• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

زوجي ومشاكل أهلي

أ. شريفة السديري


تاريخ الإضافة: 23/8/2011 ميلادي - 23/9/1432 هجري

الزيارات: 14902

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

أنا متزوجة منذ 12 عامًا، كانت حياتنا هادئةً وسعيدة إلا من بعض المشاكل العاديَّة، وفي الآونة الأخيرة صار زوجي يتذكَّر مواقِفَه مع إخواني قبلَ الزواج، ويتأسَّف أنَّه تزوَّج أو ناسبَهُم ويقول: إنَّه لا يفخَرُ بهم كأخْوالٍ لأولاده، وهو بِحُكم علاقته القويَّة بأمِّي يعرف أدقَّ التفاصيل عن مشاكل العائلة، ويتعاطَف مع أمِّي ويقول: صرت أكرَهُ أيَّ شيء يُذكِّرني بإخوانك، وأنا لي شعورٌ، تعبتُ ومللتُ من الكلام، هو معه حقٌّ أنْ يكرَه تصرُّفات إخواني، لكن ما أرجوه هو أنْ يقتنع أنِّي ليس لي أيُّ ذنبٍ في تصرُّفاتهم، وصِرتُ خائفةً على بيتي وأولادي وزواجي أن يَنهار بعد هذه السنين، نصيحتكم لي كيف أتصرَّف؟

 

ساعدوني جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

أهلاً بك عزيزتي.

أكيدٌ أنَّه صعبٌ جدًّا أنْ يكون أطرافُ المشكلة هم أعزَّ الأشخاص على قلبك، ولكنْ ببعض الحكمة نستطيع أنْ نَصِلَ للراحة والسعادة.

 

هناك الكثيرُ من التفاصيل الغائبة لم تَذكُريها لنا؛ فما هي طبيعة المشاكل وحدَّتها؟ وما طبيعة علاقَة زوجك بوالدتك وقُربه منها؟ ما الذي جعَلَه يتذكَّر المشاكل مُجدَّدًا بعد مُرور عدَّة سنوات؟

 

لكنْ عمومًا أنتِ قلتِ أنَّ مشاكل زوجك مع إخوانك كانت قبلَ الزواج؛ يعني: أنَّكما تزوَّجتُما وهو على علمٍ بإخوانك ومشاكلهم، فلماذا يندم الآن؟

 

من الأفضل أنْ تجلسي مع زوجك في جِلسة صَراحة هادئة ولطيفة، تتحدَّثين خِلالها معه برقَّة ودُون أيِّ عصبيَّة أو توتُّر، وتُخبِرينه بأنَّكِ لستِ كإخوانك، وأنَّك مختلفة عنهم، وأنَّه غالٍ عليك، ولا تريدين أنْ تخسريه أو تَسُوء علاقتك به؛ لذلك من الأفضل ألاَّ يتحدَّث أمامَك عن إخوانك وعن مَشاكِلهم؛ لأنَّك قد تغضَبِين من كلمةٍ أو أخرى، وتدخُلون في نقاشٍ حادٍّ وخِصام شديد بسبَبِهم؛ وبالتالي تتأثَّر علاقتكم سلبًا وهم سَعِيدون في بُيوتهم مع زوجاتهم، فماذا ستَستَفِيدان حينَها؟ واطلُبي منه ذلك بحبٍّ وودٍّ، وبأسلوبٍ يُؤكد به أنَّ هذا الطلب لأنَّه غالٍ عليك جدًّا، ولا تريدين أنْ تخسريه أبدًا بسبب إخوانك!

 

الآن عليكِ أنْ تُركِّزي على سعادة أُسرتك الصغيرة، وتهتمِّي أكثَر بزوجك وأولادك، وتكوني أكثر قُدرة على التعامُل مع المشكلات والخِلافات بذَكاءٍ وحِكمة، ولا تجعَلِي المشاكل الخارجيَّة تُؤثِّر عليك، اهتمِّي بتربية أبنائك بحبٍّ وحَنان، وعَطفٍ واحتِواء، ولا تجعَلِي المشاكل تُؤثِّر عليهم أو يكونوا طرفًا فيها، بل افصِلي دائمًا الكِبارَ ومَشاكلهم عن الصِّغار؛ حتى لا يتزَعزَع مفهومُ الاحتِرام والثقة وصِلَةِ الرَّحِمِ عند أطفالك، وإنْ سألكِ أطفالُك عن المشاكل فاشرَحِي لهم بأسلوبٍ سهلٍ يُناسِب عمرهم أنَّ حياة الكبار مُعقَّدة بعضَ الشيء؛ لذلك تحصل المشكلات بينهم.

 

أمَّا زوجُك فركِّزي عليه وعلى ما يحبُّه ويُسعِدُه ويُرِيحه، وكلَّما أراد أنْ يتحدَّث عن المشاكل مع إخوتك، ذكِّريه بطلَبِك منه، وغيِّري الموضوع بأسلوبٍ ذكيٍّ وغير مباشر، ودون أنْ يَشعُر، وحاوِلي أنْ تشغلي وقتَكما بأمورٍ أخرى؛ حتى لا يعود هناك مجالٌ للحديث في هذا الموضوع، فمثلاً استَشِيريه في مشكلةٍ تُواجِهينها بعيدة عن هذا الأمر، أو اطلُبِي منه المساعدة في أمرٍ آخر، حيث يبدو أنَّ زوجك من النوع الذي يَشعُر بالسَّعادة عندما يَحتاج أحدٌ إلى مساعدته؛ لذلك أشعِرِيه دومًا بحاجتك إليه، ولكنْ في الوقت ذاته كُوني المرأةَ العاقلة الحكيمة إذا طلب مشورتك ورأيَك في أمرٍ أو مشكلة؛ حتى لا يشعر بأنك طفلة كبيرة، بل أنثى تَحتاج للرجل الذي يَحمِيها ويُشعِرها بالأمان، ويشعُر معها بالسَّكن والاطمِئنان.

 

أحيانًا تركيزنا على مشكلةٍ واحدة يزيدُ من حجمها؛ لأنَّه ينسينا كلَّ شيءٍ آخَر عَداه، ويجعلنا غيرَ قادِرين على التفكير بموضوعيَّةٍ وحكمةٍ فيها؛ لذا بعدما تتَّفقان على الأمر بينكما، ضَعِي المشكلةَ وراءَ ظَهرك، وأَعِيدي النظَر في حياتك وقيِّميها، عدِّليها وغيِّريها بما يتناسَب مع زوجك وأسرتك، وبالتأكيد ستَجِدين من الأمور ما يشغلك لمدَّة سنة على الأقلِّ ما بين تصحيح وتغيير وتجديد، وأيضًا عندما تبتَعِدين عن المشكلة ستجدين نفسَك بعد فترة - لا شعوريًّا - أقدر على تحديد مَكامِن الخطأ والخطر، وتعديلها والتعامُل معها بحكمةٍ وعقل؛ لأنَّك خرجت من المشكلة وجوِّها، فصِرتِ أقدرَ على رؤيتها بموضوعيَّة أكثر من السابق.

 

أخيرًا عزيزتي، لا تنسي أنَّ دعوات الليل وركعات الوتر لها مفعولٌ عجيب وأثَر رهيب، فداوِمي عليها ولا تترُكيها أبدًا مهما حصَل؛ لأنها مفتاحُ سَعادتك وراحة بالك وسَعادة قلبك.

 

وهناك استشارةٌ للأستاذة الرائعة أريج الطباع بعنوان: (تأثُّر العلاقة الزوجيَّة بخلافات الأهل) سيُفيدك كثيرًا الاطِّلاعُ عليها.

 

رابط الاستشارة: http: //www.alukah.net/Fatawa_Counsels/0/24894/#ixzz1NI9gl3yN

 

وفَّقك الله عزيزتي، ورزَقَكِ السَّعادة والحبَّ والاستقرار.

 

وتابِعينا بأخبارك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة