• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية


علامة باركود

الحساسية وسوء الظن

د. ياسر بكار


تاريخ الإضافة: 29/9/2009 ميلادي - 9/10/1430 هجري

الزيارات: 18772

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
هل هناك علاقة بين الحساسية المفرطة لدى شخصٍ ما، واتِّهامه بسوء الظن؟ 

أي: إن الشخص الحساس مرهف الشعور، هل بالضرورة يكون متَّهمًا بسوء الظن؟ وإلى أي مدى؟ 

أرجو الإجابة من مختصين في فقه النفس في إطار الشرع الحنيف. 

وشكرًا.
الجواب:
الأخ الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مرحبًا بك في موقع الألوكة وأهلاً بك.
هل هناك علاقة بين الحساسية واتهام الشخص بسوء الظن؟ الإجابة هي: نعم؛ فالشخصُ الحساس يقوم بتفسيرِ بعض أعمال الآخرين وإشاراتهم وأقوالهم بشكل مفرط ومبالغ فيه، فهو يميل إلى تحميل الأمور أكثرَ مما تستحق؛ ولذلك يصفه الناسُ بأنه سيِّئ الظن.

لماذا يحدث هذا؟
الشخص الحساس هو شخص يفتقد الوعي بأمرٍ مهم، يجعله حبيسَ مشاعره، أو سريع الانفعال والاستثارة.

القاعدة الذهبية في العلاج النفسي هي: أن الأحداث ليستْ هي التي تسبِّب المشاعر، فليس الكلام الذي قاله أحد الأصدقاء ضدي وسط مجموعة من الناس هو ما سبَّب لي الضيق، الأمر ليس كذلك على الإطلاق، فالأحداث لا تسبب المشاعر؛ بل طريقة تفسيرنا للأحداث، وما نحدِّث به أنفسنا عن هذه الأحداث، هو ما قد يحرِّك مشاعرنا؛ أي: إن فَهْمنا ورؤيتنا للحدث هو ما يستثير مشاعرَنا.

مشكلة الشخص الحساس أنه لا يعي هذا الأمرَ، فتجده دومًا على الحافة، مستعدًّا للشعور بالغضب والضيق عند تعرُّضه لأي مؤثِّر خارجي، ويغيب عن ذهنه ووعيه حقيقة أنه حدَّث نفسه بأسلوبٍ ونظَرَ للموضوع من منظور جعله مستثارًا، أو تسبَّب في شعوره بالضيق والإحباط، أو دفعه إلى التصرف بشكل معيَّن.

إن غياب إدراك هذه الحقيقة عن الشخص الحساس تَحرمه القدرةَ على ضبط مشاعره وتصرفاته وأقواله، كردِّ فعل لقول أو فعل الآخرين، مما يدفع الناسَ إلى اتهامه بسوء الظن، وتزداد حدة اتهامات الناس له بإساءة الظن كلما زادتْ حساسيتُه للآخرين.

وختامًا: لا يمكن للحساس أن يتغلب على هذه المشكلة ما لم يغير من نظرته للأحداث، ويعدل طريقة تفكيره وحديثه مع نفسه وتفسيره للأحداث، وفي مثل هذه الحالة، يقل تفاعله السريع مع الأحداث، ويراه الناس أقل سوءًا في ظنه، وتتحسن علاقاته مع الآخرين.

لك تحياتي، وأهلاً وسهلاً بك دومًا في موقع (الألوكة).




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة