• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الوسواس القهري


علامة باركود

وسواس في تعلقي بصديقي

وسواس في تعلقي بصديقي
أ. رضا الجنيدي


تاريخ الإضافة: 23/9/2026 ميلادي - 12/4/1448 هجري

الزيارات: 933

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شابٌّ مراهق عنده وسواس في علاقته بصديقٍ له، يُحبه، ويتعلق به، ويريد أن يقطع علاقته به، ويسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

دخلت في حالة من الوسواس القهري؛ فكل تصرف أقوم به مع صديقي يخطر في بالي أنه خطأ أو محرَّم، وتغيرت حياتي 180 درجة، حاولت أن أبدأ خطوات للتعافي، وفعلًا قلَّلت التواصل وبدأت ألتجئ إلى الله أكثر، لكنني لم أستطع الابتعاد كليًّا؛ لأننا ندرس في نفس القسم ونفس الشعبة، ولا يوجد قسم آخر في تخصصي، أحيانًا أتجاهله لكنه يتواصل معي، وإذا ابتعدت عنه يتهمني بأنني ظالم ولست صديقًا جيدًا، وأنا لا أريد ظلمه، بل أريد أن أحمي نفسي وديني وقلبي، وأحميه هو من أن أظلمه بسبب هذا التعلق.


استخرت الله كثيرًا وفوَّضت أمري إليه: إن كان في هذه العلاقة خيرٌ فليصلحها الله، وإن كان فيها شر فليصرفنا جميعًا بلطف، أرجو منكم أن تفيدوني: هل أنا على الطريق الصحيح؟ كيف أُشفى من التعلق دون أن أقطع العلاقة تمامًا؟ أنا في آخر سنة في المعهد، وربما يذهب كلٌّ منا بعد البكالوريا إلى جامعة مختلفة وتنتهي العلاقة تلقائيًّا، لكن إن أمرتموني بالابتعاد الكامل، فهل يجوز إن قابلته أن أسلِّم عليه؟ وهل يجوز أن أطمئنَّ عليه إذا مرض أو أساعده إن احتاج؟ أرجو أن تجيبوني عن هذه الأسئلة؛ لأنني في حيرة كبيرة، ونفسيتي متعبة جدًّا، أسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء على ما تقدمونه من نفع.


الجواب:

أهلًا بك مجددًا في استشارات موقع الألوكة، نسأل الله أن يشفيك ويعافيك من الوسواس، ومن كل ما يؤلم قلبك.

 

لقد راسلتنا يا بني من قبل أكثر من مرة لتسأل عن بعض الأمور، التي تحاول من خلالها أن تحتاط لدينك فيما يخص علاقتك بصديقك، وهذا في حد ذاته رائع، ولكن عندما يكون القلق الناتج عن الوسواس القهري هو المحركَ الأساسي لهذه الأسئلة والدافع وراءها، فإن الحل الصحيح هو عدم الاستجابة لهذا القلق، وعدم طرح هذه الأسئلة، مهما كانت نسبة قلقك عالية.

 

اعلم يا بني – بارك الله فيك - أن الوسواس القهري له مغذيات تقوِّيه وتجعله أكثر شراسة، ومن هذه المغذيات البحث عن الطمأنة؛ مثل البحث عن المعلومات المتعلقة بالفكرة الوسواسية، أو تكرار طرح نفس الأسئلة الدينية على العلماء والشيوخ.

 

عندما نفعل ذلك فإننا نهدأ نوعًا ما، ونطمئن لبعض الوقت وينخفض معدل القلق، ثم سرعان ما يزداد القلق من جديد؛ فنعود للبحث عن الطمأنة وتكرار الأسئلة، فتزداد الوساوس ونظل في نفس هذه الدائرة المغلقة.

 

الحل هنا بمنع الاستجابة للرغبة في البحث عن المعلومة، وتكرار طرح الأسئلة، وبعدم القيام بالفعل التطميني أبدًا، مهما كان مستوى القلق.

 

تخيل يا بني أن لديك حديقة جميلة، ولكن هذه الحديقة تنمو فيها بعض النباتات المتطفلة التي تلتف حول النباتات الجميلة، فتستولي على غذائها وتضعفها، وربما تؤدي إلى هلاكها مع الوقت.

 

لو أننا غذينا هذه النباتات المتطفلة، فنحن نهيئ الأوضاع لإهلاك النباتات الجميلة، وإفساد هذه الحديقة، والحل المناسب هو أن نقتلع هذه النباتات المتطفلة من جذورها وألَّا نغذيها أبدًا.

 

الأمر نفسه يشبه السلوكيات الوسواسية التطمينية التي تقوم بها، فكلما استجبت للفعل التطميني، فأنت تضعف نفسيًّا، وتسمح للوسواس الذي يشبه النبات الطفيلي بأن ينمو ويتغذى على أعصابك وصحتك النفسية، فتكون النتيجة أن يقوى الوسواس، وتضعف وتذبل أنت، بينما إن توقفت عن تغذيته، فسيموت تدريجيًّا، وتعود لك صحتك النفسية بإذن الله.

 

لذلك فأنا أُعيد عليك ما أخبرتك به من قبل؛ وهو أنه لا مشكلة في علاقتك بصديقك هذا، ولا داعي أبدًا لقطع علاقتك به، ولا أن تتجاهله أو تبتعد عنه، ولا أن توقع نفسك في هذه المعاناة في البحث عن طرق للتخلص من هذه الصداقة.

 

احتفظ بعلاقتك بصديقك، بل وحافظ عليها، وتعاونا معًا على البر والتقوى، وتنعما بصداقتكما، ولا تلقِ بالًا لهذه الأفكار التي تتعلق بعلاقتك به، والتي توقعك في هذا الهم والغم والقلق، وتأكد أنها مجرد وساوس لا أساس لها من الصحة، واحرص على أن تتوقف تمامًا عن طرح أي أسئلة تتعلق بعلاقتك بصديقك، حتى تتنعم بحياة هادئة تضعف فيها وساوسك بإذن الله.

 

أسأل الله أن يشفيك ويعافيك، وأن يجعلك أنت وصديقك ممن يُظلهم الله عز وجل في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة