• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / الدعوة والعبادة


علامة باركود

مات أخي وتوقَّفت حياتي!

أ. أسماء حما


تاريخ الإضافة: 20/5/2012 ميلادي - 28/6/1433 هجري

الزيارات: 16838

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

توُفِّي أخي منذ شهر، وكان كلَّ شيء في حياتي، منذ أن توفِّي وأنا أشعر أنَّ كلَّ مَن حولي يكرهونني، ويُشفقون عليَّ بسبب موْتِه، هذا الشُّعور يقتُلني كثيرًا، وأبكي بحُرقة بسببه؛ لأنَّه الوحيد الذي كان يفهمني ويحبني بشدَّة!

أما الآن فلا أحد يفهمني أو يحبني، شُعورٌ لا أستطيع تحمُّله، كيف أخرج مِن هذا الشُّعور الصَّعب؟ وما الحل؟

 

لا أستطيع التحمُّل، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

أختي الحبيبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إنَّ الله تعالى كتب عمر الإنسان وهو في بطن أمه، وهل هو شقي أم سعيد؛ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بأرْبَعِ كَلِماتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ)).

وما مِن إنسانٍ إلَّا ويتوفَّاه الله في وقته المقدر المكتوب، فعليكِ بالرضا بقضاء الله وقدره، والدنيا دارُ ابتلاءٍ وامتحانٍ؛ قال ربنا الرحمن: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 155] ، وقال - عز وجل -: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4].

فالعبدُ وأهله وماله لله - عزَّ وجل - فله ما أخَذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى؛ قال لبيد:

 

ومَا المَالُ وَالأَهْلُونَ إِلَّا وَدَائِعٌ
وَلَا بُدَّ يَوْمًا أنْ تُرَدَّ الوَدَائِعُ

 

والإنسانُ عندما يُصاب بمصيبةٍ، فإنَّ له أحوالًا في تقبل تلك المصيبة، إمَّا بالعجز والجزع، وإما بالصبر وحبس النفس عن الجزع، وإما بالرِّضا، وإما بالشكر؛ قال ابن القيِّم - رحمه الله تعالى -: "والمصائب التي تحل بالعبد، وليس له حيلة في دفعها؛ كموت مَن يعزُّ عليه، وسرقة ماله، ومرضه، ونحو ذلك، فإن للعبد فيها أربعة مقامات:
أحدها: مقام العجز، وهو مقام الجزع والشكوى والسخط، وهذا ما لا يفعله إلا أقل الناس عقلًا ودينًا ومروءة.

المقام الثاني: مقام الصبر، إما لله، وإما للمروءة الإنسانيَّة.

المقام الثالث: مقام الرضا، وهو أعلى مِن مقام الصبر، وفي وجوبه نِزاع، والصبر متفق على وُجُوبه.

المقام الرابع: مقام الشكر، وهو أعلى مِن مقام الرضا؛ فإنه يشهدُ البليةَ نعمة، فيشكر المُبْتَلى عليها".

الرضا بالقضاء والقدر والتسليم التام لله - عز وجل، وهذه الصفة من أعظم صفات المؤمن المتوكِّل على الله، المصَدِّق بموعود الله، الراضي بحكم الله، وبما قضاه الله - تعالى - وقدَّره، بل الإيمان بالقضاء والقدر رُكن من أركان الإيمان، الواردة في حديث أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - الطويل وفيه: ((قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره)).

عليكِ بالصلاة والدعاء لأخيكِ؛ لمَّا أُخبر ابن عباس - رضي الله عنهما - بوفاة أحد إخوانه استرجع وصَلَّى ركعتين، أطال فيهما الجلـوس، ثم قام وهـو يقول: ﴿ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ﴾ [البقرة: 153].

والمصيبةُ تبدأ كبيرة ثم تصغر يومًا فيومًا، وهذا هو حال الإنسان الذي جبَله اللهُ على النسيان، أشغلي وقتك بالنافع من أمور الدنيا والدين، وانشغلي مع صديقاتكِ، وسوف يهوِّن الله عليكِ مصيبتكِ - إن شاء الله .





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة