• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / الدعوة والعبادة


علامة باركود

مشكلة أختي وتفكيرها

مشكلة أختي وتفكيرها
أ. ديالا يوسف عاشور


تاريخ الإضافة: 11/9/2017 ميلادي - 19/12/1438 هجري

الزيارات: 8083

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة لديها أختٌ تنتقد الإسلام والقرآن، ولا تلتزم بشرع الله، بل هي أقرب إلى دين النصارى، تسأل عن مقاطعتها والتبرؤ منها.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لي أخت تكبرني بأعوام، لسنا متفقتين مطلقًا، ولديها أفكار غريبة جدًّا، فكلما زرتها تنتقدني، وتنتقد حجابي، وتنتقد الإسلام، وتنعتني بالمتخلِّفة!


تزوَّجتْ رجلًا كافرًا أجنبيًّا، وأنجبتْ منه ولدًا، وتحتفل بأعياد النصارى ولا تحتفل بأعياد المسلمين! حتى ابنها لا يعرف شيئًا عن الدين الإسلامي، ولا يعرف مَن هو الله!


تنتقد القرآن الكريم وما جاء فيه، وتُشكك فيه، وتقول: هل أنتِ متأكِّدة أنَّ القرآنَ مِن عند الله تعالى، وليس مِن عند بشر؟! كما أنها لا تُصلي لكنها تصوم!


زُرتُها قريبًا فعاتَبَتْني على لبسي للحجاب؛ لأنه يُعيقني عن العمل، وغضبتْ مني عندما أخبرتُها أن الله عز وجل هو الرزاق وليس هي!


أنا في نظَرها متخلِّفة لأنَّ زوجي هو مَن يُنفق عليَّ، وأنا أعمَل في بيتي في الطبخ وتربية الأولاد! وفي آخر زيارة أحجرتني أنا وزوجي، وخرَجتُ مِن عندها مجروحة جدًّا، وأقسمتُ ألا أدخلَ إلى بيتها أو أتصل بها، وأني بريئة مما تفعل وتقول.

أصبحتُ أبغضها في الله، ولا أريدها، ولا أعدها أختي، فهل أنا مُحقَّة فيما أفعل؟

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أختي الكريمة، قال أحدُ الصالحين: كونوا دعاةً إلى الله وأنتم صامتون، قيل كيف؟ قال: بأخلاقكم.

إن كان مِن المشروع هجرُ ذي الرحم الذي يَضركِ في دينكِ أو نفسكِ أو أهلكِ، ومِن المشروع بُغض من يبغض الدين، ويقبل بعضه دون بعض؛ ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ﴾ [المجادلة: 22] - فإن الإنسانَ حين يتفكر في حال أهله وذويه مِن أهل الفسق أو الكفر، فإن شعورَ الشفقة قد يغلب شعور البغض!


وللتوسط بين القطيعة والصلة التي قد تعجزين عنها في ظل وضعها السيئ وغيها وتماديها في ظلم نفسها، أنصحكِ بتجنب قطعها بصفة نهائية، ولكن تواصَلي على قدر يسير جدًّا يُجنبُّكِ الوقوع معها في جدلٍ أو مشاحناتٍ أو مناقشاتٍ حول أمور الدين التي لا تكاد تعي منها شيئًا.


أيتها الفاضلة، قد يكون الوعظُ بلا حديثٍ أبلغَ أنواع الوعظ، ويتأكَّد ذلك عندما تنعَدِم نقاط الاتفاق مع مَن نسعى لوعظهم، ونعمل على انتشالهم مِن واقعهم المرير، وهم لا ينفكُّون يتمادون في غيهم.


فنصيحتي لك أن تجعلي العلاقة بينكما في التواصل دون المجالسة أو المخالطة أو التوسع في حديث قد يجلب المزيد مِن التنافر، أو يحضها على التصرف بصورةٍ قد ترين فيها وقاحةً أو سوء أدب.


هاتِفِيها بصورةٍ دَورية للسؤال عن صحتها وحالها، ولا تزيدي على ذلك، ومتى ما عرضتْ عليكِ زيارتها فتعلَّلي بما لا يوغر صدرها، ويهيج مشاعرها السيئة تجاه الإسلام وتعاليمه.


لا مانعَ مِن الهدايا اليسيرة التي ترسلينها أو توصلينها بنفسكِ في زيارة خاطفة لا تتجاوَز الدقائق؛ لِتُظهري لها محبتكِ لزوجكِ ومحبته لكِ وحرصه عليكِ وعلى أبنائكما لتستشعر نعمة الإسلام، ولتتلمَّس بنفسها الفارق بين حالكم وحالها مع زوجها الكافر؛ حيث لا يصحُّ الزواج من كافر بحالٍ من الأحوال.


بإمكانكِ أن ترسلي إليها المقاطع الدعوية التي تدحض أفكار الشك في الدين، وترد دعاوى الكافرين بأسلوب علميٍّ قويٍّ، فإن طلبت التحدث إليكِ بشأن ذلك، فأخبريها أنكِ غير مؤهلة عِلميًّا لمناقشة مثل تلك الأمور، وإنما أعجبكِ المقطع فأحببتِ مشاركتها فيه.


وفي الأخير، أودُّ لفت انتباهكِ إلى أن الإسلام والحجاب لا يمنع عمل المرأة، متى ما توفرت الشروطُ الشرعية؛ مِن تجنُّب الاختلاط والالتزام بالحجاب، وعدم تجاوُز حدود الله.

والله أسأل أن ييسر أمركِ، ويُثبتكِ على الحق، وأن يُجنبكِ وأهلكِ كل شر

والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة