• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

هددني بعد أن قطعت علاقتي به

هددني بعد أن قطعت علاقتي به
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 23/2/2019 ميلادي - 17/6/1440 هجري

الزيارات: 7210

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة جامعية تعرفتْ على شاب عبر مواقع التواصل، وكانا يتحدثان في الأمور المحرمة، لكنها شعرتْ بالذنب، فقطعتْ علاقتها بهذا الشاب، فهدَّدها، والآن تريد المساعدة.

 

♦ التفاصيل:

أنا طالبة جامعيةٌ، في العقد الثالث من عمري، لا أجد اهتمامًا كبيرًا من أبي وأمي، ومِن ثم أحسستُ بالوحدة، فقررتُ بعدها وضع صوري في الانستجرام والفيس بوك - صور بالحجاب - وبعد مدة قصيرة وصلني طلبُ تعارف على الانستجرام من شاب أصغر مني بعامين لا أعرِفه، فقبلتُ ودخلتُ معه في علاقة شبه غرامية، صار يجذبني أكثر للحديث عن الأمور الجنسية، أحيانًا كنت أسايره وأتحدَّث، وفي غالب الأوقات كنتُ أرفُض وأغيِّر الموضوع.


بدأتُ أرسل مقاطعَ صوتية غنائية بصوتي، وأحيانًا كنَّا نتحدث - مكالمات صوتية - لكن عن مشاعرنا، أو أمور عادية، وبعد مدة أحسستُ بذنبي، فزاد عذابُ ضميري، فقررتُ أن أُنهي كلَّ شيءٍ، فأخبرتُه بذلك، فهدَّدني بأنه يملِك صوري، علمًا بأن صوري لم أُرسلْها له، إنما كانت في حسابي، وكانت بالحجاب، وهدَّدني أيضًا بأنه يملِك كلَّ محادثاتنا الصوتية، لكني قررتُ أن أنهي كل شيءٍ، وقمتُ بحظره، لكنه راسلني من حساب آخرَ، فحظرتُه أيضًا، والآن دخلتُ في عذاب نفسي، وكل دقيقة ألومُ نفسي على ما فعلت، وأستغفر الله، أريد مساعدتي.

الجواب:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فملخصُ مشكلتك أنك عانيتِ من بُعد أهلك عنك حسيًّا ومعنويًّا، فوجدتِ فراغًا عاطفيًّا، وضَعف مراقبةٍ، فوسوس لك الشيطان بملأ الفراغ مع تاجر محترف من تجار العواطف المزيفة مع المراهقات، ثم زدتِ على ذلك بوضع صورك في الاسنتجرام، والغناء للذئب ليَفترسك، ثم استيقظتِ من غَفوتك، فهدَّدكِ ولم تأبهي لتهديده، وأنت الآن آسفة وتريدين المساعدة، فأقول ومن الله التوفيق:

لا شك أنك أخطأتِ خطأً كبيرًا وخطيرًا في بحثك في حظيرة الذئاب عمَّن لا همَّ له إلا افتراسُك والتلذذ بك، ثم لفظك كما لفظ أمثاله كثيراتٍ غيرك من الساذجات! وأخطأتِ في وضع صورك في الاسنتجرام؛ ليطلع عليها كلُّ مَن هبَّ ودبَّ من المراهقين، ويُفتنوا بك، ثم يقوموا بنسْخها وتبادُلِها، وأخطأتِ في الكلام الجنسي معه، والغناء له، فقد فتنتِه أكثرَ!

 

والله سبحانه عندما نهى عن الزنا نهى عنه وعن كل ما قد يقرِّب إليه من خلوة أو نظرٍ، أو تغنُّج وترخيم للصوت، والأقبح الكلام الجنسي؛ قال سبحانه: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ﴾ [الإسراء: 32].

 

وإذا كان الله سبحانه قد نهى المرأة عن الضرب برجْلها؛ حتى لا يسمع الرجال صوتَ الخلخال الذي في ساقها، فيُفتنوا، فكيف بالغناء والكلام المتبادل عن الفاحشة؟!

 

أعوذ بالله من ذلك كله؛ قال سبحانه: ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ﴾ [النور: 31].

 

وإذا علمتِ ذلك كله وقد وقَع منك ما حصل، فما الحل الآن؟

أقول مستعينًا بالله سبحانه: الحل في الآتي:

أن تتوبي بصدقٍ وإخلاص مما اقترفتِه، فقد اقترفتِ جُملة من المعاصي، ومِن صِدق توبتك أن تندَمي ندمًا شديدًا، وأن تُكثري من الاستغفار والتوبة، وأن تعزمي على عدم العودة إلى هذه الموبقات، وأن تقطعي كلَّ سبيل قد يؤدي إليها مستقبلًا مثل مواقع الدردشات، وأن تعلمي يقينًا أن الذي يُسليك حقًّا ليس ذئبًا لبس ثوبَ الحمَل الوديع يتسلَّى بك ويَضحك عليك، ثم يبتزك، وإنما الذي يُسلي حقًّا هو كثرة العبادات؛ من صلاةٍ وتلاوة للقرآن، وذكرٍ ودعاءٍ، وصحبةٍ صالحة، وعلمٍ نافعٍ؛ قال سبحانه: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، وذكر الله سبحانه يشمل الصلاة والتلاوة والذكر، أما المعاصي فهي تزيد القلب ظلمةً وكآبة وحسرةً وألَمًا!

 

واعلمي يقينًا أن لك ربًّا رحيمًا إذا صدقتِ في توبتك قبِلَها، ومِن سَعة رحمته وكرمه سبحانه يُبدل سيئاتك السابقة حسناتٍ؛ قال سبحانه في آخر سورة الفرقان بعد ذكر جُملة من كبائر الذنوب، وهي الشرك والقتل بغير حق، والزنا: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70].

 

فأكثري من الاستغفار، وأبشري بخيرٍ عظيمٍ من ربٍّ كريم، وهذا الذئب لا تُلقي لتهديداته أيَّ اعتبارٍ، وأقوى ما تحمين نفسَك به مِن شرِّ هذا الرجل، هو اللجوء إلى الله سبحانه، وسؤاله الهدايةَ وصرْف شرِّ هذا الرجل، وفَّقك الله للتوبة النصوح، وجنَّبك خداع الوحوش البشرية، ورزَقك زوجًا صالحًا يُسعدك، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة