• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

مشكلة خيانة الزوج

مشكلة خيانة الزوج
أ. ديالا يوسف عاشور


تاريخ الإضافة: 5/12/2018 ميلادي - 26/3/1440 هجري

الزيارات: 6012

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

شاب علِم أنا أباه يتحدَّث مع نساء على الهاتف، وكذلك مِن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وأمه لا تَعلم شيئًا عن هذا الأمر، وهي حزينة لانشغاله عنها، ويسأل: كيف أتصرَّف مع أبي؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أبي وأمي طبيبان يَتمتَّعان بمكانة راقية عالية في المجتمع، ذهبنا للعيش في أوروبا لظروفٍ جدَّتْ، ولكنهما أصبَحا دون عملٍ؛ لأنهما يواجهان صعوبةً في تعديل شهادات الطب، وما زالا في مرحلة تعلُّم لغة هذا البلد.


اكتشفتُ أنا وأخي منذ سنةٍ أن أبي يتحدث مع نساء من خلال الإنترنت، وتطوَّر الأمر إلى المكالمات الهاتفية، ويقوم بفتح مواقع إباحية؛ مما سبَّب لي ولأخي صدمةً كبيرة؛ ذلك أن أبي إنسانٌ طيبُ القلب جدًّا، وخدوم، لكن لستُ أَدري ما الذي جعله يَفعل كل هذا الأمور السيئة؟!


أمي تَحمِل أعباء المنزل مِن تربية وتنظيف وطعامٍ، والقيام بدور الزوجة، لكنها دائمًا حزينة ومهمومة لانشغال أبي بهاتفه طول اليوم، وتُعاتبه وتصل الأمور إلى خلافٍ كبيرٍ، لكن دون جَدوى.


أمي لا تَعرِف ما يفعله أبي، فهي تظنُّ أنه منشغل بالأخبار، ومع ذلك تَحزَن وتُعاتبه، فكيف إذا عرَفت أنه يَخونها، ويُهملها ويُهمل بيته وأولاده لأجْلهنَّ؟! أرى أنه من المستحيل إخبار أمي؛ لأنها لن تسامحه.


ما الطريقة المثلى لإعادة أبي إلى الصواب؟! هل أتكلم معه مباشرةً؟ ماذا أفعل؟!

أنا في حاجة شديدة إلى النُّصح والإرشاد؛ لأني ضائعٌ، ولا أُريد هدمَ بيتنا بسبب نزوات شيطانية طال أَمَدُها.

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الابن الكريم، حيَّاكَ الله، وأرشدكَ وهداكَ إلى الصواب في القول والفعل.

 

يبقى الوالدُ في نفس مكانته التي منَحه اللهُ إيَّاها، ولو عصى ومَالَ عن الصواب، وتبقى له حُقوقُه الشرعية من البِرِّ والطاعة وحُسْن الصُّحْبة واللين والتواضُع وغيرها، لا تختلف بأفعاله، ولا تتوقَّف عليها، ولكن لا بدَّ مِن مساعدته على تَخطِّي تلك المشكلة التي طال زمانُها، واستمرَّتْ عامًا كاملًا.

 

ولِيكونَ حلُّك مُجديًا وعلاجُكَ ناجحًا - عليكَ أن تَعرِفَ الأسباب التي أدَّتْ إلى وقوع والدكَ - غفر الله له - في هذه المعصية التي على رأسها البُعد عن الله وضَعف الوازع الديني عنده، فمَنْ لا يتحصَّن في هذا الزمان بالعلم الشرعي، ويَعرِف من أمور العقيدة ما يَجعله صُلْبًا في وجه الفتن، فلن يَصمُد أمامَها طويلًا، فعليكَ إذًا أن تسعى بكلِّ السُّبُل إلى تسليح والدِكَ وأهل البيت بالعلم الشرعي، وأن تُطلعَهم على بعض كُتب المواعظ والدعوة ممن جعَل الله له قَبولًا من المشايخ والعلماء، ولا مانع أن تجعلها جلسةً عائليةً تجتمع فيها العائلة على قراءة هذه الكتب بشكلٍ منتظمٍ، وتتحادثون فيها معًا.

 

ثانيًا: والدكَ يمرُّ بمرحلة عُمرية قد يصعُب فهمُها؛ من حيث الاحتياج العاطفي الشديد لمشاعر قلَّ أن يَجدها في البيت، وإنْ كان ذلك لا يُبيحُ له اقترافَ المعصية، لكنني أعني أن في هذا العمر - ومع ظروف فَقْدِ الوظيفة المرموقة والمكانة الاجتماعية - يَفقد الرجل الكثير من القوة والاتزان النفسي، والدعم المعنوي الذي كان يستمدُّه من حياةٍ مستقرَّةٍ وعلاقات اجتماعية تُعزِّز شعوره بالأمن والاستقرار.

 

وعليكم هنا أن تَبحثوا في المجالات التي يُمكن له أن يعمل فيها عن طريق تقديم الاستشارات الطبية مثلًا، أو في مجال غير مجال الطب إن كان يُتقنه.

 

ثالثًا: الحياة في تلك البلاد تستلزم معرفة الجاليات العربية، وتوسيع دائرة المعارف، وشَغْل النفس بالتعامُلات المباشرة مع أهل الصلاح من الناس لا عن طريق الإنترنت.

 

رابعًا: تحدَّث إلى والدتكَ وحُثَّها على ضرورة تقديم الرعاية لزوجها، ولو كان على حساب التقصير في بعض أعمال المنزل، وقدِّم لها المساعدة في أعمال البيت مع إخوتك، واحتسِب عند الله الأجر في ذلك.

 

خامسًا: ضيِّقْ عليه الأمرَ، عن طريق قطعِ مواقع السوء، وسدِّ الطرق المؤدية إلى المعصية.

 

سادسًا: أَكثِرْ من الدعاء له بالهداية والرشاد والصلاح، وانْصَحْه بطريقة غير مباشرة.

 

سابعًا: أشْرِكه في مشكلاتكَ ومشكلات إخوتك، وافتَح معه حواراتٍ يوميةً عن اهتماماتكَ وشؤونكَ الخاصة؛ حتى تشغل الوقت لديه، وتقضي على مشكلة الفراغ عنده قدر الإمكان.

 

ثامنًا: احرِص وإخوتكَ أن تَصطحبوه إلى المسجد القريب مِن بيتكم، وأن تَحضُروا الدروس التي تُعقد فيه، فقد يكون فيها من النُّصح والإرشاد ما يَجعله الله سببًا في هدايته وصلاح حاله.

 

وفَّقكَ الله ووَقاكَ شرَّ الفتن، ما ظهر منها وما بطَن، والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة