• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / الدعوة والعبادة


علامة باركود

والدي يرفض تزويجي لأجل راتبي

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 17/4/2011 ميلادي - 13/5/1432 هجري

الزيارات: 23394

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

 

أنا فتاة جاوزت الثلاثين بقليل، مشكلتي أنَّ والدي يرفض تزويجي لأنِّي معلمة لأجل الراتب!


مع تقدُّم العمر صِرتُ أكرهه، بل أدعو عليه؛ لأنه لم يرفض فقط، بل يعاملني معاملة سيِّئة جدًّا وقاسية.

الجواب:

 

من المؤلم حقًّا ما تُعانِينه، وتُعانيه غيرُك كثيرات - للأسف!

ليس من حقِّ أحدٍ أن يأخُذ راتبك، أو يعضلك عن الزواج، حتى لو كان والدك - هَداه الله - المشكلة أنهم بالنهاية يجنون ثمرة هذه القَسوة بالدنيا قبل الآخِرة، ولا يتَّعظون رغم ذلك.

 

تحتاجين بدايةً أنْ تَثِقي أنَّ الزواج رزق، وأنَّ أهل الأرض لو اجتمعوا على أنْ يمنعوا عنك شيئًا كتَبَه الله لك فسيعجزون، ورزقُك آتيكِ آتيكِ، فلا تقلقي!

 

لكن ما الذي عليك عملُه أنت؟ هذا هو الذي يجب أنْ تفكِّري فيه، لا أستطيع أنْ أعطيك وصفةً جاهزة، فأنا لا أعرف طبيعة شخصيَّتك ولا ظروفك، أو طبيعة والدك ومَن حولك، ومَدَى قُدراتك، أنت وحدَك القادرة على إدْراك كلِّ ذلك، والتصرُّف وَفْقَهُ.

 

لا تسكُتِي عن حقِّك، فقديمًا قالوا: (لا يضيع حقٌّ وراءَه مُطالِب)، لكن ابحثي عن الطُّرُقِ المناسبة للمُطالَبة بحقك:

• قد تكون بتوسيط شخصٍ راشد حكيمٍ من عائلتك كلمتُه مسموعة عند والدك.

 

• وقد تكون بِمُحامٍ تلجَئِين له عن طريق إحدى صَدِيقاتك أو مَعارِفك، أو حتى تُشاوِرينه من خلف الشبكة بمواقع تهتمُّ بذلك.

 

• وقد تَجِدين طُرُقًا أخرى تُناسِبك حسب وضعك وظروفك.

 

راتبك من حقِّك أنت، ابحثي عن طريقةٍ تُخفِّفين بها من اعتِماد والدك عليه، فليس من واجب البنت أنْ تُنفِق على البيت، وقد ظهرتْ مشكلاتٌ كثيرة بقلب الأدوار - للأسف!

 

قد يكون الحلُّ بأنْ تتركي العمل، لكن انتَبِهي، لا تلجئي لهذا الحلِّ إلا بحال كان يُناسِبك، فقد تترُكِين العمل وتتعَبِين بقُربك من والدك أكثر!

 

أيضًا يُمكِنك تطمينه أنَّك ستبقين على عهدك بمساعدتهم ماديًّا ولو تزوَّجت، لكنَّ المشكلة تكون حينما يزيد ضغطُه عليك، أو حينما يُقلِّده زوج المستقبل؛ لذلك قرارٌ كهذا يحتاج لحكمةٍ بطرحه، وثقة من القدرة عليه أيضًا!

 

الكُره شعورٌ يتعبك أنت قبلَ أيِّ أحد، فحاوِلي التخلُّص منه، غيِّري طريقةَ تفكيرك نحو والدك عِوَضًا عن أنْ تَشعُري بظُلمِه وقسوته، حاوِلي أنْ تُركِّزي على ما وَراءهما، ربما ترَيْنه وقتَها يستحقُّ منك الشفقة والحزن عليه لا الألم منه! فحينما يُسِيء المرء استخدام سلطته، وحينما يفقد مشاعر الأبوَّة، وحينما يصبح المال هو مطلبه الوحيد، وقتَها ثِقِي أنَّه يفتقد إنسانيَّته أيضًا، ويحرم نفسه الأجرَ، بل أكثر من ذلك؛ هو يضرُّ نفسه أولاً وأخيرًا، فلا شيء عند الله يَضِيع، وحقُّك لا يملك أنْ يمنعه عنك، فقط يكتب على نفسه الوزر!

 

أكثِرِي من الدعاء، ولا تطلبي الرِّزق من العباد، فهم أيضًا لا يملكونه، والله وحدَه مَن يملك الضرَّ والنفع، حينما تَثِقين بذلك، ستَشعُرين بالراحة والطمأنينة، وستَسِيرين بخُطًى ثابتة وأنت متيقِّنة أنَّ الله معك.

 

وفَّقكِ الله وأسعدكِ بالدارين





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة