• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / مشاكل العمل


علامة باركود

مديري يضطهدني ويسيء إليَّ!

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 15/10/2012 ميلادي - 29/11/1433 هجري

الزيارات: 9393

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي تتكوَّن من شقين:

الشق الأول: أنا أعمل في منصبٍ إداري محترم، ولجديتي وطموحي واحترامي لعملي؛ نلتُ ترقيةً في عملي، ونلتُ احترام مدير عام الشركة وأغلبية الزُّملاء، إلا رئيسي المباشر؛ فهو على وشك التقاعُد، وبحكم التسلسُل الوظيفي، جاءتْه وساوس بأنني سآخُذ مكانه؛ لذا يُحاول بكلِّ ما يُمكنه أن يبعدني عن أيِّ مهام، ويحجبَ عني كلَّ المهام؛ فلا يكلفني بأية مهمة، ويبلغ جميع الموظفين أنني لا علاقة لي بأيِّ شيء، فهو الذي يجيد فعل كلِّ شيء!

الشق الثاني: تَمَّ تعيين موظفة مؤخرًا بالوساطة، فعيَّنَها كاتبته الخاصَّة، وهي في الحقيقة لا تجيد أي عمل، سوى كثرة الكلام واللغو والتملق له، ومدحه أمام الناس.

ما يحزُّ في نفسي أن باقي الموظفين قاطعوني، حتى الابتسامة لا يُظهرونها في وجهي، فكلُّ هدفها الإساءةُ لي، وإظهاري بمظهر سيئ أمام الجميع.

 

أخبروني كيف أتعامَل معهما، مع أني لا أُظهِر لهما أني فهمتُ هدفهما؟!

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

نودُّ بدايةً أن نرحبَ بكِ في شبكة الألوكة، ونسأل الله تعالى أن يُسدِّدنا في تقديم ما ينفعكِ، وينفع جميع المستشيرين.

كما أودُّ أن أحَيِّي ما لمستُه فيكِ مِنْ حِرْصٍ والتزامٍ في أداء الواجبات، وطموح واضح، وسعي جادٍّ لتحقيقه، وهي جميعًا سماتٌ إيجابيَّةٌ تُحْسَب لكِ، وأتمنى منكِ تعزيزها والحِفاظ عليها، واستثمارها في المواقف الحياتيَّة باتزانٍ انفعاليٍّ وعقلاني؛ كي لا تأخذكِ إلى تطرُّف فيها، فتأتي حينها بنتائجَ عكسيَّةٍ.

عزيزتي، أرى أن مشكلتكِ لا تكمُن في شقين - كما ذكرتِ - وربما قصدتِ الشق المعني بسلوكيَّات مديرك المباشر، وسلوكيات الموظفة الحديثة التعيين معكِ، لكنها مشكلة ذات بُعد واحدٍ في كيفية تعامُلك مع السلوكيَّات السلبيَّة للمحيطين بكِ في مجال العمل، على اختلافهم واختلاف مواقعهم.

إذ إن تفكيركِ بتجزئة مثل تلك المشكلات، وانسياقكِ إلى تركيز تفكيركِ على كلٍّ منهما على حدة، سيرهقكِ ويُشَتِّت ذهنكِ، ويُعيقكِ عن الحِفاظ على ما وصلتِ إليه مِن تفوُّق في الأداء، وربما يؤدِّي ذلك بكِ إلى فقدان السيطرة على انفعالاتكِ، وإظهار توتُّركِ في عبارات أو مواقف سلوكيةٍ، قد تُحسَب ضدكِ - لا قدَّر الله تعالى.

ولذلك فإني أنصحكِ بالحفاظ على مستوى أدائكِ، بل وتقديم كلِّ ما تظنين أنه يؤدِّي نفعًا، على أن تقرني ذلك بالاحتساب إلى الله تعالى، وبأنكِ تمتثلين بهذا المستوى من الأداء لإتقان العمل، وبأنكِ في ذلك ستنالين رضا الله تعالى، وهو أعلى وأسمى بكثيرٍ مِن رأي عبدٍ هنا أو هناك، مهما علا مركزُه الوظيفيُّ.

وتأكدي يا عزيزتي أنكِ إن اعتمدتِ هذا النهج مِن التفكير والسلوكيات باقتناع تامٍّ؛ فستنعمين حينها بنتائجَ إيجابيةٍ، لا يُمكن حصرُها، أو حتى توقعها، فبالإضافة إلى فضائلها الدينيَّة، ستشعرين حينها بالارتياح والاطمئنان النفسي، ولن يكونَ للقلق والتوتر أو الإحباط مبررٌ للتسلُّل إلى نفسكِ.

وعندما تصلين إلى تلك القناعة الداخليَّة، فلن تجدي في نفسكِ أيضًا أيَّ غضب تجاه مديركِ أو تلك الموظفة؛ لأنَّ فكركِ أصبح مشغولًا بأهدافٍ أخرى غير التي يهتمان بها، وهو ما سيدفعكِ تلقائيًّا للتعامل معهما بشكلٍ طبيعيٍّ؛ فيولد حينها شُعُور لدى جميع المحيطين بكِ بأنكِ تتجاهلين الإساءة، وتتعالين عن الصَّغائر؛ لأنهم سيلحظون إيمانكِ بتلك القناعات، والتي لا شك أنها ستنعكس على نبرة صوتكِ وإيماءاتكِ، وليس على سلوكياتكِ العامَّة فقط.

كما أتمنى منكِ عدم الانزعاج مِن أساليب المراوَغة والخداع التي يقوم بها هذا الطرفُ أو ذاك، بل ثِقِي بأنه قد يستطيع شخصٌ أن يخدعَ بعض الناس لبعض الوقت، لكنَّه لن يستطيعَ أن يخدعهم كل الوقت، فحقيقةُ كلِّ منافق تنكشف مهما سعى لإخفائها، وهي سنةُ الله تعالى في الخلق، ولا بُد لنا مِن الإيمان بها.

 

وأخيرًا، أختم بالدُّعاء إلى الله تعالى: أن يُصلحَ أمركِ كله، وينفع بكِ، وسنسعد بسماع أخباركِ الطيِّبة مجددًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة