• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

أفكر في الانتقام

أفكر في الانتقام
أ. ديالا يوسف عاشور


تاريخ الإضافة: 7/2/2018 ميلادي - 21/5/1439 هجري

الزيارات: 8818

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

سيدة متزوجة ولديها أولاد، تعرضت للتحرش وهي صغيرة، والآن تتعرف على الرجال وتوقعهم في غرامها، ثم تبتعد عنهم بغرض الانتقام، وتريد طريقة للابتعاد عن هذه الأفعال.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة في الأربعين من عمري، يخبرني مَن حولي أني جميلة، لكني لا أرى ذلك! لديَّ أولاد وكلهم ذكور.

أعاني مِن اضطراباتٍ نفسية بسبب تعرضي لتحرشاتٍ جنسية في الصغر مِن عدة رجال، ولقربي منهم جميعًا كنتُ أخاف أن أُخبِرَ أحدًا بما حصل.


حياتي الزوجية بالنسبة لي عادية، مع أن زوجي يُظهر لي الحب والعشق، وهذا ما يجعلني أشعر بالذنب تجاهه، كلُّ هذا لم يمنعني من أن أتعرف إلى كثير مِن الرجال، ففي البداية تكون معرفتي بهم عادية، ثم تتطوَّر العلاقةُ إلى أن يقعَ الحُب، ولو كنتُ أحبُّ زوجي ما كنتُ بحثتُ عن البديل.


أظل هكذا أتعرف على الرجل حتى يقع في حبي وغرامي، ولا يستطيع البعد عني، ثم أجد لدي الرغبة في تركه والابتعاد عنه.. وكل ذلك عن مكالَمات هاتفية فقط.

أخبِروني هل أنا مريضة نفسيًّا؟ أو هذا من النفس الأمارة بالسوء؟

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أيتها الكريمة حياكِ الله، دعينا نتحدَّث بصورةٍ أكثر صراحة حول ما تعانين.

قد يكون لعقدة التحرش القديمة صلة غير وثيقة بما تفعلين، وقد يكون الانتقامُ دافعًا غير رئيس في إقامة علاقة غير شرعية، والخوض في معصية الله، وتعدي حدوده، ولو لم تتطوَّر العلاقة إلى الفاحشة التي توجب الحد!


تشعرين بالمحبة مع بعضهم، ثم يفتر الحب وتخبت ناره وتنطفئ جذوته، إما لأنكِ تُدركين في النهاية أنه طريق مسدود، أو تستشعرين - بحكم العمر والخبرة - أنهم غير صادقين، ولا هَمَّ لهم إلا التلاعب بكِ كما يتلاعب الصبيانُ بكُرَتِهم فيقذفونها في كل جهةٍ، ثم ينفضُّون إلى شؤونهم، أو لأنكِ لا تُحبين أن يبدأ الهجر مِن جانبهم، ومن ثم تُبادرين أنتِ لتثبتي لنفسكِ أمورًا لم يتم إشباعها لديكِ في عُمر أصغر مِن ذلك!


ويرجع السبب الأكبر لِما تخوضين فيه إلى:

• أولًا: البعد عن الله، والتعرض للفتن في الصغر وحاليًّا، والركون إلى المعصية، والسعي لنيل بعض السعادة التي تعتقدين أنها في كلمات غزل أجوف أو عبارات حب وعشق لا جذور له في نفوسهم، وإن كان هذا الأسلوب يخدع بعض الصغيرات، فمِن المفترض ألا تقعي أنتِ في شِباك ذلك الوهم الذي يُحسِن بعضُ الرجال نسج خيوطه، ويوهم المرأة بأنها شغله الشاغل، وحياته التي لا عيش له إلا بها، ثم يفتتح حوارًا ممثالًا مع غيرها بمجرد الانتهاء مِن الحديث معها.


فأنصحكِ بتقوية الوازع الديني في نفسك، وتربية النفس عن طريق شغلها بالحق؛ لئلا تجد مِن الوقت ما تنشغل به بالباطل، والإكثار من العِبادات والنوافل التي ربما لن تجدي لها طعمًا ولن تستنشقي عبيرها حتى تشفي مِن زكام المعصية، فالصبر على النفس ومجاهدتها مِن أجلِّ العبادات وأعظمها، والتغلب على هوى القلب وتقلباته مِن أشق العِبادات على المرء، لكنها مِن أعظمها أثرًا على جوارحه وأعماله.


مِن مُسببات تقوية الوازع الديني أيضًا: مُصاحبة الأخيار، والحرص على اتباع نهجهم، وقبول الحق منهم، والصبر على مصاحبتهم؛ فقد تحتاجين في البداية إلى مجاهدة النفس واستشعار الرغبة في البعد عنهم، وقد يبث الشيطان في نفسكِ النفور منهم؛ ليُبعدكِ عن كل ما يُقربكِ من طريق الحق واتباع الهدى.


• ثانيًا: تحتاج المرأة في مختلف الأعمار التي تمر بها إلى قدرٍ كبيرٍ مِن العاطفة، ليس من اليسير أن يروي زوجها ظمأها إلا أن تساعده وتتفاعل مع محبته، وتُقدم له المشاعر التي يحتاج إليها في هذا العمر الحَرِج الذي يَمُرُّ فيه الرجلُ بتقلبات مزاجية وعاطفية قد تجعله يبحث هو الآخر عن مصدرٍ إضافيٍّ لتحصيل المشاعر التي لم يجدها لديكِ وأنتِ تبحثين عن بدائل مُحرمة وطرق ممنوعة وتتمتعين بالخوض فيما لا يحل لكِ الخوض فيه.


أيتها الأم الفاضلة، إنَّ أبناءكِ أيضًا في مُقتبل أعمارهم ينتظرون منكِ الكثير، ويرجون فيكِ القدوة والحكمة والأمان الذي لن يجدوه إلا بأن يتطهَّر قلبكِ وتُنقى جوارحكِ مما أثقلتِ عليها مِن آثام وذنوب مِن أجل تحصيل مُتعة قصيرة ولذة وهمية بكلماتٍ تتبادلينها مع رجالٍ لا يكاد يجد الواحد منهم لكِ فيه أثرًا حقيقيًّا في قلبه، ولا يعني ما يقول لكِ وأنتِ تتوهمين أنه لا حياة له بدونكِ، وقد كان حَريًّا بكِ بعد تلك الخبرة أن تدركي تلك الأمور بنفسكِ، وألا تنخدعي بها كما تنخدع الفتاة الغِرّ الساذجة.


وأخيرًا أُذكركِ بأنَّ الانتقام الحقيقي لا يكون إلا ممن أوقع عليكِ الظلم، وإنما الشيطانُ يُصور لكِ ذلك لتستحلِّي ما لم يحل الله لكِ، ولتُبَرّري لنفسكِ أن المعصية لم تُقترفْ إلا بدافع الانتقام!

هداكِ الله ووقاكِ والمسلمين شر كل فتنة، وأقر عينكِ بزوجكِ وبصلاح أبنائكِ

والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة