• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات الأطفال


علامة باركود

طفلتي تقطع شعرها

د. ياسر بكار


تاريخ الإضافة: 18/4/2011 ميلادي - 14/5/1432 هجري

الزيارات: 38950

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ألفُ شكرٍ على موقعكم الناجح، وأحسنتم.

مشكلتي - أساتذتي الأفاضل - أنَّ ابنتي منذ أن كانت رضيعة - 6 شهور - لا تنام حتى تضعَ يدَها في شعرها، وبعد أن حملتُ بأخيها، ووصلت "8 شهور"، تحوَّل وضْع يدها في شعرها إلى تقطيعٍ حادٍّ، بحيث مَن يراها يظنُّ أنني حلقتُ شعرها، منعني والدها من أخْذها إلى طبيب نفسي؛ لأتعلَّم كيف أتعامل معها، وأمرني بضرْبها، علْمًا بأنها أخبرتني بأنها لا تريد الطفل الذي في بطني، وهي الآن بنت سنتين و"8 شهور"، وما زالت مستمرة في تقطيع شعرها بشكلٍ مُتعب، علمًا بأن شخصيَّتها قويَّة جدًّا، وهي ذكيَّة جدًّا، وعقلها أكبر من سنِّها.

 

هذه الميزة جعلت الجميع يعاملها معاملة الكبار لدرجة العقاب والضرب، خاصة من والدها، ومن صفاتها حبُّ التملُّك، وحب الأمر، لدرجة أن إخوتها من أبيها - وهم أكبر منها - يحسبون لها ألفَ حساب، وأبوها يتحسَّس من ذلك جدًّا.

 

أخذتها لمعلمة؛ لتعليمها التوحيد، وهي متفوقة، ولكنها قياديَّة تريد أن تأمر وتَنهى، وتأخذ وتُعطي، علمًا بأنها تحب الجميع، وتُذكِّرهم بالخير دائمًا، حتى لو أُعْطِيت حلوى، تقول: وإخوتي، وفلانة، هذا باختصار، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

مرحبًا بك في شبكة الألوكة، وأهلاً وسهلاً.

قرأتُ رسالتك، في الواقع هناك مشكلة سلوكيَّة بدأت في وقتٍ مبكِّر، وبحاجة إلى برنامج تعديلٍ للسلوك؛ حيث يتم الحديث مع الطفلة بكلِّ وضوح وهدوء، ودون عصبيَّة بأن هذا السلوك غير مقبول، وأنك ستقيِّمين الْتزامها بالبُعد عنه عن طريق جدول "النجوم"؛ أي: ستضعين لها نجمة كلَّ ست ساعات مِن يَقَظتها، فإن لَم تقمْ بأي محاولة لتقطيع شعرها، وأنها إن جمعت عشرة نجوم، فستحصل على هديَّةٍ هي التي ستختارها عند وقت الاتفاق، وليس بعد ذلك، وإن لَم تلتزم بالاتفاق، فستقل عدد النجوم، ومن ثَمَّ فلن تحصلَ على المكافأة التي حدَّدتها هي في البداية، هذه الطريقة فعَّالة في تغيير السلوك إذا طُبِّقت بالتزام وبشكلٍ مستمر.

 

الأمر الثاني: من الواضح أنَّ السلوك السلبي ازدادَ مع الحمل، وهذا متوقَّع ومألوف، والحقيقة أن الطفل في هذه السن يحتاج إلى عمل مكثَّف لتقبُّله الطفلَ الجديد من فترة ما قبل الحمل وأثناءه؛ لأنها بالنسبة للطفل صدمة لها أهميَّتها.

 

هناك أمور كثيرة للتجهيز لذلك، ومن ذلك: الحديث معها عن الأطفال الصغار، وأنها كبرت، وكيف تختلف عنهم، وسؤالها عن رأْيها في الأطفال الرُّضَّع، وتحبيبهم لها، وجعْلها تحملهم وتحنو عليهم، ومناقشتها في ذلك بهدوء ودون عَجَلة أو عصبيَّة عندما لا توافق على ما تقولينه لها.

 

ومن ذلك أيضًا: الحديث معها عن دورها في رعاية الطفل، وما هو منتظَر منها، وحاجتك إلى مساعدتها، ويُمكنك استخدام وسائل كثيرة، كالرسم وحكاية القَصص، وترديد الأناشيد، وضرْب الأمثلة الحقيقيَّة لصغيرات يساعِدْنَ أمهاتهنَّ في رعاية المولود الجديد.

 

يجب أن نتذكَّر أن الأطفال يختلفون في قُدرتهم على تقبُّل هذا التغيير والتواؤم معه، فمنهم مَن يراه صدمة حقيقيَّة يحتاج إلى جُهد أكبر ووقت أطول للتواؤم معه، ومنهم مَن لا يحتاج إلى ذلك.

 

هذا الاختلاف أمرٌ طبيعي، ويجب ألاَّ يدفعَنا للإحباط، بل إلى بذْلِ المزيد من الجُهد والوقت لتخطِّيه.

 

هناك أمرٌ مهمٌّ، وهو العمل على بثِّ رُوح الأُلفة والسعادة والمرح في البيت، فهذا يؤثِّر بشكل كبير على نفسية الطفل.

 

تذكِّري أنَّ الأطفال يقرؤون الجو النفسي للبيت بشكلٍ جيِّد، كالتوتر مثلاً، ويتأثرون به بشكلٍ كبير.

 

كثيرًا ما يتحدَّث خُبراء رعاية الطفل عن أهمية إعطاء الانتباه والرعاية للطفل الكبير، وعدم التقليل منه بسبب الحمل أو المولود الجديد، وكثيرًا ما أحدِّث الآباء عن ذلك، فيخبرونني أنهم يعطون مثل هذا الانتباه، لكنَّه في الواقع ومع المراقبة تجده انتباهًا مُصطنعًا أو مؤقَّتًا، بينما تتحدَّث عيونهم وقلوبهم عن الطفل الجديد، والطفل يقرأ ذلك بشكلٍ جيد؛ ولذا يجب أن نبذل الجُهد والوقت في ذلك.

 

من الواضح أنَّ هناك أعمالاً كثيرة يجب أن تقومي بها.

 

أسأل الله لكِ التوفيقَ، وأريدك أن تحاولي مرة بعد مرة مع تقبُّل الفشل في البداية، وعدم الإحباط أو التوقُّف، إذا ازدادَ سلوك تقطيع الشعر ووجدتِ أنها تعاني من أعراض نفسيَّة أخرى، فقد يتطلَّب الأمر زيارة الطبيب النفسي المختص بعلاج الأطفال؛ للتحقُّق من أنها لا تعاني من القلق أو الاكتئاب.

 

أتمنَّى لك التوفيق، وأهلاً وسهلاً بكِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة