• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / مشكلات الذاكرة


علامة باركود

أريد دواء نفسيا

أريد دواء نفسيا
د. خالد بن محمد الشهري


تاريخ الإضافة: 7/9/2026 ميلادي - 26/3/1448 هجري

الزيارات: 927

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة كانت تعاني نفسيًّا، وبعد أن انتظمت على العلاج بناءً على استشارة مختص نفسي، وتحسنت، تركت العلاج فعادت لها الأعراض مرةً أخرى، وتشعر أنها في دوامة، وتسأل: ما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

أبلغ من العمر ثلاثًا وثلاثين سنة، قبل قرابة ست سنوات ذهبت إلى طبيبة نفسية، وكانت الأحزان متراكمة عليَّ، فأعطتني دواءً تناولته مدة، فلما تحسنت حالي قطعته ورجعت حياتي عادية، والآن بدأت الأعراض نفسها ترجع إليَّ بالتدريج، فمنها النسيان؛ حيث حاولت أن أتذكر اسم الدواء الذي كنت أتناوله فلا أذكره، نسيته تمامًا، ومنها قلة النوم مع صداع ثقيل، لا أستمتع بأي شيء، ولا أود الكلام أبدًا، أشعر بفراغ، ولو كلمني أي شخص كلامًا عاديًّا لا أفهمه، بل لا بد أن يعيد الكلام مرات، وأحيانًا لا أفهم أصلًا حتى الحديث العادي، لا يفرق معي أي شيء، أهملتُ العبادات، أفعل الواجبات فقط، وأحاول أداءها لكن عقلي شارد تمامًا، ولو أحاول الخشوع مثلًا في الصلاة لا يحصل، لا أستطيع جمع عقلي، لا أرغب في الكلام، فقد أجلس اثنتي عشرة ساعة صامتةً، يأتيني البكاء في أي وقت وفي أي مكان، أشعر بتأنيب الضمير والذنب بشكل مرهق لي، ولو لم يكن ذلك الذنب ذنبي، لا توجد لديَّ ردة فعل لأي شيء، لا أخاف ولا أفرح، حاولت أن أخرج نفسي مما أنا فيه فلم يحصل، أشعر بأن الحياة حمل وثقل عليَّ، بالعبادات وممارسة الرياضة والخروج للتنزه، وغير ذلك الكثير لا يتغير أي شيء، كأن هناك شيئًا في صدري ورأسي لا يزول مهما أفعل.


لا أستطيع الرجوع إلى الطبيب، لذلك تواصلت معكم، أريد منكم أن تصفوا لي دواءً يريح رأسي قليلًا، لأعود إلى الحياة مرة أخرى، أجد نفسي في دائرة لا تنتهي، وتذهب عليَّ الكثير من الفرص والحاجات، أريد أن تعود حياتي، أرهقت جدًّا، حاولت بكل الطرق أن أعود كما كنت لكن لم يحدث، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

ما ذكرتِه من معاناة ومصاعبَ تعانين منها يبدو أن لها جذورًا قديمة؛ حيث كنتِ تتلقين استشارة طبية وتأخذين بموجبها دواء، ساعدكِ على تجاوزها في السابق.

 

ويبدو أنكِ ذات شخصية متماسكة وصبورة، وهذا مما يساعدكِ بإذن الله لتجاوز معاناتكِ الحالية.

 

ومما يجدر بنا معرفته أن كل إنسان معرض للمشاعر السلبية وللكآبة، لكن يجب ألَّا يستسلم لها حتى لا تزيد ضغوطها ومحاصرتها له.

 

وهنا بعض الإرشادات التي تساعدكِ بإذن الله:

• احرصي على المحافظة على روتين يومي تلتزمين به، وحافظي على أنشطتكِ اليومية بشكل منظم، واحذري من الوقوع في الفوضى واللامبالاة.

 

• حافظي على صلواتكِ وأذكاركِ، وركزي فيما تفعلينه وتقولينه لأن لهذا دورًا كبيرًا في مساعدتكِ ذهنيًّا ونفسيًّا.

 

• الأنشطة التي ذكرتِ في سؤالكِ أنكِ تمارسينها جيدة؛ فحاولي أن تحافظي عليها بشكل منظم ضمن روتينكِ اليومي.

 

• احرصي على نمط غذاء صحي، وقللي من القهوة ومن المنبهات لأنها تزيد من مستوى التوتر.

 

• اشربي كفايتكِ من الماء، وتدربي على الاسترخاء بالتنفس بشكل جيد؛ لأن هذا مما ينقي جسمكِ، ويعطيه كفايته من الأكسجين.

 

• احرصي على فتح باب الأمل والرجاء، وتذكري أن فرج الله قريب، ويمكنكِ أن تزيدي ذلك من خلال قراءة آيات الرجاء والرحمة في القرآن الكريم، مع التفكر فيها، كما يمكنكِ قراءة كتب أو قصص أو سماع مقاطع تحتوي ما يبعث الأمل، ويبين رحمة الله وقربها من الإنسان.

 

• حاولي أن تتعرفي على مفهوم اليقظة الذهنية، وهو مفهوم وتقنية مفيدة في العلاج النفسي الذاتي، وهنالك مقاطع تشرحه منشورة على الإنترنت.

 

• تجنبي الوحدة والسهر والفراغ؛ حيث إنها تزيد من المشاعر السلبية.

 

• من الجيد ما ذكرتِه ممن ممارسة أنشطة، وإن شعرت بثقلها فحاولي تنويعها وتوزيعها على أوقات مختلفة، لكن احرصي على عدم تركها.

 

• وجود هواية مناسبة كالقراءة، أو العناية بنبات، أو العناية بحيوان أليف، أو ممارسة أعمال تطوعية مناسبة، كل ذلك مما يساعد على تجاوز المشاعر السلبية والكآبة.

 

• بالنسبة للحالة الذهنية وشرود الذهن والنسيان، يمكنكِ أن تعامليه بأسلوب اليقظة الذهنية، كما يمكنكِ الاستفادة من بعض تطبيقات وألعاب تنمية الذهن والتركيز، وهي متوفرة بأشكال كثيرة في التطبيقات؛ فابحثي عما يناسبكِ، واستفيدي منه.

 

• قد يكون من أسباب مشكلتكِ نقصٌ في بعض الفيتامينات، وهذا يحتاج إلى تحليل دم، ومراجعته من طبيب مختص.

 

ونود أن نؤكد أنه لا يجوز صرف أي نوع من الأدوية من خلال الاستشارات عن بُعد؛ لأن صرف الدواء يحتاج إلى دقة في التشخيص ليتناسب مع وضعكِ الصحي والحيوي، ومع حالتكِ النفسية، ويمكنكِ مراجعة عيادة نفسية للحصول على الدواء المناسب لكِ؛ فقد يكون دواؤكِ السابق غير مناسب لكِ في الوقت الحالي.

 

نسأل الله لكِ المعافاة العاجلة ودوام العافية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة