• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

أهلي وحياتي الخاصة!

أهلي وحياتي الخاصة!
أ. رفيقة فيصل دخان


تاريخ الإضافة: 26/1/2015 ميلادي - 5/4/1436 هجري

الزيارات: 7503

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاة تحبُّ شابًّا وتقابله، عرف أهلها بذلك وقاموا بتهديدها، وهي لا تحب الحياة معهم، وترى أن ذلك من خصوصياتها، ولا يحق لأحد التدخُّل!

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أنا فتاة في العشرين مِن عمري، أشعر بفراغ عاطفيٍ كبيرٍ، ويوجد في المنزل كبتٌ سببه أمي وإخوتي.


تعرَّفْتُ إلى شابٍّ، وأحبّ كلٌّ منا الآخر، وأصبحت أشعر براحةٍ كبيرةٍ معه!


كنتُ أخرج معه خارج المنزل، حتى علم أهلي بذلك فسحبوا مني الهاتف، وقام أخي برفع صوته عليَّ، ثم قاموا بنُصحي.. وهم مَن تحرَّشوا بي عندما كنتُ صغيرةً، وقد ظنوا أن الماضي انتهى!


لا أشعر بالأمان، خاصة وأنهم هددوني أنهم سيخبرون أبي، وأنا أحبه وأخاف عليه، أشعر أنهم يتهجمون على خصوصياتي

 

ولن أعيش مرتاحة في هذا البيت

الجواب:

 

حياك الله بُنيتي في شبكة الألوكة، أعجبني طلبك للاستشارة، وليتك استشرتِ حين وقوع التحرُّش، لكن كما ذكرتِ كنتِ صغيرةً، لكن أين كنتِ حين وقوعك في حبائل الذئب البشريِّ؟!


عزيزتي، أقدِّر حاجتك للمَشاعر، أقدِّر حاجتك للاهتمام والعاطِفة، لكن أين النهاية لهذا الطريق؟ هل تتوقَّعين الوصولَ للزواج والأطفال والأمومة من هذا الحبِّ؟ هل تُصدقين أن هذا الشابَّ قد يتزوجك في الحلال يومًا ما، ويعمر لك بيتًا ويشبعك حبًّا؟ أو سيَلوككِ ويرميك لغيره ككرة تتقاذفها الأرجلُ والأيدي؟!


هل تظنين أن هذا الحب حلالٌ وممدوحٌ؟ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله كتب على ابن آدم حظه مِن الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفسُ تمنى وتشتهي، والفرْجُ يُصَدِّق ذلك كله ويكذبه)).


من القواعد الفقهية المعروفة لدى العلماء قاعدة: "مَن تعجَّلَ شيئًا قبل أوانه عُوقِبَ بحرمانه"، قال ابن رجب مُبينًا معناها: "مَن تعجَّلَ حقه وما أبيح له قبل وقته على وجه محرمٍ؛ عُوقِبَ بحِرْمانه.

 

بُنيتي، هذا الفعلُ يُخالف الفطرةَ السَّوِيَّة قبل الدين الصحيح، فالشِّيَمُ والخصالُ المحببة كثيرةٌ مشتركةٌ بين الشعوب والأمم والأجناس البشرية - والعرب منهم - فإن للعرب تميُّزًا في خصالٍ عُرِفَتْ عنهم خاصة؛ فكان الجاهليُّ يغضُّ طرفه عن النساء، مِن قبل أن ينتشرَ نور الإسلام في البسيطة.

فهذا عنترة يقول:

وَأَغُضُّ طرفي إن بَدَتْ لي جارتي
حَتَّى يُواري جارتي مَثْوَاها


ولا شك أنك سلكتِ الطريقَ الخاطئ، وأن تصرُّف والدتك لعلاجِ خطئك لهو أشدُّ خطأً، وسكوت أختك عن نصيحتك يدلُّ على عدم النصيحة، وكأنها تقول: أسكُت عنك، وتسكتين عني!


وعتبي على والدتك ووالدك اللذين لم يقومَا بحق رعايتك وصيانتك منذ الصِّغَر، أما والحال قد وصل إلى ما وصل إليه، فنصيحتي أن تُحاوري والدك أنت استباقًا، وأن تعاتبيه بلطفٍ، واذكري له ما حصل مِن إخوانك قديمًا وحديثًا، وطالبيه بالاهتمام والالتفات لأسرته، واطلبي منه أن يُزوجك مِن رجلٍ عفيفٍ يحفظك ويُشبعك حبًّا وحنانًا؛ فهذا شيءٌ مباحٌ ولا بأس به.


أما البحثُ عن الحب في صدور الذئاب البشرية، فهذا تمامًا كالمستجير مِن الرمضاء بالنار.


حبيبتي، هذا الطريقُ يُفسد عليك دنياك وآخرتك، فسارعي باللجوء لله عز وجل، والتوبة ومُصارحة الوالد، مع الحذَر والانتباه؛ كي لا يُوسوس الشيطان لأحد محارمك فيتعدى حدودَه، وخافي مِن كل مَن لا يخاف الله، واهرعي لطاعة الله وحبه وامتثال أمره، كي تسعدي دنيا وآخرة، واشغلي نفسك بكل مُباحٍ مُفيدٍ لتبني مُستقبلاً مشرقًا مليئًا بالسعادة والثقة والرضا.


وأرجو منك مُطالعة هذا الرابط:

http://www.saaid.net/daeyat/nohakatergi/88.htm

 

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يُفَرِّج همك ويهديك، وييسِّر لك الزوج الذي يسعدك ويَصونك.


وتذكَّري: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾ [الرحمن: 46].

 

وليستْ جنة واحدة، بل نعيم الدنيا والآخرة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة