• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

مشكلة مع أستاذي

مشكلة مع أستاذي
أ. ديالا يوسف عاشور


تاريخ الإضافة: 26/11/2016 ميلادي - 25/2/1438 هجري

الزيارات: 8874

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاة مخطوبة، فقدت الثقةَ بنفسها بسبب تصرفات أستاذها، ولا تعرف ماذا تفعل؟ هل تترُك الدراسة أو تُخبر خطيبها؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أنا امرأة مسلمة ومتحجبة، طالبة جامعية، كنتُ فيما مضى متوازِنة، أثق في نفسي وفيما أقوله لأبعد الحدود، وطالبة نشيطة وذكية بشهادة من أساتذتي.


المشكلة أنني بعد انتقالي إلى الجامعة حدثتْ تغييرات عدة في حياتي، لَم أُدْرِك آثارها لفترة؛ إذ أصبحتُ انفعاليةً ومُنْدَفِعة، كثيرة الكلام، صداقاتي لا تدوم إلا أيامًا معدودات، ناهيك عن المشاكل التي أُسَبِّبها وسط عائلتي وجرح مشاعر أمي بالدرجة الأولى، هذا مع البكاء الشديد بدون أدنى سبَبٍ يُذْكَر.


أنا مخطوبة، وخطيبي يتحمَّل ما أفعل، لكنه يقول: إن صبره قد ينفد يومًا إن استمررت بهذه الطبيعة!


مِن داخلي لستُ راضيةً على ذاتي، وأحب عائلتي وخطيبي، وأحلم بتكوين صداقات مع الناس، لكن دائمًا أفشل!


كان الفشل في المستوى الاجتماعي والنفسي، والآن زاد الأمر وتحول إلى فشل على المستوى المهني والدراسي!


مشكلتي الحقيقية الآن أني أدفع نفسي للانتحار دفعًا؛ فأشعر أني خدعتُ نفسي وديني وعائلتي، وخصوصًا خطيبي الذي أحبُّه لأبعد الحدود، كل ذلك بسبب أستاذي الذي قابلني وقال لي: أنت جميلة وأنيقة، وعندما أُصافحه يمسك يدي، حتى تجرأ في المرة الأخيرة وقبَّل يدي.


لا أعلم ماذا أفعل؟ هل أُحدِّث خطيبي وأصارحه بالأمر؟ أو أسكت خوفًا من أن يُسَبِّب لي المشاكل في دراستي؟ وإن سكتُّ فماذا عن ديني وعلاقتي بالله؟ وماذا عن ضميري؟


لا أعلم ما هو الحلُّ الصحيح الذي لا يسبب المشكلات، ساعدوني، أريد أن أحافظَ على علمي وديني، وعِرض زوجي المستقبلي الذي وضع كلَّ ثقته بي.


وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إنَّ إظهار أحد الرِّجال إعجابه بالمرأة ذات الدين قد يُثير سخطها، أو يُشعرها بالخوف، أو يقض مَضجعها، إلا أنه تبقى في نفسها مشاعر خفيَّة تنظر أحيانًا للأمر نظرةً أخرى تختلف على حسب درجة ومَكانة الدين في قلبها، فبعضُ الفتيات تتعلَّل ببعض العِلل الواهية لتُقنع نفسها أن لا حيلة لها فيما يحدُث، والبعض الآخر تضرب بكلِّ ما يتعارض مع الدين والقيم والمبادئ الإسلامية عرْضَ الحائط!


لا علاقة لخاطبكِ بما حدث، ولا يهم أن يعلمَ حتى يرتاحَ ضميركِ أو تطمئن نفسكِ، فالتوبةُ من ذلك الفعل ومن السكوت عنه ولو للحظات عما حدث واجبةٌ، ولا يؤثر فيها إخبار الخاطب الذي لا أحسب أنه سيثق فيكِ من جديد، والأَوْلَى بكِ أن تتعامَلي مع الأستاذ - الذي لا يصلح لتعليم غيره - بصورةٍ حازمةٍ تقضي على كلِّ أمل لديه في إقامة علاقة غير شرعية وغير متكافئة، وإن تَرَتَّب على ذلك خسارة الدراسة، أو تراجعكِ الدراسي بصورة مؤقتة؛ فتقديمُ التنازُلات في العرض لن يُشعركِ بشرف التعلُّم، ونيل الشهادة لا يغني عن العفة..


أخشى أن تولدَ الرغبة لديكِ في السكوت على أفعاله السيئة بسبب سوء علاقاتكِ بصفة عامة مع مَن حولكِ؛ إذ يبقى ذلك الأستاذ الشاهد الوحيد على عدم فشلكِ اجتماعيًّا، ولو أصلحتِ من نفسكِ واستعدتِ الثقة في علاقاتكِ مِن جديدٍ لَوَجَدْتِ بداخلكِ قوة أكبر لمواجهة سَماجة وسوء خُلقه.


كلنا نرغب في إصلاح أنفسنا، ونُحِبُّ تكوين صداقات، ونسعد متى ما أحسنا التصرُّف، لكن القليل منَّا فقط يَنْجَح في ذلك، فالتعامُلُ مع الناس ولو كانوا أقاربنا ليس بالأمر الهين، وقد يُؤتى البعض تلك المهارة هبةً مِن عند الله، وقد يبقى البعضُ يُجاهد نفسه للإصلاح، ورغم سهولة إصلاح عُيوب النفس، إلا أن التطبيق يبقى سيد القرار.


عليكِ بكثرة الاستِعاذة بالله مِن الشيطان، ومِن الغضب؛ وفي الحديث: ((ولئن استعاذني لأُعيذنَّه))، وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي اشتدَّ غضبه: ((إني لأعلم كلمة لو قالها لذَهَب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب منه ما يجد))؛ متفق عليه.


• حافِظي على وضوئكِ ما استطعتِ، وجدِّديه كلما انتقض، فطهارةُ البَدَن من مسببات طهارة القلب وهدوء النفس.


• سجِّلي أعمالكِ وأقوالكِ لمدة ساعة مِن كل يوم، وقيمي أداءكِ، وكافئي نفسكِ على كل ساعة تَمُرُّ على نحو طيب يُرضيكِ.


• بادري بالاعتذار للوالدة أو غيرها متى ما أخطأتِ في حقِّهم، فقد يكسر الاعتذار حِدة النفس، ويُصلح اعوجاجها، ويُذهب خبثها.


• عوِّضي سوء فعلكِ في كل مرة بفعلٍ آخر حميد، ولو لم تكن له علاقةٌ بالفعل الأول؛ فإذا ما تحدثتِ مع والدتكِ بما لا يليق، فاذْهَبي وساعديها في بعض أعمال المنزل، أو بتقديم ما تُحبه، عوضًا عن الانزواء في غرفتكِ باكية.


• مارِسي بعض أنواع الرياضة؛ كالمشي الخفيف كل يوم؛ فقد ثبَتتْ فاعلية ذلك في تحسين المزاج، ورفع نسبة الدوبامين في الدم.


والله أسأل أن يوفقكِ في حياتكِ الزوجية، وأن يُيَسِّرَ أمركِ، ويكف عنكِ شرَّ عباده


والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة