• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

التوبة بعد ارتكاب الفاحشة

التوبة بعد ارتكاب الفاحشة
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 10/4/2019 ميلادي - 4/8/1440 هجري

الزيارات: 32397

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

امرأة متزوجة أغواها الشيطان، ووقعَت في الفاحشة، لكنها تابَت وندمتْ ندمًا شديدًا، وهي الآن تعيش ألَمًا نفسيًّا، وتريدُ حلًّا.

 

♦ التفاصيل:

لي صديقة متزوجة، أغواها الشيطان فوقعت في الفاحشة مع رجلٍ لا يخاف الله، لكنها تابت وندمت ندمًا شديدًا، وعزمتْ على ألا تعود إلى هذه الخطيئة أبدًا، وهي الآن تعاني آلامًا نفسية شديدة، ودائمًا تدعو الله أن يعجِّل موتها؛ كي ترتاح من الآلام النفسية التي تعيشها، وسؤالها: هل ستختفي هذه الآلام مع مرور الأيام، أم أنها ستظل باقية طول حياتها؟ هل جروح العفة تتعافى أم ستبقى تنزف للأبد؟ وهل هذه الألم عقاب من الله ليكفِّر عنها هذه الخطيئة؟


الجواب:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فأولًا لتحمَد الله على ما منَّ به عليها من توبة صادقة إن شاء الله، وهذا من إرادة الخير لها، ومن علامات ما يُرجى مِن قَبول توبتها، وما يدريها لعل الله رفَعها درجاتٍ عليا بهذا الصدق والندم الشديد، ثم بشريها بقوله سبحانه بعد أن ذكر ثلاث معاص عظيمة هي الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، والزنا، قال سبحانه بعدها: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70].

 

فالله عز وجل من سعة رحمته يقبَل توبة التائب، وأعظم من ذلك يقلب سيئاته السابقة إلى حسنات، وهذه مستفادة من قوله سبحانه: ﴿ فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70].

 

فلتفرح بفضل الله سبحانه وكرمِه وسَعة رحمته، ولتُبشِر بالخير، وكذلك قال سبحانه مرغبًا في التوبة ومبشرًا بقَبولها: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ [النساء: 48].

 

فنفى الله مغفرة الشرك الأكبر لمن مات مصرًّا عليه، وأثبت المغفرة لكل المعاصي التي أقل من الشرك! ولاحظوا أن الله سبحانه هنا ربط المغفرة بمشيئته سبحانه، ولم يربطها بالتوبة؛ مما يدل على أن الله سبحانه قد يغفر لبعض مَن ارتكبوا الكبائر، وماتوا من غير توبةٍ منها، فكيف بمن تاب، لا شك أنه أَولى بقَبول توبته!

 

أما ما تشعُر به مِن أسًى شديدٍ على زلَّتها، فهو وضع صحيح ومن علامات الإيمان والتقوى، وليس عقوبة كما توهَّمتْ، ولكن بشرط ألا يُصاحبه يأسٌ من رحمة الله عز وجل، وقد قال بعض السلف: رُبَّ طاعة أهلكت صاحبَها، ورُبَّ معصية رفعت صاحبَها، وذلك أن صاحب الطاعة الذي يتمنَّن على الله بطاعته، وتُعجبه نفسه بها، ربما كان ذلك سببًا لحُبوط عمله، وصاحب المعصية الذي اضطرب قلبُه من خشية الله سبحانه، وبكى وذرف الدمع، وتاب بصدقٍ، ربما رفعتْه هذه التوبة وهذا الصدقُ عند الله درجات عليا في الجنة.

 

فبشِّروا هذه الأخت بما سبق، وبقوله سبحانه: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53]، فلاحظوا أن الله سبحانه ينادي المؤمنين المكثرين من الذنوب بلفظ محبَّب للنفوس، وهو لفظ العبودية: ﴿ يَا عِبَادِيَ ﴾، مع أنهم ليسوا عبادًا أتقياءَ، بل أهل معاص كثيرة، ثم ينهاهم عن القنوط من رحمته عز وجل، ثم يختم الآية باسمين عظيمين له سبحانه، هما الغفور والرحيم.

 

فيا له من رب رحيم، ويا له من ترغيب عظيمٍ في التوبة، ويا لها من بشرى سارة جدًّا للمذنبين.

 

ولِما سبق تُنَبَّه الأخت الفاضلة بعد أن عرَفت فضل الله سبحانه وسَعة رحمته إلى الفرح بفضل الله عليها، والحذر من اليأس والقنوط، فهو باب للشيطان لتثبيط هِمم التائبين!

 

وأخيرًا، لتحذر مِن ذكر هذا الذنب لأي إنسان، قريبًا لها أو غير قريب، ولتَستر على نفسها.

 

حفِظها الله وغفر لها، وفتح لها باب التوبة النصوح، ورزَقها الفردوس الأعلى، وأعاذها من اليأس والقنوط، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة