• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

فتاة أبكتني وأذلتني!

فتاة أبكتني وأذلتني!
د. سليمان الحوسني


تاريخ الإضافة: 23/2/2015 ميلادي - 4/5/1436 هجري

الزيارات: 14560

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

شابٌّ أحب فتاة وأذلّ نفسه لها كثيراً، يريد الزواج منها ولكن الكل يقف ضده لأنها سيئة السمعة، ويسأل: ماذا أفعل؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أنا شابٌّ في منتصف العشرين من عمري، أعاني من مشكلة لا أجد لها حلاًّ؛ فقد تعرفتُ إلى فتاةٍ أُعْجِبْتُ بها، وتَقَرَّبْتُ منها، وأصبحتْ بيننا علاقةٌ، لكنني كنتُ أشُكُّ في إخلاصها.


مرَّت الأيامُ، وتعلَّقْتُ بها تعلقًا خياليًّا، وأصبحت أذلّ نفسي لها وأبكي أمامها.. حتى ضعُفَ إيماني وتخلَّيْتُ عن عملي.


قدمت لها كل ما أملك، ولكنها كانت تستمتع بتعذيبي، ولم تُظْهِرْ لي يومًا حبها، وإذا هَددتُها برحيلي عنها تقول: لا تستطيع، وحتى لو استطعتَ ستعيش وحيدًا!


وهي تتحكم فيَّ كما تشاء، وتُهددني بأني إذا لم أتزوَّجْها ستتزوج، بحجة أن هناك العديدَ يطلبون يدها.


فاتَحْتُ والدي في الموضوع، فسأل عنها، ولم يجدْ أحدًا يقول كلمة طيبة في حقها، فالكلُّ يَتَبَرَّأ منها، واكْتَشَفَ أيضاً أنها مطلقة مرتين!


بالرغم من كل هذا زاد تعلقي بها، وحاربتُ الكلَّ من أجلها، حتى أصبح الناسُ يُشفقون عليَّ..


لم أجد أحدًا يقف في صفي، بل وقف الكل ضدي، والآن وصل بي الحال إلى تناول أدوية أعصاب وأدوية منومة.


ساعدوني فلم أعدْ أتحكَّم في نفسي، فقدت الصلة بربي وأهلي والناس

 

أرجو أن تساعدوني فيما وصلتُ إليه مِن حالٍ

الجواب:

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وبعدُ:

 

فأخي الكريم، وابني العزيز محمدًا، اسمُك على اسم أعظم الخلْق وسيد الرسل، فجيدٌ أن تقرأ عن سيرة النبي محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وتتعرفَ على هدْيِه مع زوجاته أمهات المؤمنين، وكيف بدأ حياته معهنَّ، وكيف كان حبُّه وعلاقتُه بهنَّ، وسوف تعيش لحظاتٍ جميلةً، وساعاتٍ طيبةً، ومواقفَ رائعةً، وقصصًا مؤثرةً، وسوف تستفيد كثيرًا، وهناك العديدُ مِن الكتب والمواقع التي تناولتْ سيرة الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - مثل: كتاب: الرحيق المختوم، ومحور السيرة، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

 

ثم أحببتُ أن أسألك أخي العزيز عن صلتك بالله المعبود بحقٍّ، ومدى محافظتك على الصلاة التي هي سبيلٌ إلى الراحة والسعادة والقرب مِن الله؟! فأقربُ ما يكون العبدُ مِن ربه وهو ساجدٌ، فأكْثِرْ من السجود، واطلبْ مِن الله العون والهداية والتوفيق.

 

وأنتَ كلما زادتْ علاقتك بالله، وانشغلتَ بعبادته وذِكْرِه أعانك ووفَّقك وسددك، وفرَّج عنك الهمومَ، وأزال الغمومَ، وأحسستَ بالسعادة والراحة.

 

وعليك بصحبة الصالحين مِن الدعاة والعلماء في بيوت الله، حتى تستشيرهم، وتتقوى بملازمتهم.

 

واعلمْ أخي محمدًا أنَّ القلوب بيد الله، واللهُ قادرٌ على أن يُزيلَ عنك ما تُلاقي مِن همومٍ ومتاعبَ، والزواجُ رزقٌ مِن الله، والزوجةُ الصالحةُ خيرُ متاع الدنيا، فاحرصْ على ذات الدين والإيمان والصلاح، فهي التي سوف تُعينك على أمور دينك ودنياك، وتُرَبِّي أولادك التربية الصالحة؛ فينفعونك في الدنيا والآخرة. واحذرْ كل الحذر مِن المرأة غير الصالحة؛ فهي نكدٌ وتعبٌ ووَجَعٌ وأَلَمٌ.

 

وبالنسبة للمرأة التي تعرفتَ إليها، فلا يحلُّ لك إلا دعوتها إلى الله والاستقامة على دينه، والتوبة الصادقة، فقد تكون أنت سببَ هدايتها وصلاحها، ثم تدارسْ أمر زواجها بعد ذلك.

 

فإن أبتْ إلا طريقها التي هي عليه، فابتعدْ عنها، واقطعْ علاقتك بها، فهي امرأة أجنبيةٌ، والشيطان عدوٌّ للإنسان، وسوف يُبدلك الله خيرًا منها؛ فالطيباتُ الصالحاتُ كثيراتٌ بفضل الله، وكلما أصلحتَ مِن حالك هيَّأَ الله لك امرأة صالحةً، واللهُ قد وعَد الطيبين بالطيبات.

 

وعليك أخي الحبيب أن تترفَّعَ عن الذل لغير الله تعالى، فالله خلق الإنسان لعبادته وحده، وكلامُك الذي يدل على تذلُّلك لها كلامٌ خطيرٌ، فتُبْ إلى الله، وأَخْلِصْ له العبادة.

 

والذي أنصحك به أن تبتعدَ عن هذه البيئة، ولو لبعض الوقت، وتقطع العلاقة معها، وابحثْ لك عن بيئةٍ طيبةٍ فيها إخوةٌ صالحون، ولو أن تسافرَ إلى مدينة أخرى تلْزَم فيها المساجد والعبادة من صلاةٍ وذِكْرٍ ودعوةٍ وعلمٍ؛ ففي ذلك علاجٌ لِمِثْل حالتك.

 

وأسأل الله لك الهداية والرَّشاد، والتوفيق والسَّداد





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة