• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

الموت أهون عليَّ مِن ترك حبيبي

أ. عائشة الحكمي


تاريخ الإضافة: 17/11/2012 ميلادي - 3/1/1434 هجري

الزيارات: 16532

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا آنسة تجاوزتُ الأربعين، أحبُّ شخصًا، وهو كذلك يحبني منذ سنوات، وأصبحتْ بيننا ممارسة غير شرعيَّة!

حاولتُ كثيرًا أن أتركَه، لكن في كلِّ مرة أرجع، وإذا فكرتُ في ترْكِه تسْوَدُّ الدنيا في عيني، وأُصاب بالإحباط، وأشعر أن الموت أهون عليَّ مِنْ ترْكِه.

ومع هذا أُعاني مِنَ المسِّ، فهل أزور طبيبًا نفسيًّا، أو ماذا أفعل؟

 

ساعدوني، جزاكم الله خيرًا.

 

الجواب:

بسم الله الموفِّق للصواب

وهو المستعان

 

أيتها العزيزةُ، أنتِ امرأةٌ ناضجةٌ، وهذا الرجلُ الذي تُحبِّينه قد بلغ مبلغَ الرجال بلا ريبٍ، وفي إمكانه أن يجمعَ رأيَه وعزمَه على الزواج بكِ لو أراد ذلك، ولكنه على ما يظهر لا يُرِيد غير الاستمتاعِ المحرَّمِ! لكن أنتِ، ماذا تريدين مِنْ هذه العَلاقة العاطفية؟ أليس الزواج؟!

ثِقِي أني أحبُّ أن تتزوَّج كلُّ فتاة بمَن ترضاه لدينه وخُلُقه، وتحبُّه لشخصيته وطريقة تفكيره، لكني أعلم أن تمسُّكَ المرأة بالرجل قبل الزواج لا يدعوه إلى التمسُّك بها، بل يَصرِفُ رغبتَه عنها إلى أخرى غيرها لا تلتفت إليه!

الرجلُ إذا اطمأَنَّ إلى مشاعِرِ المرأة تُجاهه، فإنَّ آخر ما يُفَكِّر فيه هو الزواج بها! والمرأةُ إذا اطمأنَّتْ إلى مشاعِر الرجل تُجَاهَها، فإنَّ أول ما تُفَكِّر فيه هو الزواج منه! لذلك قلَّ أن تنتهيَ العَلاقات العاطفية بالزواج!

يُمكنكِ تبيُّن مشاعرِه الحقيقية تُجَاهَكِ، ورغبته في الزواج باختبارٍ بسيطٍ، ولكنه شاقٌّ على قلبك، بَيْدَ أنه لا مفرَّ منه لإنهاء العذاب النفسيِّ الذي تعيشينه في الانتظار، اتركيه! فإنْ شعر بأنَّ الحياة في غيابِكِ لا تُطاق، فلن يتأخَّر في خِطْبَتكِ؛ لأنَّ الذي يحب حبيبه لا يَقوَى على تحمُّل فراقِه! ولأنَّ الرجل إذا أراد بلوغَ هدفٍ ما، لم يُعجِزه عن بلوغه شيءٌ!

أما إذا كنتِ في حياته مجرَّد وردةٍ جميلة، فسيحزن يومًا أو يومين على فراقكِ، ثم سيفتش عن وردةٍ ثانيةٍ ليستمتع بنضرتها، ويتنسَّم ما بها مِنْ عبيرٍ!

قطْعُ عَلائقِ الحبِّ ليس سهلًا؛ فهذه مجاهدةٌ للهوى، ومُكابَدةٌ للشهوة تُثَابِين عليها، فاستعيني بالله وحده؛ فإنه - جلَّ اسمُه - حسبُكِ ونِعْمَ الوكيلُ، وأحيانًا يتطلَّب الأمر تدخلًا طبيًّا؛ لأنَّ هذا الحب لونٌ مِنْ ألوان الإدمان على ما أخبر به زملاؤنا في الطب النفسيِّ!

أما قولك: "أصبح بيننا ممارسة غير شرعية"، فلن أفسِّرَها، إنما أرجو ألا يكون الأمر قد بلغ حدَّ الكبيرة، فاستغفري لذنبكِ، وتوبي إلى ربكِ، واسترِي على نفسكِ؛ فعن مريم بنت طارق، قالتْ: دخلتُ على عائشةَ - رضي الله عنها - فذكرتِ الحديثَ، قالت: "وقالتِ امرأةٌ مِنَ النساء: يا أُمَّ المؤمنين، إنَّ كَرِيِّي يتناول ساقي، فأعْرَضَتْ عنها بوجهِها، وقالتْ: أخْرِجيها، فأُخرِجَتِ المرأةُ عنها، ثم أَقْبَلَتْ على النساءِ، فقالتْ: "يا نساء المؤمنين، ما يَمْنَعُ المرأةَ إذا أصابتِ الذنبَ، فسُتِر عليها أن تسترَ ما سَتَرَ اللهُ - عز وجل - ولا تُبدِي للناس؛ فإنَّ الناسَ يُعيِّرون، ولا يُغَيِّرون، وإنَّ الله - عز وجل - يُغَيِّر ولا يُعَيِّرُ"؛ رواه مُسَدَّد في مُسْنَدِه؛ المطالب العالية.

آمل أن تستفيدي مِنَ النصائح المذكورة في استشارة: "صديقتي منهارة من الحب"، وعسى أن يربطَ اللهُ على قلبكِ، ويغفرَ لكِ ذنبكِ، ويرزقكِ الزوج الصالح المحب عاجلًا غير آجل، آمين.

أما ما ذكرتِ مِن أمر إصابتكِ بالمسِّ، فهذا الأمر ليس مِن اختصاصي، ولا أحب الخوض فيه، فاعرضي نفسكِ على طبيبٍ نفسيٍّ؛ فلعلَّ التشخيص الطبي يفسِّر لكِ الحالة التي تمرين بها، ولا تنسَي التحصين صباح مساء، وذِكْر الله على كلِّ حال، ولا بأس عليك، طهور إن شاء الله تعالى.

 

والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة