• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

أخاف أن تفضح صوري

أخاف أن تفضح صوري
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 15/10/2025 ميلادي - 22/4/1447 هجري

الزيارات: 1927

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة ملتزمة، وقعت في علاقة مع شابٍّ عن طريق موقع شات، وأرسلت إليه صورها، وتريد التوبة، لكنها تخشى الفضيحة، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

أنا فتاة في السادسة والعشرين من عمري، ملتزمة جدًّا في الصلاة والصيام واللباس الشرعي، لم أُكلِّم شابًّا في حياتي، حَدَثَ أن دخلتُ على موقع شات لأتواصل مع إحدى الفتيات، فما أحسست بنفسي حتى وجدتني أحادث شابًّا، وكل يوم أقول: سأتركه، لكن لا أستطيع؛ فقد تعلقت به، وندمت ندمًا شديدًا على ذلك، وإذا بي أُرسل صوري إليه، والآن قررت التوبة، لكني خائفة من أن تفضَحني مثل هذه المواقع وتنشر صوري، صار البكاء ملازمًا لي، ولم أعُد أفكِّر إلا في الأمور السلبية، أرجو منكم الدعاء أن يتقبل الله مني توبتي، ويستر عليَّ، ويريح نفسي.


الجواب:

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى؛ أما بعد:

فحيَّاكِ الله يا بنتي، وأسأل الله العظيم ربَّ العرش الكريم أن يشرح صدركِ بالإيمان، وأن يوفِّقكِ لكل خير، ولي معكِ عدة وقفات:

• البيئة السليمة والأسرة الصالحة التي تربي أولادها على الخير والصراط المستقيم من أهم مقومات صلاح الأفراد؛ ولذا فاحمَدي الله يا بنتي على أن منَّ عليكِ بوالدَين صالحَين، وأسرة صالحة تُعينكِ على الخير والهداية.

 

• من أصعب القرارات التي يتخذها الإنسان هو تغيير الحال إلى أحسن منه، والتوبة والرجوع إلى الله تعتبر من أهم وأصعب القرارات، وهذا القرار لا يتخذه إلا الموفَّقون الذين يحبهم الله؛ قال الله تعالى: ﴿ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [التوبة: 118]، فالله سبحانه هو الذي أراد لكِ التوبة.

 

• يا بنتي، عليكِ أن تعلمي أن الله يغفر الذنوب جميعًا، مهما كبُرت وعظُمت؛ فرحمة الله أكبر من الذنوب والمعاصي؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].

 

• التوبة والعودة إلى الله لها ضريبة؛ لأنها مِنَّةٌ من الله، ولا يأخذها إلا الذي يستحقها، ولذا لا بد من الابتلاء بعد التوبة حتى يعلم الله الصادقَ من الكاذب؛ قال تعالى: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ [العنكبوت: 1 - 3]، ولذا ما تجدينه يا بنتي من ضيقٍ وقلقٍ وتعب هو من الابتلاء، الابتلاء الذي يكون بعد التوبة التي يجب علينا بعدها الصبر والاحتساب.

 

• التواصل عن طريق الشات والتعارف على الآخرين، مهما ادَّعينا أن له إيجابياتٍ، فإن سلبياته أعظم وأكبر، بل بعض سلبياته مدمِّرٌ لحياة الإنسان، فنحن نتواصل مع غرباء لا نعرف أصلهم ولا تديُّنَهم، ولا أخلاقهم ولا سلوكياتهم.

 

• لا تيئَسي من رحمة الله، وأكْثِري من الطاعات؛ لأن اليأس من وساوس الشيطان، وهو من يريدكِ أن تيئَسي ثم تعودي لفعل المعاصي؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87].

 

• يا بنتي، عليكِ بالصحبة الصالحة؛ فهي تُعينكِ على طاعة الله، وابتعدي عن الصحبة السيئة ومن كانت تُعينكِ على فعل المعصية، ولو كانوا من أقرب الناس إليك.

 

• تخلَّصي من كل شيء يذكِّركِ بالماضي؛ مثل: الصور والرسائل، والقروبات والمواقع الإلكترونية؛ لأنها تذكِّركِ بالمعاصي وتدعوكِ إليها، واستبدليها بذكريات ومواقفَ فيها الطاعة وصحبة الصالحات.

 

• أكْثِري من البرامج والأنشطة التي تزيد من ثباتكِ على الطاعة؛ كزيارة الصالحات، وصلة الرحم، وبر الوالدين، والعمل التطوعي، والصدقة على الفقراء، والمحافظة على الصلوات، وذكر الله، سواء وحدكِ أو بمشاركة الصالحات معكِ.

 

• لا تقنطي من رحمة الله، وأبشري بالخير يا بنتي؛ فالله سبحانه لن يُضيِّعكِ، خاصة إذا كنتِ صادقة في توبتكِ مع الله، وأنه سيبدل حسناتكِ سيئاتٍ؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 68 - 70].

 

• لا تنسَي يا بنتي أن تُكثري من قراءة سِيَرِ الصالحين والصالحات، والتائبين والتائبات، فهي تُعينكِ على الثبات، وتعلمكِ كيف ثبتوا وصبروا على طاعة الله.

 

• لو قدَّر الله أن رأيتِ صورة لكِ على المواقع، أو أرسل لكِ وهدَّدكِ، هنا عليكِ أن تنكري معرفتكِ به، ولا ترُدِّي عليه، ولا تتواصلي معه مهما كان، وإذا نشر صوركِ، فعليكِ بالتواصل مع الشرطة ولجنة الابتزاز؛ حتى يساعدوكِ في التخلص منه.

 

• إن من أعظم التوفيق والإعانة على الثبات وانشراح الصدر الالتجاءَ إلى الله ودعائه في كل الأوقات، أسأل الله أن يشرح صدركِ بالإيمان، وأن يثبتكِ على طاعته، وأن يصرف عنكِ وساوس الشيطان، وقد علَّم النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا كلماتٍ؛ وقال له: ((يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك، فقال: أُوصيك يا معاذ، لا تَدَعَنَّ في دُبُرِ كل صلاة تقول: اللهم أعِنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك))؛ [رواه النسائي].

 

أسأل الله أن يوفقكِ لكل خير، وأن يصلح قلبكِ، ويثبتكِ على طاعته، وصلى الله على سيدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة