• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الانطوائية


علامة باركود

معاناتي مع العزلة

معاناتي مع العزلة
أ. عزيزة الدويرج


تاريخ الإضافة: 22/2/2017 ميلادي - 25/5/1438 هجري

الزيارات: 24850

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

رجل في الخمسين يشكو مِن معاناته مع الوحدة والانعزال عن الناس، ويتجنَّب وبشدة المناسبات العامة والخاصة، ويُحب السفر وحده.

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا رجل في الخمسين من عمري، متزوج ولدي أبناء، مشكلتي أني أحب الجلوس وحدي مثل والدتي التي ليس لديها صديقات ولا تُحب الجلوس مع أحدٍ، ولا أحب الخروج من المنزل مطلقًا، وأعاني من صعوبة فتح أي موضوع مع أحدٍ، ومع ذلك فأنا مستمع ممتاز لمواضيع وهموم الآخرين، وأبحث عن حلولٍ لمشاكلهم.


ليس لدي أصدقاء، ولديَّ صعوبة في تكوين علاقة مع أيِّ أحدٍ، لا أخرج من مكتبي إلا نادرًا، وأتجنَّب التجمُّعات، وأتجنب وبشدة المناسبات العامة والخاصة، وأحب السفر وحدي، لا أذهب للتسوق إلا بمشقةٍ كبيرة.


الحمدُ لله أنا محافظ على جميع الصلوات لكن في المنزل، ولا أصلي في المسجد إلا نادرًا، وذلك بسبب رهبتي من التجمُّعات، ونادرًا جدًّا ما أذهب بعائلتي للنزهة، وهذا يُسبِّب لي ألمًا نفسيًّا شديدًا بسبب إحساسي بالتقصير تجاههم.


في المنزل أكون مكفهر الوجه وغير مرحٍ، ونادرًا ما أتكلم بجرأةٍ مع من لا أعرف، وأحس أن الجميع يُراقِب تصرفاتي وحركاتي.


ينتابني خوفٌ شديد من اتصال رقم غير مسجل لديَّ، ولديَّ خوف شديد مِن تأثُّر أسرتي بي، وغير راضٍ عن الماضي وغير راضٍ عن حياتي، ولدي خوف وقلق على مستقبل عائلتي ووضعهم المعيشي.


أنا عاطفي جدًّا ودموعي قريبة، وأعاني من تشتُّت تفكيري، فلا أستطيع التركيز في أمر معين لفترة طويلة.

أخبروني كيف أصلح من نفسي وحالتي؟

بارك الله فيكم.

الجواب:

 

مرحبًا بك أخي الكريم في شبكة الألوكة، ونتمنى أن نكونَ عند حُسن ظنك بنا وأن نكونَ خير معين لك في تجاوز مشكلتك.

الله سبحانه وتعالى خلَق الإنسانَ بطبيعته كائنًا اجتماعيًّا، ولا يستطيع أنْ يعيشَ وحدَه وبانعزالٍ تامٍّ عمَّن حوله مِن أهل وأصدقاء وأقرباء، مهما حاول ذلك، وإن تعايش مع وضع الوحدة لفترة من الزمن فإنَّ ذلك بلا شك سيُؤثر عليه وعلى علاقته بأهله وأبنائه وزوجته على المحيط الأسري الخاص، وعلى علاقاته الخارجية بشكل عام، كذلك لا يستطيع الإنسانُ - مهما بلغ مِن درجة الكمال في جوانب حياته - الاستغناء عن مساعدة مَن حوله ومشاركته لهم والعكس كذلك، لذلك مِن المهم جدًّا أن تُعيدَ النظر في وضعك الحالي، وتُحاول المحاولة الجادة للتغيير مِن طبيعتك الحالية، خاصةً وأنت تمتلك الكثير مِن صفات الشخصية الاجتماعية الرائعة، فلعلك تستغل ذلك، وسأدرج الآن العديد مِن النقاط التي تساعدك في ذلك:

• بدايةً وهي بداية كل شيء: محاولة الالتزام بأداء الصلاة مع الجماعة، ولا تغفل عن عِظَم أجرها، وأن الصلاة مع الجماعة تفضُل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة، مع حضور المناسبات الدينية؛ كالمحاضرات والندوات والدروس العلمية.


• مُحاوَلة حضور المناسبات الاجتماعية والمواقف الاجتماعية بالتدرج، فتبدأ مع المعارف أولًا، ثم الأصدقاء، ثم التنويع كأن تكون معهم وحدك أو بصحبة أحد أفراد عائلتك، كذلك التدرُّج في الوقت، ففي البداية اجلسْ لأوقات قصيرة ثم متوسطة ثم طويلة.


• حضور دورات تدريبية في مهارات التواصل الفعال، ودورات الإلقاء والخطب، فهي تُوضِّح لك القدرات والطاقات المكنونة التي بداخلك.


• مُمارَسة الأنشطة الرياضية وخاصةً داخل الأندية، فإنَّ ذلك يُقوي من سهولة التواصل والتعارف مع المحيطين بك.

• المشاركة في الأنشطة التطوُّعية، فإن ذلك يُعزِّز من المسؤولية الاجتماعية لك تجاه نفسك وتجاه الآخرين.

• التدرُّب على تمارين الاسترخاء لتتعلمَ الثبات الانفعالي عند الحضور مع الآخرين، والتفاعل معهم، كذلك لا تنسَ نقطةً مهمة جدًّا، فالناسُ يُحبونك لذاتك ولأخلاقك، ولا يهمهم حركاتك التي تصدر منك، فلا تُركِّز على ما يصدر منك وحاوِلْ تجاهله.


• انزعْ فكرة أن والدتك لا تُحب الخروج والاختلاط مع الناس، فوالدتك عاشتْ في زمن غير زمنك، وطبيعة الأنثى تختلف عن طبيعة الرجل بحكم أن مسؤوليتها الكبرى في منزلها فلا مجال للمقارنة في هذه النقطة.


• استغلَّ هذه الفترة وأنت تتمتع بصحتك وعافيتك، ولا تحرِمْ زوجتك وأبناءك من الجلوس أو التنَزُّه معك في مكان عام أو حديقة، أو حتى شراء حاجياتهم، فهم بحاجتك أكثر مِن أي شخص حولهم.


• أمور عائلتك المستقبلية في تدبير مُدبِّر السماوات والأرض، فلا تقلقْ، وكل ما عليك هو السعي وتوفير لقمة العيش بقدر جهدك واستطاعتك، فاللهُ خير المدبرين وأكرم الأكرمين.

وختامًا، تمنياتي لك بحياة سعيدة، ومستقبل جميل بعونٍ مِن الله وتوفيقه





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة