• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الانطوائية


علامة باركود

قبحي سبب شقائي

قبحي سبب شقائي
أ. أحمد بن عبيد الحربي


تاريخ الإضافة: 20/5/2026 ميلادي - 3/12/1447 هجري

الزيارات: 425

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شابٌّ ابتلاه الله بقبح الصورة، وقد أثَّر ذلك في حياته الاجتماعية؛ إذ ينفر منه الناس، ولا يحترمونه، وقد حدا به ذلك إلى الانزواء والعزلة، والتفكير المفرط في الموت، ولم يعُد بمقدوره تحمُّل هذه الحياة، ويسأل: ما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شابٌّ أناهز الثلاثين من عمري، منذ نعومة أظفاري يمثِّل لي قُبحي عائقًا يحُول بيني وبين معاملة الناس بصورة طبيعية؛ إذ ينظر إليَّ الناس باشمئزاز، وينفرون مني، وأسمع كلماتٍ تُذيب الحجر؛ مثل: هو قبيح الوجه، أو إنسان غير عادي، وكنت كذلك مثارَ الضحك والسخرية وسط أصدقائي، هذا كله أثَّر في حياتي الاجتماعية والدراسية؛ إذ كنت أمتنع عن الأنشطة التي أقوم بها، وكلما اعتزلتُ أكثر، تعقَّد الأمر أكثر، حتى وصل بي إلى أنني لم أعُدْ أستطيع الكلام، أو المرور أمام مجموعة من الناس، وأمكث في بيتي أيامًا لا أخرج، والله ثم والله ثم والله لم أعُد أستطيع تحمُّل هذه الحياة؛ فمنذ استيقاظي في الصباح، لا أفكِّر إلا في قبحي، حاولت كثيرًا أن أمضي قدمًا، لكني لم أستطع، والآن أريد عَمَلَ عملية تجميلية في أنفي؛ لأبدوَ طبيعيًّا، وأنا متردد في ذلك، أصبحت أفكِّر في الموت ليلَ نهارَ، وتارة أحمَد الله وأستغفره، وأخرى أفْقِدُ الأمل، ولا أصلي، أرشدوني، ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فإن ما تمرُّ به من تراكمات نفسية منبعُها التصورات الذهنية الخاطئة تجاه الذات؛ ذلك أن الإنسان هو الذي يُشكِّل صورةً ذهنية عن ذاته، ولكنه يخطئ في حق نفسه حينما يبني هذه التصورات بناءً على تعامل الآخرين معه، ونظرتهم إليه، فنظرة الغير لك وتصرفاتهم معك تتأثر بمعتقداتهم وأخلاقهم، وربما عقدهم النفسية، وما تمر به الآن هو ما يُسمَّى بتدنِّي الرضا عن الذات، وعلاجُهُ سهلٌ يسير بإذن الله، ولا داعيَ بأن تَمَلَّ من حياتك، وأن تتبرم من خِلْقَتِك من أجل الآخرين، عليك يا صاحبي أن تستشعر قيمة وجودك، وأن الله سبحانه قد كرَّمك؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70]، وعليك كذلك أن تتقبل خِلقتك، وأن تحمَدَ الله الكريم الوهَّاب على ما أنعم عليك به من نِعَمٍ جمَّة؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18].

 

واعلم أنه لا يمكن للآخرين أن يحترموك وأنت ترى في نفسك الضعف والهوان؛ ولذلك أوصيك بأن تبنيَ صورة ذهنية جديدة عن ذاتك، وأن تكتشف قدراتك حتى تُعزِّز من قيمتك في نفسك أولًا، ويرتفع مستوى تقديرك لذاتك، وحتى ترفع من مستوى تقديرك لذاتك؛ عليك بسؤال الله سبحانه التوفيقَ والإعانة، والتضرع بين يديه، وعليك التعرُّضَ لنفحات رحمته، فلا مانع لِما أعطى، ولا مُعطِيَ لِما منع تبارك وتعالى، ثم اعمل على تنمية قدراتك، ويكفيك القليلُ من الإنجازات لتعرف قيمتك ومكانتك، وأوصيك بالاطلاع حول طرق تعزيز الثقة بالذات، وكذلك طرق التواصل الجيد مع الآخرين، وهي متاحة وميسَّرة عبر الدورات، وكذلك المؤلفات، ومواقع التواصل ثرِيَّة بالمفيد حول هذه الطرق.

 

ولا تيأس ولا تَقْنَط من رحمة الله سبحانه، وعليك الاعتناء بما أوجب الله سبحانه عليك من طاعات، وعلى رأسها الصلاة، فلا يجدر بك الإخلال بها حال ضعفك الذي تكون فيه أحوج إلى رحمة ربك جل وعلا.

 

أسأل الله للجميع التوفيق والسعادة، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة