• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / انحرافات سلوكية


علامة باركود

حادثة تحرش قديمة

حادثة تحرش
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 25/11/2025 ميلادي - 4/6/1447 هجري

الزيارات: 1707

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة في الثانوية العامة، وقعت لها حادثة وهي في سن صغيرة؛ ذلك أن محفظ القرآن قد تحرَّش بها، ولمس أجزاءً من جسدها، ولم يكن معهما في هذه الأثناء إلا طفلٌ يكبرها، وهذا الطفل له علاقة بعائلتها، وقد حكى لأُمِّها ما كان، وهذا الطفل الآن صار شابًّا على وشك الزواج، وهي تخشى أن يكرر ما قاله للناس؛ فيكون ذلك طعنًا في شرفها، ويضيع مستقبلها، وهي تسأل: هل هذا يعد طعنًا في شرفها حقًّا؟

 

♦ التفاصيل:

أنا طالبة متفوقة في الصف الثالث الثانوي، والداي منفصلان منذ كنت في الرابعة من عمري، تلقيتُ القرآن على يد شيخ، كنت أعتبره كأبٍ لي، وفي إحدى حلقات الدرس، وكنت حينها بين الخامسة والسابعة من عمري، انقطعت الكهرباء، وأُنير الكشاف، الذي كان ضوؤه متوسطًا أو ضعيفًا، فجأة أحسست بيد هذا الشيخ تخترق ملابسي، وتلمس مَقْعَدَتي، ومن شدة خوفي أخذت أرفع نفسي وأصدر صوتًا كالأنين؛ كي يدع يده، لكنه استمر، ولما علا صوتي، سحب يده، ولأني لم أعرف ما حدث؛ فلم أخبر أمي، لكن طفلًا يعرفني وعائلتي كان يجلس معنا في أثناء هذا المشهد، وهو أكبر مني، ثم إن الأمر قد مرَّ، ولما كنت في عمر الثامنة أو التاسعة، أخبر ذلك الولد أمي بما رآه، فأخذتني لطبيبة؛ إذ خشيت أن يكون الشيخ قد اغتصبني، والحمد لله لم يكن ثمة شيء، والآن أخشى أن يخبر ذلك الطفل – الذي أصبح شابًّا على وشك الزواج - أحدًا، وهذا الأمر يمثل لي وسواسًا؛ إذ أخشى أنه يؤثر في سمعتي وشرفي، ومستقبلي كطبيبة إن شاء الله، فهل هو كذلك، أم أنه أمر طبيعي، ولن يؤثر – إذا تكلم هذا الشخص – في شرفي؟ أريد إجابة صادقة؛ إذ أريد الحصول على درجات عالية؛ من أجل أمي، وهذا الأمر يؤرقني، ومهما حاولت أمي وخالتي – وهما اللتان تعلمان بالأمر – تهدئتي، فلا أهدأ، سؤالي: هل أنا مخطئة؟ وما نظرة المجتمع إليَّ؟ هل تمثل تلك المشكلة فضيحة أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

أولًا: ليس عندكِ مشكلة حقيقية، وإنما عندكِ خوف وفزع شديد، استغله الشيطان ونفخ فيه؛ لتخويفكِ، وإشغالكِ عن معالي الأمور من عبادة وطلب للعلم.

 

ثانيًا: لذا استعيذي بالله كثيرًا من شر الوسواس الخناس.

 

ثالثًا: واطمئني إن شاء الله، لن يحصل لكِ شيء من الأوهام والتخيلات المزعجة، فاطرديها، واطرحيها أرضًا.

 

رابعًا: وعمومًا بدلًا من هذه الوساوس المزعجة التي لا فائدة منها، اشغلي نفسكِ بما يدفع عنكِ الشرور، ويكون بإذن الله حاميًا لكِ من شر كل ذي شرٍّ؛ وهي:

1- المحافظة على الواجبات الشرعية، خاصة الصلاة.

2- المحافظة على أذكار الصباح والمساء.

3- الإكثار من تلاوة القرآن.

4- الدعاء.

5- الاستغفار.

6- صدق التوكل على الله.

7- ارقي نفسكِ بنفسكِ بالرقية الشرعية؛ لأن القرآن شفاء، ويطرد الوساوس.

 

خامسًا: تقوية الإيمان بالقَدَرِ؛ وتذكري قوله سبحانه: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49].

 

والحديث عن أبي العباس عبدالله بن عباسٍ رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: ((يا غلام، إني أعلمك كلماتٍ: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعِنْ بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعـوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام، وجفَّت الصحف))؛ [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيحٌ].

 

سادسًا: ماذا تستفيدين من هذه الخواطر والتخوُّفات؟ لن تدفع عنكِ شيئًا، ولن تنفعكِ بشيء، واستمراركِ في هذه التخوفات ربما سبَّب لكِ مرضَ اكتئاب أو وسواسًا شديدًا؛ فاحذري من التمادي معها، وانسيها تمامًا، واكتُمي ما حصل لكِ عن كل الناس؛ حتى لا يأتيكِ من الناس قليلي العلم والخبرة، معدومي الحكمة، مَن يزيدكِ رعبًا ووسواسًا بآرائه الفجَّة.

 

سابعًا: تذكري قوله سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾ [الحج: 38]، فسيدفع الله عنكِ شر الأشرار، بصدقكِ وإخلاصكِ، وتوكلكِ على الله ودعائكِ.

 

ثامنًا: أُعِيد وأؤكد: عليكِ بطرد هذه الهواجس؛ حتى لا تتحول لمرض نفسي صعب، وأعرف من استسلموا للوساوس الشيطانية حتى استحكمت وأصبحت مرضًا نفسيًّا، ومراجعات للعيادات النفسية.

 

حفِظكِ الله، ورزقكِ قوة الإيمان والتوكل، وصرف عنكِ شرَّ كل من به شرٌّ.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة