• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / انحرافات سلوكية


علامة باركود

فيديو فاضح

فيديو فاضح
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 29/11/2025 ميلادي - 8/6/1447 هجري

الزيارات: 1994

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شاب وقع ضحية لبعض المجرمين الذين نشروا له فيديو مع فتاة وهمية، وهو يمارس العادة السرية، فتغيرت عليه قلوب كل من حوله، ويسأل: ما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

أنا شابٌّ غير متزوِّج، افتُضحت بين أصدقائي وأهل منطقتي؛ إذ قام بعض المجرمين بتسجيل شريط فيديو لي مع فتاة وهمية، وأنا أُمارس العادة السرية، ونشره على فيسبوك، وعلِم كل من حولي، فدُمِّرت حياتي، وتعبت نفسيًّا، ولا أدري حتَّام تستمر هذه المعاناة، قد ندمت ندمًا شديدًا، وتُبتُ إلى الله، لكن نظرات الناس تقتلني، فبعد أن كنتُ محبوبًا حسن السمعة، تغير كل شيء، فكيف أعود إلى حياتي الطبيعية؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فمشكلتك واضحة جدًّا، ولا تحتاج لتخليصٍ؛ لذا سأبدأ مباشرة في الحلول، فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: يجب عليك الاستغفار من أخطائك، والتوبة الصادقة منها؛ فإن الله سبحانه فتح باب التوبة إلى ما قبل خروج الروح، وإلى ما قبل طلوع الشمس من مغربها؛ وعلى ذلك أدلة كثيرة؛ منها قوله سبحانه: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾ [الزمر: 53 - 56].

والأحاديث الآتية:

عن أبي موسى عبدالله بن قيس الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تعالى يبسُطُ يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلُعَ الشمس من مغربها))؛ [رواه مسلم].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه))؛ [رواه مسلم].

وعن أبي عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله عز وجل يقبل توبةَ العبد ما لم يُغَرْغِرْ))؛ [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن].

 

ثانيًا: إذا تُبتَ بصدقٍ، ورأى الناس صدقك، وتغيُّر حالك، تبدَّلت نظرتهم لك؛ لأن نظرهم لك الآن عقوبة على معصية، وإذا تُبتَ بصدقٍ، ولمسوا ذلك، تغيرت نظرتهم تلقائيًّا.

 

ثالثًا: أما الذين أجرموا في حقِّك، فعملهم جريمة كبيرة عظيمة، وظلم يجب عليهم التوبة منه، والتحلُّل منك، ولك الحق شرعًا في الطلب بحقوقك منهم في الدنيا إن تيسرت، أما حقك في الآخرة، فهو باقٍ لك، ويجوز لك الدعاء عليهم، وإن عفوتَ فهو أفضل.

 

رابعًا: ما أصابك ابتلاءٌ ودرسٌ عظيم لك في البعد عن مواطن الريب، وعن جلساء السوء، وإن شاء الله فيه تكفير لذنوبك.

 

خامسًا: أكْثِرْ من الدعاء بالتوبة والثبات والستر عليك؛ فالدعاء سلاح عظيم يغفُل عنه البعض من الناس، أو يتقالُّونه، والله سبحانه قال قولًا حقًّا في بيان أثر الدعاء؛ كما في قوله سبحانه: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62].

وكما في قوله عز وجل: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الأنعام: 17].

لا تنسَ أن دعاء المظلوم مستجاب؛ فادعُ كثيرًا ولا تيئس أبدًا.

 

سادسًا: أبْشِرْ إذا صدقت مع الله في توبتك وإخلاصك، فسيتوب الله عليك، وسيبدل سيئاتك السابقة في ميزانك إلى حسنات، وسينصرك الله، ولكن لا تستعجل، اصبر واصبر، وسترى بإذن الله ثمرة إخلاصك وصدقك؛ قال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96]، والود هو المحبة في قلوب الخَلْقِ.

 

سابعًا: أنت الآن مبتلًى، ومن العلاجات العظيمة للابتلاءات الصبر والاسترجاع؛ فله أثر عظيم في تفريج الكرب؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

ثامنًا: فاجمع بين العلاجات الشرعية المهمة جدًّا جدًّا، بل هي أقوى العلاجات على الإطلاق؛ وهي:

التوبة والاستغفار.

الدعاء.

الصبر والاسترجاع.

الصدقة.

 

وبعدها أبشِرْ بفرج قريب بمشيئة الله سبحانه، ولكن لا تستعجل.

حفظك الله، وصرف عنك كيد الفجَّار، وثبَّتك على طاعته.

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة