• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

الابتلاء بالعشق المحرم

الابتلاء بالعشق المحرم
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 5/1/2019 ميلادي - 27/4/1440 هجري

الزيارات: 20804

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

امرأة مطلَّقة تعشق زميلتها في العمل وتعلم حُرمة ذلك، وتريد حلًّا لهذه المشكلة.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أنا امرأة في العقد الرابع من عمري، طُلِّقتُ برغبتي، علمًا بأني كنت أحب زوجي، ومنذ كنتُ في المرحلة المتوسطة وأنا أشعُر أن البنات يَنجذبنَ إليَّ، والآن أنا متعلقة بزميلتي، أعرِف أن هذا حرام، لكن قلبي ليس بيدي.


أريد حلًّا وسببًا لِما يحدث معي.


الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فعند التأمل في مشكلتك تتبيَّن الأمور التالية وبعضها بها تناقض:

١- تقولين: كنتِ تُحبين زوجك وانفصلتِ عنه برغبتك، إذًا ما سببُ الانفصال يا تُرى؟

 

٢- يتضح سبب الانفصال من قولك أن عُمر مشكلتك ٢٢ سنة؛ يعني معنى ذلك أنك تعشقين المعلمة أو غيرها من ٢٢ سنة، وهذا مربط الفرس؛ أي: إن سبب انفصالك عشقُك الشديد المحرم للأُخريات، وعشقُهنَّ لكِ!

 

٣- ثم يبدو أن هذا العشق زاد بعد الانفصال لفقدانك بشكل نهائي مَن يحتويك ويعطيك العطف والحنان والسكن والمودة، فبحثتِ عنها كلها في السراب المحرَّم المؤلم، وبمعنى آخر أنت تعانين من فراغ عاطفي بشكل كبير، حاولت تعويضه بالشذوذ.

 

٤- ويبدو أن زوجك كان يحبك ويُقدرك؛ لأنك ذكرتِ فيك من الصفات ما يستدعي محبَّته لك، بل تعلُّقه بك، ولأنك ذكرتِ أن الطلاق كان برغبتك لا برغبته.

 

٥- إذا عُلِم ذلك كلُّه، فما الحل؟!

 

أقول ومن الله التوفيق: الحل إن شاء الله الآتي:

١- أن تعلمي يقينًا جازمًا أنك قد أخطأت خطأً عظيمًا بعشقك للمعلمة، وبالتمادي مع عشقها لك إلى أن مَرِضتُما معًا مرضًا معنويًّا شديدًّا فتاكًا، بل أشد من الأمراض الحسية، لماذا؟!

 

لأن العاشق يهيم بمعشوقه، ويراه أحب الناس إلى قلبه، بل لا أبالغ إذا قلت: إنه قد يحبه أكثر من حبه لله سبحانه ولنبيِّه صلى الله عليه وسلم، بل والديه وزوجه وأبنائه.

 

٢- والدليل أنه ينشغل بمعشوقه عن كل شيء حتى عن طاعة الله سبحانه، لا أن يتركها كليًّا، بل تُصبح مجرد حركات لا رُوح فيها ولا لذة ولا خشوع، وهذا كله يدل على أن العاشق مفتون بفتنةٍ مِن تزيين الشيطان، وليس حبًّا حقيقيًّا صادقًا.

 

٣- ولكن بالرغم من كل ما سبق، فإني أَلمح خيطًا قويًّا لمعالجتكما، وهو أنك ذكرتِ أنك وهي عندكما من العلم بحُرمة عملكما ما ردَعكما عن التصريح به، وعن الوقوع في أعمال أخرى مشينة تقع في الغالب بين العشاق.

 

٤- ولذلك أوصيك بالآتي:

أولًا: أن تُذكِّري نفسَك دائمًا بأنك عاصية لله سبحانه، ومُعرِّضة نفسَك لِمَقت الله - سبحانه - لك ولعذابه.

 

ثانيًا: أن تتذكَّري الموت وما بعده من أهوال القبر والآخرة.

 

ثالثًا: ثم عليك بمجاهدة نفسك بالإقلاع فورًا عن عشق المعلمة، وبإغلاق جميع أسباب الفتنة بينكما، وذلك بتغيير رقْم جوَّالك ومسح رقْم جوَّالها، وطلب النقل من المدرسة التي تعملين بها إن كانت في نفس المدرسة.

 

رابعًا: ولا تَنسي أعظم سبب وأقواه وهو الدعاء بإلحاح وبقوة يقين بشفائك من هذا الدنس،

وأيضًا بشفائها مِن عشقك.

 

خامسًا: وأكثري من الاستغفار، فهو دواء عظيم لأدواء القلوب.

 

سادسًا: وعليك بالاستعاذة بالله من هذه الخواطر الشيطانية دون أي كللٍ أو يأسٍ.

 

سابعًا: وأكثري من الاسترجاع كلما عاوَدك العشق، فهو علاج قوي جدًّا.

 

ثامنًا: والصدقة والإقبال على كل ما يُقربك من ربك سبحانه، ويقوِّي قلبك للصمود أمام الفتن؛ مثل: المداومة على تلاوة القرآن، والمحافظة على الفرائض، وإتْباعها بالنوافل، فهي سد منيع أمام الفتن والعشق.

 

تاسعًا: وما دمتِ علمتِ بخطئِك، فلعلك تكفِّرين عن ذلك، فتسعين في عودتك لزوجك، فإن لم يتيسَّر ذلك أبدًا، فاسْعَي في البحث عن زوج مناسبٍ، أما بقاؤك هكذا بدون زوج، فإنه قد يعرِّضك لاستمرار الفتن وتفاقُمِها.

 

عاشرًا: أنتِ بحاجة ماسة لمن يَحتويك ويعطيك الحب والسكن والمودة والاستعفاف، وبمعنى مختصر أنتِ بحاجة لمن يسد جوعك العاطفي بالحلال، وبحاجة لركنٍ قوي تأوين إليه يَمنعك وجودُه من مهاوي الردى؛ إما استغناءً به، أو خوفًا منه.

 

حادي عشر: تذكَّري تدرُّج الشيطان وتلاعبه، فاليوم عشق لأنثى، وغدًا عشق لذئب مخادع مفترس، ثم فاحشة وفضيحة وتعاسة دائمة.

 

ثاني عشر: يوجد احتمال ضعيف بأن طلاقكما كان بسبب عين حاسد؛ لأنك ذكرتِ أنك تحبينه، ومع ذلك أنت التي طلبتِ الطلاق! ولأنك ذكرت فيك من الصفات الرائعة ما قد يكون سببًا لحسد زوجك فيك، لذا عالجوا أنفسَكم بالرقية الشرعية، حفِظك الله وأعاذك من الفتن ونفعَك بما سبق، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة