• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / انحرافات سلوكية


علامة باركود

تحرش أخي

تحرش أخي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 21/7/2026 ميلادي - 7/2/1448 هجري

الزيارات: 2468

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة تحرش بها أخوها وهم في سن الطفولة، ولما كبر أقلع عما كان يفعل، لكن الفتاة أخبرت والدتها، وبعد مواجهة الأخ بما فعل، أظهر ندمه وحسرته، وطلب من أخته العفو، فسامحته، لكنها لا تستطيع الثقة به، وترى كل نظراته إليها بصورة سلبية، وتسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

في طفولتي قام أخي بتقبيلي، ومداعبة العضو، دون إيلاج، وحدث ذلك مرات، ولما وصلنا سنَّ البلوغ، أقلع عن الأمر، لكن بعدما أثَّر في نفسيتي وثقتي بالرجال كافة، منذ أيام أخبرت والدتي وأختي بما حدث منه، وواجهت والدتي أخي، فأقرَّ بخجله وحسرته حتى إنه كان سيقدم على الانتحار، وقد عرضت والدتي وأختي عليَّ أن أقتص منه؛ فضربته عدة مرات، وقد تقبَّل ذلك واستسلم له، ومع أنني سامحته، فإني لا أستطيع الثقة بوعوده؛ لأنه يُخلف كلامه في أشياء أخرى، ولأنه ينهرني إن رآني أرتدي ملابسَ قصيرة في غرفتي، مع أنه يرتدي ما يحلو له؛ لكونه "رجلًا"؛ لذا لا أستطيع الثقة بما يقول، حتى مع تقرُّبه إلى الله والتزامه بالصلاة، ورغم أنه لم يحدث منه تطاول جسديٌّ منذ ذلك الحين، لكني صِرْت أستشعر كل نظراته سلبًا، فهل ما أنا فيه من أعراض عدم الثقة، ويجب أن أُعرض على طبيب نفسيٍّ؟ والدتي تتهمني بصغر العقل، وترى أن الواجب عليَّ أن أُطمئنه وأسامحه؛ كي يستطيع أن يكمل حياته، دون أن يكون مغضوبًا عليه من الله كما يرى هو، لكني لا أستطيع، فما الحل؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فقد سألتِ عن مسألة محددة؛ وهي هل تسامحين الأخ الذي تحرش بكِ؟ وهل تثقين به أم لا؟

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: خُذِي بظاهر أمره من التوبة والندم، وسامحيه، ولا تفتِّشي عما في قلبه، ولا تشغلي نفسكِ؛ هل هو صادق أم كاذب؟ فتلك أعمال قلبية، لا يعلمها إلا الله سبحانه.

 

ثانيًا: ما دام حصل منه ما حصل، فاستمري في أخذ الحذر منه، فلا تمكنيه من الخلوة بكِ، ولا تتبرجي أمامه، وليكن لباسكِ أمامه ساترًا فضفاضًا غير ضيق.

 

ثالثًا: لا تُلقي باللائمة عليه وتُزكِّي نفسكِ، بينما قد يكون لكِ دور كبير في تهييج شهوته وتحرشه، بلبس ملابس قصيرة، أو شفافة، أو ضيقة أمامه، أو تكشف الصدر... والله عز وجل عندما نهى عن الزنى ما قال: ولا تزنوا، وإنما قال: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 32]؛ ليعُمَّ النهيُ الزنا وكل ما قد يقرب إليه من نظر وخلوة وتبرج وغير ذلك، فتفقَّدي نفسكِ، ولا تقولي: هذا أخي مَحْرم، ألبَس عنده ما أشاء، هذا خطأ شنيع، وسبب للفتنة وللبلاء؛ فاحذري.

 

رابعًا: وقد شكا إليَّ شابٌّ ما يجده في نفسه من حرج شديد من ملابس أخواته الضيقة داخل البيت؛ مثل البنطلونات، واللبيب بالإشارة يفهم.

 

خامسًا: قد يحصل من الشاب وقت المراهقة تهيُّج شديد للشهوة؛ بسبب ما في القنوات ووسائل التواصل والشوارع من العُرْيِ والتبرج، فيوسوس له الشيطان بعمل شنيع مع إحدى محارمه، ثم يندم ويتوب، فعلى أهله ومن تحرش بها قبول ندمه، وتشجيعه، وعدم تعييره بماضيه؛ حتى لا يكونوا عونًا للشيطان عليه بالاستمرار في غيِّه، ويذكرونه بفضيلة التوبة؛ ومنها قوله سبحانه: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].

 

حفظكِ الله، ورزقكِ الستر والعفاف، ووفَّق أخاكِ للتوبة الصادقة، وأعاذه من الفتن.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة