• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / الدعوة والعبادة


علامة باركود

مشكلة الخيانة الزوجية

مشكلة الخيانة الزوجية
أ. ديالا يوسف عاشور


تاريخ الإضافة: 30/10/2018 ميلادي - 19/2/1440 هجري

الزيارات: 7961

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة تشكو من كثرة الخيانة عند الرجال، بالرغم مِن وجود كثير من النساء العفيفات!

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أعيش في دولة أوربية، لم ألمس رجلًا أجنبيًّا طول عمري، ولم أُحَدِّثْ رجلًا أجنبيًّا عني، وأعف نفسي بانتظار الرجل الشريف، لكنني للأسف اكتشفتُ أنه لا يوجد رجال طيبون، وأن الرجال ليس عندهم محبة للزوجة، ولا أي رادعٍ قد يمنعهم عن الخيانة!


كلما قرأتُ في الإنترنت أكتشِفُ أن معظم الرِّجال يخونون زوجاتهم، وحين أمشي في الشارع أجد نظرات الرجال المتزوِّجين - والذين يمشون مع زوجاتهم وأولادهم - أجد نظراتهم تتوزَّع على الفتيات.


حتى أبي الذي كنتُ أعدُّه مثلًا أعلى، وكنت أقول في نفسي: إنه لا يخون أبدًا، اكتشفتُ أنه يُتابع المواقع الإباحية! ورغم أني أعترف أن أمي مقصِّرة جدًّا معه، لكن هذه خيانة، وهذا زنا العين.


نعم؛ نحن في زمنٍ انتشرتْ فيه النساءُ العاريات، والقنوات التي تقوم بنشر الفاحشة، ولكن هناك الكثير من النساء الشريفات العفيفات، فلماذا لا يوجد رجل عفيف؟!

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حياكِ الله بُنيتي العزيزة، وحفظكِ من كل مكروه ورزقكِ الزوج الصالح.


قد يصعب تفادي النظر في مِثْلِ هذا الزمان في بعض المجتمعات؛ لأن العين قد تقع على ما لا يجوز النظر إليه عن غير قصد،ٍ لشدة انتشاره، ولكنَّ الإثم يقع حين يتعمَّد النظر أو يكرِّره؛ رجلًا كان أو امرأة، لا فرق في الحكم بينهما.


أيتها العزيزة، تُنكرين على الرجال أنهم لا يغضُّون البصر، وهذا أمر مُستَنكر مُستقبح، ولكنكِ نسيتِ أن في مراقبة الرجال في الطُرق لتشاهدي أين ينظرون وماذا يقترفون - أمرًا مُحرَّمًا؛ فقد فرض الله عليكِ غضَّ البصر تمامًا كما فرضه على الرجال؛ وقد ورَد الأمر للنساء خاصة بعد الأمر للرجال؛ لتعلم النساء أنه ليس لها النظر للرجال، ولا أن تُتبع النظرة النظرة بغرض أو بآخر؛ ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ [النور: 30، 31]، وأخبريني هل ستكون حُجة لكِ أمام الله إن سألكِ عن غضِّ البصر أن تقولي: كنت أراقب ما يفعلون؟! فلم يجعلنا الله على عِباده حُكامًا ولا لأعمالهم مراقبين.


والحقيقة أني لم أتعجب من حديثكِ، ولم أتفاجأ بما تقولين عن شدة انتشار الخيانة أو العلاقات المُحرمة؛ حيث انتشرت المعاصي، وعمَّت الكثير من البيوت، إلا أني لا أصدق مَن يقول: إن جميع الرجال على نحو ما ذكرتِ، أو إن كل الرجال على هذا الحال على عكس النساء، وإلا فمع من يخون الرجال؟ أوَليسَ مع نساءٍ بنفس عددهم؟!


لقد عادتْ بي الذاكرة إلى رسالة من أحد الشباب يدَّعي مثل ما تدَّعين، ولكن عن النساء، ويصف كل النساء بالغدر والخيانة والكثير مِن الصفات السيئة التي لا أذكرها، وهو يرى البيئة مِن حوله على نحو سيِّئ كما ترين أنتِ البيئة من حولكِ، خاصة أنكِ في بلد أوربي مُنفتح تسوده المُنكرات.


يقول رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((احرص على ما ينفعك...))، فلو بقيتِ أيامكِ تتحسَّرين على أحوال الرجال، وتخشَين الظفر بزوج صالح، لفاتكِ الكثير من الخير، ولراحتْ طاقتكِ وجهدكِ بسبب الحالة النفسية السيئة التي ستكونين عليها.


رزقُكِ آتيكِ لا محالة، والخير في أمة الإسلام موجود ليوم الدين في الرجال والنساء، وانتشار الفواحش وعموم البلوى لا يعني أن كل الرجال بلا دينٍ، وأنَّ كل النساء بلا حياء، أنتِ تنظرين إلى مجتمع صغير ضيق محدود، لا يُعد دليلًا على فساد الرجال، ولو رأيتِ بعض ما يرد إليَّ على بريدي الخاص من رسائل لفتيات وقعْن في الفواحش لَهالَكِ العدد، ولظننتِ أن كل النساء على ذلك الحال السيئ! ولكن الخير موجود، ولعلكِ أنت التي ستتفاجئين أن الرجال الصالحين كُثُر، ولله الحمد.


فاستغفري لوالدكِ، ولا تذكريه بسوء، ورغم أن تقصير الزوجة من أسباب وقوع الزوج في المنكرات إلا أنه لا يُعفى بذلك؛ فسَلي الله له الهداية، ولا تُحاولي البحث وراء الناس؛ فأمرهم إلى خالقهم، ولكن اعملي على تذكير مَن حولكِ بالله، وتعمَّدي أن تجعلي المحاضرات الوعظية في البيت ليستمع إليها الجميع، فلعلَّ كلمة تخرج منكِ أو من داعية عن طريقكِ تجد لها في قلبه صدى وتأثيرًا طيبًا يكون لكِ به أجره إلى يوم الدين.


ونصيحتي لكِ أن تُطيلي فترة الخطبة متى ما جاء الخاطب لتتحري أحوال الخاطب ولتطلعي على القدر الأكبر من دينِه وخُلقه، واستخيري الله فلا خاب من استخار الله، ولا تشغلي بالكِ به الآن؛ فالغد في يد علام الغيوب وحده.


والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة