• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الانطوائية


علامة باركود

أخي اعتزلنا بدون سبب!

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 24/9/2014 ميلادي - 29/11/1435 هجري

الزيارات: 9717

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاة لها أخٌ أُصيب بحالةٍ مِن الصمت المفاجئ، حاول الأهلُ معه كثيرًا، لكنه لا يُكَلِّمهم، ولا يعرفون سبب ذلك، هي مُشْفِقَة عليه ولا تريده أن يبتعد عنهم، وتسأل عن الحل.

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أخي - وهو الآن في أواخِر العشرينيَّات - هَجَرَنا بعد آخر رحلةٍ ذهبنا فيها معًا، وكانتْ رحلةً ممتعةً، إلا أننا تَفَاجَئْنا منه حين وصولِنا المنزل بحالة الصمت التي لا نعلم سببَها، وهذا الأمرُ ليس المرة الأولى، بل تكرَّر قبل ذلك، ولكنه كان قليلًا، ومدته أقل، قرابة أسبوع أو أسبوعين، فاعتقدنا أنه بعد تخرُّجه واختلاطه بنا لمدة أطول سيتغيَّر الوضعُ، وفعلًا كنا نجلس معًا، ونتباَدل الحكايات، ولكن فرحتنا لم تتمَّ، فبعد شهرٍ وبعد تلك الرحلة قاطعَنا تمامًا.

 

والآن دخلْنا في السنة الثالثة، حاوَلْنا مِرارًا وتَكرارًا الحديثَ معه، وسؤاله عن سبب ما يفعل، لكنه لا ينظُر إلينا، إنه كالحجر لا يُبْدِي أيَّ مشاعر نحونا، نمزح معه أحيانًا ولكنه لا يلْتَفِت، حاولْنا عمل حفلةٍ له، وأحضرنا له هديَّةً، وقلنا له: لا نُريد قطيعةً، فتبسَّم، ثم عاد لما كان عليه!

 

كل الناس يحسدوننا عليه؛ فهو طيِّب، ونحن نحترق كلَّ يوم بسبب الفُرْقة التي بيننا، أمي وأبي كبيران، ويبكيان عليه كل يوم، ويدعوان له، ويقولان: إن هذا ليس بإرادتِه، ويهتمان به، وهو كما هو لا يحرِّك ساكنًا!

 

كم أنا مُشفقة عليه! ولا أعلم هل هذا تكبُّر؟ أو هو مرض أصاب قلبَه، أو هو حسدٌ، أو أنَّ هناك أمرًا يُخفِيه؟!

 

لا نعلم ما الأمر؟ واللهُ وحده هو الذي يعلم، وهو القادرُ وحده على كشْفِ الغُمَّة، ولكن رسالتي هذه مِن باب أن ترشدوني إلى الأخْذِ بالأسباب.

الجواب:

 

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يُسعدنا أن نرحِّبَ بانضمامك إلى شبكة الألوكة، سائلين المولى القدير أن يُسَدِّدنا في تقديم ما ينفعك وينفع جميع المُستَشِيرين.

 

وأودُّ أن أشيد بما لمستُه فيك مِن قوة إيمان بالله تعالى، وبحبِّك لأخيك، وبرِّك بوالديك وأهلك، وأسأل الله تعالى أن يجعلَ ذلك كله في ميزان حسناتك.

 

عزيزتي، لم تتضمَّن رسالتك توضيحًا عن سلوك أخيك مع الآخرين خارج إطار الأسرة؛ مِن رفاق، وجيران، وزملاء، ونحو ذلك، وكيفية تعامُله معهم، وتفاعُله وانفعالاته مع مواقفهم الخاصة؛ فقد نوَّهتِ في رسالتك أن الناس يحسدونَكم على أخيك لكونه إنسانًا طيبًا، فهل يعني هذا أنه يتعامَل معهم بودٍّ وتعاطُف، جعلهم يكوِّنون عنه هذا الانطباع؟ أو أن ذلك كان سلوكه معهم في الفترة السابقة، وقد انسحب منهم الآن، كما انسحب منكم، وانطوى على نفسِه؟

 

فإن كان يتعامَل مع الناس على نحوٍ يختلف عمَّا يتعامل به معكم، فيتعاطف ويتفاعل معهم، فإنَّ ذلك يعني أنَّ سُلُوكَه معكم مقصودٌ منه، وله دافعٌ، أو دوافع تقوده لجفائكم، وأنه واعٍ بهذا التصرُّف وبدافعِه، وفي هذه الحالة لا بد لكم من الاجتهاد لمعرفةِ الأسباب والدوافع التي جعلتْ أخاك ينأى بنفسِه عنكم.

 

ويبدأ ذلك بقيامكم بمراجعةٍ دقيقةٍ للمواقف التي سبقتِ اتخاذَه مثل هذه السلوكيات؛ مثل: مراجعة ما صدر مِن كلٍّ منكم مِن أحاديثَ، أو عباراتٍ، أو إيماءاتٍ، أو غيرها أثناء الرحلة الأخيرة التي رافقكم فيها، وكذلك للمواقف التي سبقتِ انعزالاته السابقة عنكم، والتي أشرتِ أنها لم تتجاوزِ الأسبوعين؛ فقد تكتشفون مِن خلال تلك المراجَعات سلوكياتٍ أو عباراتٍ تُغضب أخاك، وتمسُّ في نفسِه جوانب حسَّاسة، ولا تُناسب طبيعة شخصيته، ونمط تفكيره.

 

كما أنصح باختيار أحدِ الأقرباء أو الأصحاب من المقرَّبين إلى نفسه، ويثق بهم؛ لإِطْلاعه على وضْعِه معكم، وطلب مناقشة أخيك في ذلك، والتعرُّف على أسباب جَفائه معكم، وبعد معرفتكم لتلك الأسباب اعمدوا إلى الابتعاد عنها، وأعلموه بهذا القرار مِن قِبَلكم مباشرةً إنْ وجدْتُم لديه استِعدادًا للحِوار، أو عن طريق صاحبه؛ ليكون واسطة خير وصُلح بينكم.

 

أما إن كان سُلوكُه هذا عامًّا مع الجميع دون استثناء، فإنَّ الأمر يُشير إلى وجود مشكلةٍ نفسيةٍ، ولا بدَّ لكم في هذه الحالة مِن عرْضِه على طبيبٍ نفسيٍّ؛ لتشخيص حالته ومتابعتها، وعدم التهاوُن وترْك الأمر أكثر مِن ذلك، فإنَّ علاجَ أي مرض أو اضطراب نفسي تكون نتائجُه أفضل كلما قَصُرَتْ فترة ظهورِه.

 

وأخيرًا، أختم بالدعاء إلى الله تعالى أن يُصلِح شأن أخيك كله، ويصلح ما بينه وبينكم، ويقرَّ عيونكم به، ويجزيك خير الجزاء، وسنسعد بسماع أخبارك الطيبة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة