• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

فراغ عاطفي

فراغ عاطفي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 8/6/2019 ميلادي - 4/10/1440 هجري

الزيارات: 7463

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة تعرفت على شاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولمَّح لها أنه قادم إلى بلدها ويريد أن يعرف عنوانها، فسألَتْه عن السبب فلم يفصح، فحذَّرتها صديقتها من خطورة الأمر فحظرته، وتريد ألا تضعف إن حاول أن يتواصل معها.

 

♦ التفاصيل:

تعرَّفْتُ سابقًا على شابٍّ من خلال أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت بداية كلامنا عن الدراسة، ثم غدا الكلام بيننا يتَّسِم بعدم التكلُّف حتى اعتدنا على هذا؛ ولكن لم يتجاوز أحدٌ منا حدودَه، ثمَّ تطوَّرت العلاقة تطورًا بسيطًا عندما سألني عن مشاعري ولم أُجِبْه، عندها اعتبرني أميل إليه، وهذه الحقيقة؛ لكني أبيتُ أن أبوح بها لتجنُّب توابعها، ولم يتكلم عن مشاعره ولم أسأله؛ ولكنه لَمَّحَ لي أنه قادم في هذه السنة إلى بلدي، وطلب عنواني، وعندما سألتُه عن السبب أبى أن يفصح عمَّا بداخله فأحسَسْتُ أنه يتجنَّب أن يعدني بشيء؛ كي لا أُصدَم إن لم يتيسَّر الأمر، ولم أُعْطِه عنواني، ثم بعد فترة قصصْتُ على إحدى صديقاتي حديثي معه، فنبَّهَتْني إلى مدى الأخطاء التي ارتكبتها عندما أزلت الكلفة بيننا علمًا أن الكلام الذي دار بيننا عبر مواقع التواصل لم يتجاوز الحياة الاجتماعية، وكنت دائمًا أقطع عليه الطريق إنْ حاول أن يسترسل أو يتجاوز، وعلاقتنا لم تَدُم سوى ستة أشهر على الأكثر، مع هذا أنَّبْتُ نفسي كثيرًا لتَحَدُّثي مع شابٍّ أجنبي، وبعثتُ إليه رسالة كانت قاسية جدًّا، نسفْتُ بها كلَّ الودِّ الذي كان بيننا، ثم قمتُ بحظره، إلا أنه كلَّمني من حساب آخر، وطلب تفسيرًا لما حدَثَ، فلم أرُدَّ عليه وحظرْتُه، ثم بعث لي برسائل تكافئ رسالتي بالقسوة؛ بل أشد، أحسَسْتُ أنه يريد أن يستعيد ماء وجهه، ولم أتكلَّم معه بعدها، مضَتْ على هذه الحادثة ثلاثة أشهر، والآن أشعر أن قلبي تعافى بعض الشيء؛ ولكن ليس تمامًا، وأخشى أن أضعف أمام رسالة منه، أخبروني ماذا أفعل؟ هل أنتظره لأرى هل سيُوفي بما لَمَّح لي به أم لا؟ حتى إني لا أتقبَّل الخاطبين الذين يأتونني، ولا أتخيَّل غيره شريكًا لحياتي، مع هذا أودُّ أن أبدأ في التفكير بالزواج حتى أعِفَّ نفسي بالحلال؛ ولكني أستحي أن أُخبر أهلي بهذا، فهم يعتبرونني صغيرة على الزواج، وأمامي دراسة طويلة ومهام، ومتأكدة أنهم سيفهمونني خطأً، ولا أدري ما العمل؟

الجواب:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فواضِح أنك كنت تُعانين من فراغ عاطفي، فبحثت عن طريقة لملئه عند متمرِّس في اللعب بالعقول، والدليل أنه رفض أن يُفصِح لك عن أسباب مجيئه لبلدك، وأنه لما وعيتِ غلطتك، وعرَفَ ذلك، كشَّر عن سم لسانه الذي كان يُخفيه سابقًا، لعلَّه يستطيع استدراجك لنزواته، فاحمدي ربَّك سبحانه واشكريه، ثم اشكري صديقتَكِ المخلِصة الواعية التي نبَّهَتْك للخطر الفتَّاك، ولا يُلْدَغ المؤمن من جُحْرٍ مرتين، فاحذري أشدَّ الحَذَر من هذا الشخص وأمثاله.

 

أنصحك حتى ترتاحي تمامًا من إزعاجاته أنْ تُغيِّري رَقْمَ جوَّالِكِ، وأن تمسحي رَقْمَه، وألَّا تعودي أبدًا لمثل هذه العلاقات، فالخاطب الحقيقي الصادق يخاطب الأب وليس البنت، وهذا وأمثاله يحتقرون جدًّا مَنْ تُقيم معهم أدنى علاقة، ولا يثقون بها كزوجة، ويخشون من خيانتها لهم، وأحد هؤلاء وجدوا في جوَّاله أرقام فتيات كل واحدة سمَّاها بأسماء قبيحة تدل على سقوطها، فعليك أن تنسيه نهائيًّا.

 

ثم عليك أن تقوي علاقتك بالربِّ الرحيم - سبحانه - بكثرة العبادات، والتلاوة للقرآن، والذكر ومجالسة الصالحات، فهي أجْرٌ وراحة وسعادة، وفوز بخيري الدنيا والآخرة؛ قال سبحانه ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

 

واستعيني بالله سبحانه بسؤاله بدون كَلَلٍ ولا مَلَلٍ أن يرزقك زوجًا صالحًا، وأن يُثبِّتك أمام الفتن، وأن يسخر الله أهلك للموافقة على تزويجك من الكفء متى ما تقدَّم، وإن كان لك أخت كبرى أو إحدى قريباتك متفهمة لوضعك، فيمكن أن تصاريحها بوضعك لتقوم بدورها بنصيحة أهلك بتزويجك دون أن تخبرهم بطلبك.

 

وأخيرًا لا تنسي ملازمة ثلاثة علاجات شرعية عظيمة الأثر؛ وهي: الدعاء، والاستغفار، والاسترجاع.

 

حفظك الله، وأعاذك من شرِّ الأشرار، ورزقك زوجًا صالحًا تَقَرُّ به عينُك، وصلِّ اللهُمَّ على نبيِّنا محمد، ومَنْ والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة