• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

الزواج بفتاة ليست عذراء

الزواج بفتاة ليست عذراء
أ. منى مصطفى


تاريخ الإضافة: 8/2/2021 ميلادي - 25/6/1442 هجري

الزيارات: 59790

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

شاب على علاقة بفتاة، وكانت ترسل له صورًا، وعندما اطلع أهلها على الصور، استدعَوه ليصحح خطأه، ثم اتضح أنها فاقدة العذرية، وسوف يتزوجها ويطلقها في نفس اليوم، بنية الستر والإحسان، وكان يتمنى أن يكمل معها، ويسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

عرفت فتاة لمدة سنتين، وحدثت بيننا أخطاء من صور غير لائقة، وغيرها مما أتمنى أن يعفوَ الله عنها، لكن لم يصل الأمر بيننا للجماع، ثم حدث منذ شهر أن اكتشف أهلها هذه الصور، فكلموني، وقالوا لي بأنه يجب إيجاد حل لتلك الفضيحة، ولما كشفوا عليها، وجدوا أنها فاقدة للعذرية، ورغم أنني واثق بأن ذلك الأمر ليس مني، فإنني كتمتُ الأمر بنية الستر والإحسان؛ عسى أن يغفر الله لي ما اقترفته، المهم أنها ستكون زوجتي قريبًا، وسأطلقها في نفس اليوم، بنية الستر والإحسان، وقد طلبتُ إليها أن تعترف لي بكل شيء، فأقرَّت بالبعض، وتغاضيتُ عنه وتغافلت، وكتمت البعض الآخر؛ لذا فإنني أجدني مرهقًا نفسيًّا، وغير مطمئن لها كي أكمل حياتي معها، وأنا - ولله الحمد - لا أترك فرضًا، وأحاول التمسك بالسنن، لكن هذا الوضع (زواج وطلاق في نفس اليوم بنية الستر)؛ إذ كنت أرغب في الإكمال وفتح بيت، أرجو الإفادة ودعمها بأدلة من الآيات والأحاديث، وجزاكم الله خيرًا.

 


الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين، سيدنا محمد، عليه أزكى السلام وأطيب التسليم؛ أما بعد:

فسبحان من سمَّى نفسه الحليم، وسبحان من كتب على نفسه الرحمة، وسبحان من جعل باب التوبة لا يُغلَق حتى تبلغ الروح الحُلْقُوم.

 

والله يا أخي مشكلتك أغضبتني جدًّا، حتى إنني بدأت في الردِّ عليها، بعد أن قرأتها مرة واحدة، وهذا على غير عادتي إطلاقًا.

 

نحفر لأنفسنا حُفَرًا عميقة، ثم نصيح صياحًا مُدوِّيًا: أخرجونا! ألم ندرك من البداية مقدار العمق والهاوية التي صنعناها؟ كان الأمر بيدنا، وكنا نستطيع أن نُبقيَ على الطريق مستوية، بلا سقوط ولا صُراخ.

 

أنت أمسكتَ بالنار، وكان لا بد أن تنالَ منك، تريد أن تتعارف وتستمتع ببنات الناس، ثم تخرج من هذا التعدي بلا ذنب ولا جَرِيرَةٍ، هذا لا يكون قطُّ، ثم تريد كلامًا علميًّا مدعومًا بالأحاديث والآيات.

 

ما دمتَ تعترف وتُوقِن بالأحاديث والآيات، فأين كنتَ من قول نبيك للشاب الذي استأذنه في الزنا: ((قال: أتحبُّه لأمِّك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، ثم قال: أفتحبُّهُ لابنتك؟ قال: لا، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم ...))؛ [أحمد في المسند (22211)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (370)].

 

وأين كنت من قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 32]، وهنا الآية لا تنهى عن الزنا فقط، بل عن مقدماته من البداية؛ من اختلاط، وتعارف، ومحادثات، ومقابلات، وهلم شرًّا.

 

يا أخي، أنت رجل ناضج ذو تخصص جيد، وباحث دراسات عليا في تخصُّصك، لماذا لم تُشبع فطرتك بالطريق السليم، وتنتقي فتاة ذات دين وعِفَّةٍ وتتزوجها؟ إن لم تكن ذا مال، فخُذْها عفيفةً فقيرةً، تسعد بك وترضى بظروفك، وإن كنت ذا مال، فلماذا الانحراف عن الجادَّةِ حتى نصل لهذه المرحلة؟

 

في كل حالٍ، ليس من العقل البكاء على اللبن المسكوب.

 

فهمت من رسالتك غير الواضحة أنك تتمنى أن تتخذ تلك الفتاة زوجة، ثم أنت في حالة شكٍّ عظيمة هَدَتْكَ إلى حلٍّ وسط، وهو أن تعقِدَ عليها لتسترها، وتتخلص من تهديد أهلها لك، وتُطلِّقها فور إتمام العقد.

 

أنا أقول لك: إن الأهم هو أن تُطلِّقَها من عقلك وقلبك أولًا؛ لأن الزواج منها يحمل جنين الفشل والشك وعدم الثقة، وكل أسباب النكد والحزن.

 

أولًا: عن رغبتك الأولى في اتخاذها زوجة دائمة، فهذا والله أعلم لا يجوز؛ فقد قال ربك: ﴿ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: 3].

 

فأنت كنت على علاقة معها لم تتعدَّ الصور الجريئة فقط، ثم اكتشف أهلها الصور، وعند التقصي وجدوها ليست عذراءَ، وأنت تعلم أنك لم تفعل ذلك، فكيف تتزوج من كانت تقيم علاقة معك، وهي مع غيرك حتى وصلت لهذا الحد؟! هذا ينافي فطرة الرجال!

 

ثم علا منسوب الإنسانية في قلبك، ووصلت لحل وسط، وهو العقد عليها سترًا لها ثم تطليقها، وفي الحقيقة لو أن الأمر مجرد إنسانية، لرفضتُ لك أن تفعل ذلك، فأنت تعطيها بهذا العقد رخصةً مفتوحة للاستمرار في غَيِّها إن لم يرزقها الله الهداية والتوبة، ولكن أسمح لك بالعقد عليها، وتطليقها؛ حفظًا لروحك التي يمكن أن تُزهق على يد أهلها من باب: "الضرورات تبيح المحظورات"، وأنصحك بالاستفتاء على ذلك (العقد ثم التطليق حفظًا لنفسك من بطش أهلها).

 

في النهاية، أنصحك بالزواج العاجل، لا تتكلف في المواصفات والشروط، وتعيش الأوهام التي يفرضها المجتمع المُغَيَّبُ، ولا تتخذ هذه المرأة زوجة، فلن يُقام لكم بيتٌ مستقرٌّ، وتُبْ إلى الله قبل ذلك كله توبة نصوحًا، مقرونة بالعمل الصالح؛ لعل الله يلطف بك.

 

تعفَّفْ عن الحرام، يُعِفَّك الله الغني الحميد سبحانه، وانْتَهِ عن المحادثات مع البنات، فمهما كانت بدايتها، فإن نهايتها شرٌّ مستطيرٌ، وضَعْ ما رُوي عن نبينا صلى الله عليه وسلم نُصبَ عينيك: ((ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نُطفة وضعها رجلٌ في رحم لا يحل له))، أما هي، فلن أتحدث عنها، ولا يُفهَم من ذلك أنني أحملك الذنب وأتجاهلها.

 

هداك الله لما يحب ويرضى، وتاب عليك وعليها، وحفِظ شباب الأمة من كيد شياطين الإنس والجن.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة