• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

لا أستطيع أن أتركه

لا أستطيع أن أتركه
أ. لولوة السجا


تاريخ الإضافة: 5/12/2017 ميلادي - 16/3/1439 هجري

الزيارات: 9542

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة تعرفت إلى شابٍّ عن طريق برنامج من برامج الدردشة، حتى تقابَلا، ومع تَكرار اللقاءات حصل بينهما مُحَرَّمات، وهو مسافر الآن، وهي نادمة على ما فعلتْ، لكنها تحبُّه ولا تستطيع أن تتركه، وتسأل: لا أعلم ماذا أفعل؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة ولله الحمدُ مؤدَّبة ومُحترمة، تعرفتُ إلى شابٍّ عن طريق برنامج مِن برامج الدردشة، وظلَّ التواصُل بيننا لمدة شهر عن طريق الكتابة، حتى قابلتُه وجهًا لوجهٍ.


أخبرني بأنه يحبني، وأنا كذلك كنتُ أحبُّه من صميم قلبي، وبعد عدة مُقابلات أصرَّ على تقبيلي إصرارًا شديدًا، فرفضتُ، وطلبتُ منه ألا يطلب مني ذلك الطلب مرة أخرى.. وتكررت المقابلات بيننا عدة مرات، حتى وصلنا إلى أن أرسل له صوراً لي في أوضاع مخلة.


هو الآن في سفر، وعندما يعود سيطلب مني تلك المطالب مرة أخرى، وأنا أحبه ولا أستطيع أن أتخلى عنه.

أعيش حياة حزينة، أبكي ليل نهار، وأتوب إلى الله من ذنوبي التي فعلتُها، أنا إنسانة جيدة، لكن لا أعلم ماذا أفعل؟ هو يحبني جدًّا، ويتعامَل معي بلُطْفٍ، ولا أستطيع أن آخذ أي قرار.

الجواب:

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعدُ:

فإنَّ ما تتحدثين عنه هو مشهد يتكرر كثيرًا في حياة كل فتاةٍ فتحت الباب على نفسها، وتساهلتْ في دينها، لا أقول ذلك تأنيبًا بقَدْر ما هو تنبيهٌ وتأكيدٌ وتحذيرٌ لك ولكلِّ مَن زيَّن لها الشيطانُ عَمَلَها.


وإني حقيقةً أُحَيِّي فيك يَقَظَة ضميرك الإيماني، والذي دَفَعك لأن تُراسلينا طلبًا للمَخْرَج مِن هذه المِحنة.

ما أوصيك به بعد الاستعانة بالله وحُسن التضرُّع إليه هو: أن تحزمي الأمر، وتُغلقي جميع المنافذ؛ بأن تقطعي كل صلة به، وعليك أن تتجاهلي تلك العاطفة التي هي في الحقيقة مِن أسباب تنازُلك ووقوعك فيما وقعت فيه، والعاطفةُ في كثيرٍ مِن الأحيان تكون سببًا لأزمات ومشاكل متعددة، بل ومصائب عظيمة، ومُنزلقات خطيرة.


ويكفيك ما لحقك من وراء تلك المعصية من حسرات وعذابٍ، وبكاء وتشتُّت!

المسألةُ تحتاج إلى مجاهَدةٍ؛ لذلك استعيني بالله، وأكْثِري من الاستغفار والذِّكر بعمومه والعبادة وتلاوة القرآن؛ قال عز من قائل: ﴿ كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ﴾ [الفرقان: 32].


وقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الأنفال: 45]، حافظي على الصلاة في أوقاتها وبخشوعها قال جل جلاله ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45].


وبالنسبة لذلك الشخص، فإن كان عازمًا حقيقةً على الزواج بك فإنه حتْمًا سيَتَقَدَّم لخطبتك عاجلاً أو آجلاً، وإن كنتُ أخشى أن يكونَ ممن يتلاعَبون بمشاعر الفتيات ليَنالوا حظَّهم من الشهوة، ومِن ثم لن يرى فتاته إلا فتاةً لَعوبًا لا يتشرَّف بالزواج منها!


استغفري مما مضى، واصْدُقي في توبتك.

أصاب رجل من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴾ [هود: 114]، واعلمي أنَّ مَن ترَك شيئًا لله عَوَّضه اللهُ خيرًا منه.


ولا تستسلمي للشيطان وتخويفه وإحزانه، فقد يزين لك الأمر بأنك ستفقدين شخصًا مُميزًا وكذا وكذا، كلُّ ذلك مِن أجْلِ أن يَصُدَّك عن التوبة!


وثقي يا أختي بأنَّ ما يظهر لك الآن من جميل أخلاقه إنما هي مَظاهر برَّاقة وأخلاق مُتَكَلَّفة، وقد تكون الحقيقة على العكس من ذلك، والواقعُ يَشهد.


سارعي في تدارُك الأمر، ولا تُؤَجِّلي، فالأمرُ خطيرٌ، وهو أشبه ما يكون بالمُنْحَدَر الذي يزداد بزيادة السَّيْر فيه.

أسأل ربي أن يَكْفِيَك بحلاله عن حرامه، وبطاعته عن معصيته، وبفضله عمَّن سِواه، إنه سميعٌ مجيبٌ





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة