معها نمطان من الشباب:

- الشاب الذي وجَّه حياته بشكلٍ صحيح، وسنُطلق عليه الرمز (أ).

 

- والشاب الذي يغرق في التفكير في الجنس، ويُعاني من ذلك، وسنُطلق عليه الرمز (ب).

 

تفحص هذه القائمة بنفسك حتى تتأكَّد من قيامك بكلِّ ما يلزم لمُقاومة الغريزة الجنسيَّة، والتأكُّد من عدم وقوعك في الحرام، وحاول كل يوم أن تنتقل من المجموعة (ب) إلى المجموعة (أ).

 

1- مَن هم أصدقائي؟

 

أ - أصدقائي من الشباب الجيدين، الذين يولِّدون لديّ الرغبة في تطوير نفسي والعمل والإنجاز، والالتزام بالقيَم وتعاليم الدين.

 

ب - أصدقائي عاديون يتحدثون بكثرة عن الزواج (حتى لو بالحلال)، أو العلاقة مع الجنس الآخر، ومنهم من يتباهى (بنجاحات) في علاقات مع فتيات بشكل غير شرعي.

 

2 - ما الذي يشغل تفكيري عندما أكون وحدي أو قبْل النوم؟

 

أ - أُفَكِّر في طريقة لتطوير مهاراتي وأدائي في عملي الحالي، أو في عمل مستقبلي، أفَكِّر في تحقيق أمنيات كثيرة تتعلَّق بالنجاح على مستوى العمل والعلاقات الاجتماعية وإرضاء ربي ورسوله - صلى الله عليه وسلم.

 

ب - أُفَكِّر بشكلٍ كبيرٍ في السؤال المهم: متى سأتزوج وأخلو مع زوجتي؟ ثم تتوالَى الخيالات والأفكار إلى ما لا نهاية من حياة زواجية ممتعة ورائعة.

 

3 - كيف أقضي وقت فراغي؟

 

أ - أقوم بالقِراءة وتطْوير مهاراتي، والتدْريب على مهْنة جديدة، أو أتصفَّح بعض مواقع الإنترنت الجيِّدة؛ ولكن ليس لوقت طويل، كما أجلس بشكل قليل أمام التلفاز.

 

ب - أنا مثل الكثير من الشباب أصرف الوقت بين التلْفاز والإنترنت، والخروج مع الشباب.

 

4 - بصراحة هل تغض بصرك عندما ترى فتاة في الشارع؟

 

أ - أحاول وأنجح في معظم الأوقات.

 

ب - أحاول ولكن دون...!

 

لاحظ في الفقرات الماضية، قد لا يكون هناك منكر واضح - إلا في بعضها طبعًا - ومع ذلك فأنا على يقين أن أصحاب المجموعة (ب) ومن حولهم يعانون بشكلٍ أكبر.

 

الجنس طاقة، والزواج أحد وسائل تفْريغها - والأفضل بالطبْع - لكنَّه ليس الطريق الوحيد، فالعمل والتفكير في المستقبل والالتزام برياضة مُفيدة، كل هذه طرُق.

 

لاحظ أنني أتحدَّث عن أفعال إيجابية، ولَم أكتفِ بأن أقول: احبس نفسك في البيت وعن المثيرات وحسب، فهذه ليستْ نصيحة فعَّالة، بل الالتزام بسلوكيات عديدة (كما في المجموعة أ)، وهي ستساعدك في المقاومة والصمود في سبيل التحكُّم بهذه الغريزة القوية.

 

الطريق ليس سهلاً، لكنه ليس مستحيلاً أبدًا، وكلما بذلت جهدًا أكبر وصلت إلى تحكم أكبر.

 

ختامًا:

لا بُدَّ أن أذكرَ أنه بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية - للأسف - أصبح متوسِّط أعمار الزواج في عالمنا العربي في سن الثلاثين أو أقل من ذلك بقليل، وهذا يعني أن أمامك المزيد منَ السنوات للمجاهدة والصبر والمصابرة.

 

لكن هذه المصابرة تطور الشخصية ومصدر لرضا الله - عزَّ وجلَّ.

 

لك تحياتي، وأهلاً بك دومًا في موقع (الألوكة).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة