• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / انحرافات سلوكية / الشذوذ الجنسي


علامة باركود

أخشى من الانزلاق لطريق السحاق

أخشى من الانزلاق لطريق السحاق
أ. منى مصطفى


تاريخ الإضافة: 15/6/2026 ميلادي - 29/12/1447 هجري

الزيارات: 1015

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة متزوجة، معلِّمة قرآن، تكررت حوادث التحرش بها من قِبل النساء، وفي أثناء تعليمها فتاةً مراهقة، ضمَّتها، فشعرت شعورًا غريبًا من الاستثارة، وهي تخشى الانزلاق لهذا الطريق، وتسأل: هل هذا أمرٌ عابر أم أنها بدأت تميل للنساء حقًّا؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

جزاكم الله خيرًا؛ فقد سألتكم سابقًا، وأجبتموني، غير أن لدي سؤالًا آخرَ؛ فإنني بعدما تعرضت لتحرش زوجة أخي زوجي، ومع كوني غير راضيةٍ عن فِعْلِها، واستنكرته، لكن لا أدري ما حصل لي؛ فقد رأيت ابنتها وأحببتُها كثيرًا، هي فتاة في الثامنة عشرة من عمرها، أردت أن أدفعها إلى طريق القرآن، فاختلفنا في أمر ما، وأحببتُ أن أصالحها، إلا أنني شعرت بشعور غريب تجاهها؛ فقد رغبت في أن أضمَّها، واستفاقت بي شهوة غريبة، أعلم أن هذا الشعور خاطئ، فهل هذا الشعور كان ردة فعلٍ مني بسبب حركات أمِّها فهو استثارة مؤقتة، أم أنني بدأت أميل للفتيات بسبب تكرار التحرش من النساء؟ فهذه هي المرة الثالثة التي أتعرض فيها للتحرش من النساء، صدقوني أنا لم أشعر بشيء كذلك من قبل؛ لذا فإني قلقة، حيث ضعُفت حينها وضممتُها، وأعلم في قرارة نفسي أن تلك الضَّمَّة ما كانت لله، وأشعر بنجاسة داخل قلبي، يصعب عليَّ أن أُزيلها، أصبحت لا أرغب في الاقتراب من أحدٍ، وأنقطع كل فترة عن الجميع، مع العلم أني ملتزمة بلباسي وحشمتي أمام النساء، وأحفظ القرآن وأعلِّمه، وصديقاتي كلهن على قدر من الالتزام، ولم أشعر تجاههن بهذا الشعور، وطالباتي في عمرها، ويستحيل أن تراودني شهوة تجاههن؛ فهن بناتي، وأنا يغلُب عليَّ الخجل، ومحبوبة من الجميع؛ لأن شخصيتي اجتماعية، والكل يظن في خيرًا، للأسف أخشى أن يتطور الأمر إن لم أتداركه، أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ سيدنا محمد، النبي الأمي الأمين، الذي دعا إلى ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فسبحان من حرَّم هجرتنا لديار الكفر إلا لضرورة! هذا مجتمع فاسد، وبيئة مسمومة، انتكست الفطرة لدى الناس، وما كان من الخيال في السابق أصبح واقعًا نعيشه ونتعرض له، ويحرِّكه الشيطان في الأنفس.

 

لا حلَّ إلا هجر تلك المرأة السحاقية، وتجنُّب كل ما يربطكِ بها حتى ابنتها، في العموم ما شعرت به مجرد نزغ من الشيطان، فتمسَّكي بدينكِ والقرآن الذي تتعلمينه وتُعلِّمينه.

 

ثم دعينا نقول: إنكِ شعرت بشهوة شيطانية تجاه هذه الفتاة، ما المانع من كَبْتِها؟ ونعنِّف أنفسنا ونذكِّرها بالله؛ صدق عمرُ: "أوَ كلما اشتهيت اشتريت"، النفس أمارة بالسوء، وتتنازعها شهوات وأعداء شتى؛ كالهوى والشيطان، فهل هذا مبرر للاستجابة؟ هل تصح السرقة إشباعًا لحب المال الذي هو فطرة؟ هل يصح الزنا لإشباع شهوة النساء؟ بالطبع لا يصح، فما بالكِ بما هو أقبح من الزنا؟ انتكاسة لا تُقبِل عليها الحيوانات، ويسعى لها الإنسان، ويقول: نفسي، ألَا قبَّح الله نفسًا تتدنى تحت مرتبة الحيوانية.

 

قال الله تعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ [آل عمران: 14]، ثِقِي بأن الإنسان كل إنسان يعيش في حالة جهاد مستمرة، حتى يلقى الله، إما صابرًا، وإما مُضيِّعًا، فاصبري وجاهدي، وألجمي نفسك، وزُوري مريضًا لترَي نِعَمَ الله عليكِ، فتستحيي منه، وزُوري مقبرةً ليرتدع قلبكِ، وتري نهايتكِ، فتخافي من السقوط!

 

أنصحكِ بسماع بعض المحاضرات من يوتيوب عن اللواط وأثره، والصحبة وأثرها؛ لتعلمي جيدًا حجمَ الخطر الذي أنتِ عليه.

 

نفسكِ التي بين جنبيكِ هي أقوى أعدائكِ فاحذريها، وزكِّيها بالذِّكر والدعاء والاستغفار ما استطعتِ، ولا تقلقي؛ فالخير فيكِ بإذن الله، وضميركِ حيٌّ والحمد لله، لكن المجتمع موبوء؛ فاهجريه ما استطعتِ لذلك سبيلًا، ثم انشغلي بما ينفع، وقوِّي علاقتكِ بزوجكِ، وجدِّدي الحب بينكما، واخلُقي حوارات معه، وعظِّميه في قلبكِ لتستقيم فطرتكِ، وإن صعب ذلك فاستقي الحب من حضن صغاركِ، والتصقي بهم، واستعيني بالله ولا تعجزي أو تنهزمي، فالعمر قصير مهما طال، وكلنا لله راجعون؛ فلا تستسلمي.

 

غفر الله لنا ولكِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة