• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

ممارسة السحر من غير قصد

ممارسة السحر من غير قصد
أ. منى مصطفى


تاريخ الإضافة: 28/4/2025 ميلادي - 29/10/1446 هجري

الزيارات: 2394

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة أوقعتها صديقة لها في شرك دجَّال، أخبرها أنه قد صُنع سحرٌ لأمها كي تنزف حتى الموت، وابتزَّها بذلك ليحصل على المال؛ ليصنع لها سحرًا عكسيًّا، وقد كان، وهي الآن نادمة على ذلك، وتسأل: هل يسامحني الله لأنني فعلت ذلك عن جهل؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم، أنا فتاة جامعية، في أول العشرينيات، قارفت ذنب السِّحر، دون قصدٍ؛ فقد أوقعتني صديقتي مع رجلٍ يدَّعي أنه شيخ، وجعلتني أُكلِّمه، لمست الكذب في كلامهما لأول وهلة، وقد أخبرني عن أمي أن ثمة سحرًا قد صُنع لها، وستنزف حتى الموت، وفي هذا الوقت كانت أمي تنزف من الدورة واستمرت خمسة أيام، لما قال لي ذلك، خِفت على أمي جدًّا، فعرض عليَّ أن أعطيه خمسين دينارًا لحلِّ هذا السحر، وعمل سحر عكسيٍّ يُصيب من تصنع لها السحر بسحرٍ مثله، وساعدتني صديقتي في جمع المبلغ، وهذا الذنب يؤرقني، كيف توقف تفكيري في هذا الوقت؟ أنا نادمة على ما صنعت، وأشعر أنني فشلت في هذا الاختبار، فهل يسامحني الله على ذلك لأني فعلته عن جهل؟ لذا أريد نظامًا يوميًّا للصلاة والذكر وقراءة القرآن، حتى أقترب من الله، وإذا قُبضت أُقبض على خير.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، نبي الرحمة، خير خلق الله أجمعين؛ أما بعد ابنتي الطيبة:

فالسحر من الكبائر الموبقات لا شكَّ؛ فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: ((من أتى عرَّافًا فسأله عن شيء، فصدَّقه، لم تُقبَل له صلاة أربعين يومًا)) فالتوبة النصوح أولًا.

 

ولكن الواضح أنكِ قد وقعتِ تحت سيطرة منتفعين دجَّالين، ربما ليس لهم في السحر أصلًا، ولكن هي وسيلة ملتوية قذرة للكسب، ولا يُهِمُّهم أمَّكِ ولا شفاءها، ولا ضررَ مَن يضرها، كل ما أهمهم هو أن يأخذوا 50 دينارًا.

 

فالحمد لله أن لكِ ضميرًا حيًّا، يندم ويحزن للوقوع في الذنب، فذلك من علامة سلامة القلب، ابكي بين يدي ربكِ، واطلبي عفوه، وأكْثِري من النوافل والذكر والاستغفار؛ فقد قال تعالى: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70].

 

ثم اقطعي علاقتكِ تمامًا بصديقتكِ هذه التي أوقعتكِ، ولا تقُصِّي ذنبكِ على أحدٍ فالستر أولى؛ لأن هذا سيجلب لكِ مشكلات كثيرة؛ مثل: الشك فيكِ، وأي ضرر يُصيب أحدًا من الأهل ستُوجَّه نظرات الاتهام إليكِ، وأكثري من الأعمال الصالحة؛ فالحسنات يذهبن السيئات، وربكِ الغفور الرحيم سيغفر لكِ كما وعد سبحانه، ومع الوقت سوف تشعرين ببرد الراحة يملأ قلبكِ، وأن هذا الذنب أورثكِ انكسارًا بين يدي الله عز وجل، وقرَّبكِ منه، وسالت دموعكِ تودُّدًا له واسترحامًا، وهو الرحمن الرحيم، جل في علاه.

 

وانتبهي في النهاية: ذنبكِ بين ربكِ وصدركِ، ولا ثالث يطَّلع عليه إطلاقًا، ولا خير نهائيًّا في أن يفضح الإنسان نفسه، والشرع لم يكلفكِ مصارحة أحد بذنبكِ، اللهم إلا لمعرفة حكم الشرع، وفي أضيق الحدود.

 

وفقكِ الله، وكفاكِ شرَّ نفسكِ وشر الناس.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة