• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

وقعتُ في حبها.. واكتشفوا أمري

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 4/4/2012 ميلادي - 12/5/1433 هجري

الزيارات: 8438

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

أحب فتاة منذ فترة، وقضيتُ معها أجملَ أوقات حياتي، وأصبحتُ معلَّقًا بها لدرجةٍ كبيرة، ونويت الزَّواج بها، ولكن في يومٍ من الأيَّام قبضَتْ عليَّ الهيئة وأنا برفقتها، وتم تحويلي إلى الحجز، وتم تسليمُها إلى وَلِيِّ أمرها، مع العلم أنَّها أكثر واحدة يُمْكن أن يثق فيها أهلُها، وأنا طوال أسبوع لَم أعرف عنها أي شيء، مع العلم أنِّي لا أتخيَّل نفسي من دونها، وأحبُّها لدرجة الجُنون، حتَّى الأكل لم أعُد آكُل ولا أنام، وفي نفس الوقت أخاف من أن أخسرَها، فأنا والله أحبُّ البنت، وهي أيضًا تُحبُّني، لكن بعدَ ما أمسكتنا الهيئةُ ونحن في السيَّارة نتجوَّل، ضاع كل شيء؛ هل أذهب إلى أبيها وأُكلِّمه، أم ماذا أفعل؟

 

أسعَدَكم الله ساعدوني، وشكرًا.

 

الجواب:

لسببٍ ما وأنا أقرأ سُطور استِشارتك تذكَّرتُ اختِبار (المارشملو)، الَّذي يختبرون به صبر الأطفال، يُمكِنُك أن تبحث عنه على موقع (اليوتيوب)، وستجد الأطفال الصِّغار كيف يُقاومون أكل قطعة الحَلْوى لفترةٍ مُقابِلَ أن يَحْظَوا بقِطْعتين معًا، بالتَّأكيد ليس كلُّ الأطفال قادرين على ذلك، بعضُهم يتعَجَّل في أَكْل قطعتِه، وبعضهم يُمْسِكها بيده، حتَّى تذوب بين أصابعه القلقة مِن الانتظار، وبعضهم يُشيح بوجهه عنها، ويُغنِّي متَصبِّرًا على الوقت؛ ليحظى باثنتين معًا، سترى كلَّ الأصناف مع إغراء الحلوى، والصَّبر عليه، وستَكْتشف بعد ذلك أثرَ الصبر على حياة كلٍّ منهم!

هل بتربية هذا الجيلِ خلَل جعَلَهم يتَكالبون على الشَّهوات فيَسْتمتعوا ساعةً مقابل خُسران العمر بعد ذلك؟ أحيانًا كثيرةً يُراودني هذا السُّؤال، خاصَّة حينما تَتكرَّر الاستِشارات من هذا النَّوع، أو تُعْرَض عليَّ، أو ألمَسُ تعب الشباب والفتيات مقابل الفِتَن حولَهم وتَصرُّفهم مع ذلك.

اختِبار الحلوى، ليس اختِبارًا دقيقًا دومًا، أحيانًا التعجُّل يجعلك تَفْقد كلَّ شيءٍ بعد ذلك، فلا أنتَ تستمتع بالحلوى وأنت تأكلُها على عُجالة، وبعيدًا عن العيون، ولن تَحْظى بالمزيد بعد ذلك!

كذلك علاقتك بِهَذه الفَتاة، قرَّرتُما الاستِمْتاع العاجل، مع كلِّ ما يَحْمله من مُخاطَرة، وتغافَلْتم عن مُراقبة الله لكما قبل أيِّ مَخْلوق، فكانت النتيجة المتوقَّعة بِزَوال هذه اللذَّة المؤقَّتة لسببٍ ما!

لكن رُبَّما يحبُّكما الله، أنْ أيقَظَكما من معصيةٍ كُنتما تَقومان بها معًا، أحيانًا الصَّفعات - ولو كانت قويَّة ومؤلِمة - تكون سببًا في اليقظة وتعديل المَسار.

تذكَّر أنَّ الزواج رِزْق من الله، ورزق الله لا يُؤتَى بِمَعصيته كما نُكرِّر دومًا في كلِّ الاستشارات من هذا النَّوع؛ لذلك ارجع إلى الطُّرق التي فتَحَها الله عليك، وتحمَّل نتيجةَ خطَئك السابق.

اطْرُق باب والدها، واعتَذِرْ له، واعترف بِغَلطك، وبرغبتك فيها زوجةً.

أخبِرْ أهلك بالأمر، واجعَلْهم يَقِفون معك ويُعينونك على خِطْبتها، والارتباطِ بها بشكلٍ شرعي.

إيَّاك أن تَطْرُق طُرقًا غير شرعيَّة للوصول إليها، وتذكَّر أن تَحْفظ الله لِيَحفظك ويُيسِّر لك أمرك.

استَخِر الله، فلا تَدْري لعلَّها ليست هي نصيبَك ومن تُسعِدك!

استَشِر مَن حولك مِمَّن تَثِق بهم، بطريقةٍ تكسب بها أهلَها وتُرْضيهم وتتمَكَّن من خِطْبتها بطريقةٍ شرعيَّة.

اسأل عنها وعن أخلاقها؛ فهي ستكون أُمًّا ومربِّية لأبنائك في المستقبل؛ هل هي من النَّوع الذي يتَساهل عامَّة مع الشَّباب، أم أنَّها كانت زلَّتها الأولى معَك؟

خُذ بالأسباب، وَكِلْ أمرك إلى الله بعد ذلك، وأيًّا كانت النَّتيجة، فَثِق أنَّها الخير، ويَبْقى إدراكُنا لخفايا الأمور قاصرًا، المهمُّ ألاَّ ترتبط بغيرها ولا حتَّى بها، ما لَم تتماثَلْ لاستعادة نفسك ورَبْطِها بالله، ومعرفة ما تريده في حياتك، وما يَعْنيه لك الزواجُ والارتباط.

 

يسَّر الله لك الخير حيث كان، ورزَقَك اتِّباعه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة