• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

تفشي العلاقات المحرمة

تفشي العلاقات المحرمة
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 17/3/2026 ميلادي - 28/9/1447 هجري

الزيارات: 1445

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة ملتزمة، ابتعدت عنها صديقتها المقربة لأنها على علاقة بشابٍّ، ورؤيتها بما فيها من التدين تؤنبها؛ ما جعلها انطوائية، وتخشى الدخول في علاقات اجتماعية، وجعلها تسيء الظن بكثير من الفتيات في المجتمع، وتسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة ملتزمة، لي صديقة مقرَّبة منذ عشر سنوات، نتعاون على الخير والطاعة، في السنتين الأخيرتين لاحظت أنها بدأت تبتعد عني شيئًا فشيئًا، وتتواصل مع باقي المجموعة، ولا تتواصل معي، وكلما سألتها، أخبرتني أن كل شيء بخير، فشككت في نفسي: هل أخطأت في حقها دون أن أشعر؟ هل كنت ثقيلة عليها؟ المهم تركتها كما شاءت، ومع الوقت تركتني المجموعة كلها إلا واحدة، هي صديقتي الوحيدة الآن، فهذا الأمر جعلني أشكُّ في نفسي كثيرًا، وأخشى الدخول في علاقات اجتماعية، على عكس ما سبق؛ فقد كنت اجتماعية، وأتعامل مع الناس بسهولة، ثم إنني قررت أن أسأل صديقتي السابقة - تبرئة للذمة - عن سبب ذلك، فأخبرتني أنها تحب فتًى، وأن باقي المجموعة وقعن في الأمر نفسه، فتركتني لأنها كلما رأتني بما في من التدين، يؤنِّبها ضميرها، فأخبرتها أن لكل إنسان ذنوبه، وليس ذلك سببًا لجرحي بهذا الشكل، صُعِقْتُ مما أخبرتني به؛ لأن كثيرًا منهن يبدو عليهن الصلاح، أعلم يقينًا أنني لولا الله عز وجل لَما نجوت، لكني مصدومة وقلبي يعتصر ألمًا، هل هذا حال معظم المجتمع الآن؟ ولماذا صار التساهل بالعلاقات المحرمة إلى هذا الحد؟ أرجو توجيهكم؛ فأنا أريد أن أتخطَّى هذه الصديقة، وما وصلت إليه من قلة الثقة بالنفس، وأتخطى ظني السيئ ببعض الشباب والفتيات، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فما دمتِ طلبتِ في نهاية رسالتكِ التوجيهَ، فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: ما ذكرتِهِ ليس عامًّا لكل الناس، ولكنه من الفتن التي ابتُليَ بها بعض الناس في وسائل التواصل، فوسائل التواصل سلاح ذو حدين، ففيها ما هو خير، وما هو شر، وهنا يأتي دور الإيمان والعلم، في التمييز بين الصالح والطالح، والاستفادة من الصالح ونبذ الطالح.

 

ثانيًا: وتأكيدًا لِما سبق، انظري للصحابة رضي الله عنهم لما أُنزلت آيات تحريم صيد البَرِّ على المحرِم؛ في قوله سبحانه: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [المائدة: 96]، ابتلاهم الله بالصيد يمر بين أيديهم يستطيعون إمساكه باليد، ولكنهم رضي الله عنهم لقوة إيمانهم وقوة تعظيمهم لشعائر الله ولحرماته، امتنعوا تمامًا عن الإمساكِ بالصيد، فعظَّموا حرمات الله وشعائره؛ لقوله سبحانه: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ﴾ [الحج: 30]، وقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

 

ثالثًا: نخلص مما سبق أن ما حصل لبعض صديقاتكِ هو من الفتن، ومن أسبابه ضعف الإيمان، وتعريض النفس للفتن، والنبي صلى الله عليه وسلم حذَّر من الفتن، ومن التعرض لأسبابها في الحديث الذي أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه: قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تُعرَض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أُشرِبها، نُكِت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نُكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوب على قلبين: على أبيضَ مثلِ الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًّا كالكوز مجخِّيًا، لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا، إلا ما أُشرِب من هواه)).

 

رابعًا: فعليكِ التألم لهن، والدعاء لهن بإخلاص بالهداية، وأن يعيذهن الله من الفتن، ولكِ أجر عظيم في ذلكِ؛ كما في الحديثين التاليين:

عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبدٍ مسلمٍ يدعو لأخيه بظهر الغيب، إلا قال الْمَلَكُ: ولك بمثل))؛ [رواه مسلم].

 

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه مَلَكٌ مُوكَّل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل))؛ [رواه مسلم].

 

خامسًا: لا تفقدي الثقة بنفسكِ، فما دمتِ تستعينين بالله سبحانه، وتبذلين أسباب الثبات، وتبتعدين عن أسباب الضلال، فثِقِي بالله سبحانه، وبتوفيقه لكِ؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

سادسًا: لعلكِ تتلمسين قريباتٍ أو صديقات لصديقاتكِ اللاتي فُتِنَّ بالعلاقات المحرمة، لِيَقُمْنَ بدورهن في مناصحتهن بالحكمة.

 

سابعًا: احمَدي ربكِ كثيرًا على سلامتكِ من هذه الفتن، ولا تَسْخَرِي من صديقاتكِ، فهن مريضات، وبحاجة ماسة لمن يكون سببًا لإنقاذهن، بشرط أن تكون الناصحة ذات دين وعلم شرعي راسخ؛ حتى لا تجرفها الفتن.

 

ثامنًا: لازمي الدعاء لنفسكِ بالثبات؛ فالمثبِّتُ هو الله عز وجل وحده؛ كما قال سبحانه: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8].

 

حفظكِ الله، وأعاذكِ من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، وهدى الله صديقاتكِ.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة