• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / توهم المرض


علامة باركود

أشك أنني أتشبه بالنساء

أشك أنني أتشبه بالنساء
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 19/5/2026 ميلادي - 2/12/1447 هجري

الزيارات: 435

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شاب محافظ على دينه، ابتُليَ بوسواس يشكِّكه في تشبُّهه في أفعاله بالنساء، زاد من حِدَّتِهِ تعرُّضه لحوادث تحرُّش من بعض القريبين منه، ويسأل: ما الحل؟


♦ التفاصيل:

أنا شابٌّ أحافظ على ديني، أغضُّ بصري، وأصلي في المسجد، وأتجنب الذنوب لوجه الله، وأبَرُّ والديَّ، وأصِلُ الرحم، مشكلتي أنني يطاردني وسواس أنني أتشبه بالنساء، وأن السبب في ذلك البيئة التي أعيش فيها؛ لأن لديَّ أختين أكبر مني، وكنت أقتدي بأختي الكبيرة، وقد أفسد هذا الوسواس عليَّ عبادتي، وزاد من حِدَّته مواقف تحرش تعرضت لها، مثل الذي حدث من ابن خالي؛ فلم أعُد أثق في أحدٍ، ولم يعُدْ لديَّ أصدقاء، وما يشككني أكثر فأكثر أن الناس يضحكون مني، ويستهزئون بي، والشيطان يذكِّرني بتلك المواقف ويشككني في رجولتي؛ ما جعلني أبتعد عن أي تصرف فيه تشبُّه بالنساء ولو كان الاحتمال ضئيلًا، أريد حلًّا أو دعاء يحفظني من هذا الذنب، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فيبدو أن فيك خيرًا كثيرًا، فاحمَدِ الله عليه حتى يزيد، وحافظ عليه، ويبدو أن الشيطان تسلَّط عليك بوساوسه؛ ليشغلك عن معالي الأمور، وعن التلذذ بالعبادات التي وفقك الله لها؛ ولذا دافِعْهُ بالآتي:

أولًا: بالإلحاح في الدعاء، مع قوة الثقة بالله سبحانه، وبقدرته عز وجل على شفائك، وعلى صرف الوساوس الشيطانية عنك، ومع عدم اليأس والقنوط من رحمة الله لك؛ لأن الله سبحانه قال قولًا حقًّا لا مِرْيَةَ فيه: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62].

 

وقال تعالى: ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87].

 

ثانيًا: دافِعِ الوساوس الشيطانية، ولا تستسلم لها، فإذا فعلتَ ذلك، نَصَرَك الله عليها، ولو بعد حين؛ كما قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69].

 

ثالثًا: وكُنْ واثقًا بالله سبحانه، ولا تستعجل النتائج؛ لأن الاستعجال يُورِث اليأس، وقوة الثقة بالله سبحانه والصبر تُثمر الاستمرار وتفريج الكرب؛ قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 153].

 

فاعمل بهذه الآية مستعينًا بالصبر والصلاة والدعاء، وأبْشِرْ بعدها بالخير العظيم؛ فوَعْدُ الله حقٌّ لا شكَّ فيه، وقد يتأخر بعض الشيء ابتلاءً وامتحانًا؛ فاثبُت يثبتك الله، وينصرك على شياطين الإنس والجن.

 

رابعًا: أكْثِرْ من الاسترجاع وهو سبب عظيم جدًّا للرزق وللشفاء، ولكسب الثواب العظيم؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

خامسًا: أكْثِرْ من الاستغفار؛ لأن الله عز وجل جعله من أهم أسباب المغفرة والتيسير والتفريج؛ كما قال سبحانه: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

سادسًا: ارقِ نفسك بنفسك بالرقية الشرعية؛ لأن الله تعالى جَعَلَ القرآن شفاء من كل الأمراض الحسية والمعنوية، ومنها الوساوس الشيطانية؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82]، وقال عز وجل: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾ [فصلت: 44].

 

سابعًا: أنصحك بترك الالتفات لضحك الناس عليك كما تقول؛ لأنه لن يزيدك إلا همًّا وحسرة وألمًا، خاصة أن بعضه قد يكون بسبب أخطاء بسيطة منك، تحصل من أي إنسان، ولا تُوجِب الضحك، وبعضه قد يكون أوهامًا وتخييلات من الشيطان ليحزنك، وليُوقِعَ الشِّقاق بينك وبين غيرك، وقديمًا قال العامة كلامًا صار حكمة وهو: (ضع في أذن طينة، وفي الأخرى عجينة)؛ أي: لا تأبَهْ بكلام الناس عنك، ما دمت على الحق ولم تخطئ، وقالوا: (طنش تعش منتعش)، فإن التدقيق في كلام الناس وتحميله ما لا يحتمله يُمرض الإنسان، ويُحطِّم معنوياته، ويجعله أسيرًا للشكِّ في الناس، بل وفي نفسه.

 

ثامنًا: من الأدعية النافعة لك بمشيئة الله سبحانه الأدعية التالية:

1- ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].

 

2- ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8].

 

3- ﴿ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 83]، فأكْثِرْ من الدعاء بـ(إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين).

 

4- ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء: 87، 88]؛ فالزم الدعاء بـ(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، وحافظ على الدعاء بـ(حسبنا الله ونعم الوكيل)؛ قال سبحانه: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران: 172 - 174].

 

بل وَرَدَ في صحيح البخاري رحمه الله أن تلك الكلمة كانت على لسان أولي العزم من الرسل، قالها إبراهيم عليه السلام في أعظم محنة ابتُلِيَ بها حين أُلْقِيَ في النار، وقالها سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم في مواجهة المشركين في "حمراء الأسد"؛ عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((حسبنا الله ونعم الوكيل: قالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقِيَ في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173])).

 

تاسعًا: تأمَّل كثيرًا في الأحاديث التالية؛ فهي تزيد في إيمانك وقوة ثقتك بالله سبحانه، وتدفع عنك اليأس والقنوط من رحمة الله.

 

1- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تُعجَّل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذًا نُكْثِرُ، قال: الله أكثر))؛ [رواه أحمد في المسند (17/ 213)، وحسنه المحققون في طبعة مؤسسة الرسالة، وجود إسناده المنذري في الترغيب والترهيب، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (547)].

 

وقد بوَّب عليه الإمام النووي رحمه الله في كتابه (الأذكار) (ص: 401) بقوله: "باب الدليل على أن دعاء المسلم يُجاب بمطلوبه أو غيره".

 

2- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاهٍ))؛ [الحديث حسنه الألباني في صحيح الترمذي].

 

حفِظك الله، وفرَّج كربتك، وجمع لك بين الأجر والعافية.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة