• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / انحرافات سلوكية


علامة باركود

أخي علم بمشاهدتي للإباحية

أخي علم بمشاهدتي للإباحية
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 25/7/2026 ميلادي - 11/2/1448 هجري

الزيارات: 2748

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شابٌّ اكتشف أخوه عن طريق الصدفة أنه يشاهد الإباحية، ويسأل: هل هذه علامة من الله ليكف عنها؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي أني أشاهد فيديوهات إباحية بين الفينة والأخرى، وفي وقت ما نزلت فيديوهات إباحية على هاتفي، ثم مسحتها، وحصل عن طريق الصدفة أن اكتشف أخي من خلال التنزيلات أني نزلت هذه الفيديوهات الإباحية؛ فركبني الهم والغم، وتألمت جدًّا، سؤالي: هل هذه علامة من ربنا سبحانه وتعالى؛ كيلا أعود لمثل هذه الفيديوهات؟ أرجو الرد؛ لأن الأمر يشغل بالي كثيرًا، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: نعم، قد يكون اطِّلاع أخيك على مشاهداتك المحرمة خيرة لك؛ حتى تقلع عن المشاهدات المحرمة.

 

ثانيًا: تعجبت من حالك لمَّا علِم أخوك، أصابك همٌّ وغم، وتألمت جدًّا، هذا من نَظَر وعلم مخلوقٍ، فأين أنت من علم الجبار العليم، السميع البصير؛ سبحانه الذي قال: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]؟ وأين أنت من قوله سبحانه: ﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [يونس: 61]؟ وأين أنت من قوله سبحانه: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11]؟

 

ثالثًا: يبدو أن إيمانك ضعيف، وعباداتك بها نقص، فتدارَكْ نفسك بتقوية إيمانك، وسُدَّ الخلل في عباداتك بالأمور الآتية:

1- طلب العلم النافع.

2- المحافظة على الصلوات في أوقاتها بالمساجد.

3- الإكثار من تلاوة القرآن بتدبُّرٍ.

4- بالدعاء بسؤال الله سبحانه صلاحَ قلبك.

5- بالمبادرة إلى الزواج.

6- بإشغال نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك؛ لأن الفراغ مفسدة.

7- بكثرة المحاسبة والمجاهدة على التوبة الصادقة من المحرَّمات.

8- بترك جُلَساء السوء وملازمة الصالحين.

9- بتذكُّر الموت وما بعده من قبر وحساب وجزاء.

 

رابعًا: تذكَّر أنك بالنظر الحرام تعصي الله سبحانه، الذي أنعم عليك بنعمة البصر، وأمَرَك بغضِّه عن الحرام؛ في قوله سبحانه: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ [النور: 30].

 

خامسًا: واعلم - وفقك الله - أن الله سبحانه عندما حرَّم الزنا ما قال: ولا تزنوا؛ وإنما قال: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 32]؛ ليعُمَّ النهيُ الزنا وكلَّ ما قد يقرب إليه؛ من نظر وخلوة وتبرج وغيرها.

 

سادسًا: ثم تذكر ماذا تستفيد من هذه المعاصي؟ لا شيء، فقط تغضب الله عليك، وتُشتِّت ذهنك عن العبادات التي تقربك إلى الله سبحانه، وتؤجِّج شهوتك الجنسية، وتصبح أسيرًا لها، وقد تقع في الفاحشة، أو في العادة السرية.

 

سابعًا: ولِما سبق؛ فاحزم مع نفسك، وأقلع فورًا، واعلم أن باب التوبة مفتوح، ولكن لا تسوِّف حتى يفجأك الموت، حينئذٍ لا ينفع الندم؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53]، بل إن الله سبحانه عندما ذكر المعاصي العظيمة؛ وهي الشرك والزنا، وقتل النفس المعصومة؛ قال بعدها: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70]، وهذه بشرى عظيمة لمن يتوب بصدقٍ بأن الله سبحانه الرحيم يقبل توبته، ويبدل سيئاته السابقة إلى حسنات، فبادِرْ بالتوبة، ولا تتأخر، واستعن بالله.

 

حفظك الله، ووفقك للتوبة النصوح، وصلِّ اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة