• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / لغة عربية


علامة باركود

ينوي يتواضع

أبو مالك العوضي


تاريخ الإضافة: 6/3/2017 ميلادي - 7/6/1438 هجري

الزيارات: 5074

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

سائل يسأل عن تعبير: ينوي يتواضع، هل هو صحيح لُغويًّا أو لا؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سُئِل الإمام أحمد: ما أفضل الأعمال؟ فقال: طلب العلم لمن صَحَّتْ نيتُه، قيل: وأي شيء تصحيح النية؟ قال: ينوي يتواضع فيه، ويَنفي عنه الجهل.


سؤالي: تركيب (ينوي يَتواضع) فيه غرابةٌ لُغوية عندي، ولو قابلت العبارة التالية في التركيب لكانتْ: (يَنوي به التواضُع، ويَنفي عنه الجهل)، ما رأيكم بارك الله فيكم؟

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قد يكون الأسلوبُ مُستغرَبًا عندنا الآن يا أخي الكريم، لكنه صحيحٌ فصيح في كلام العرب.

قال ابن الأثير في النهاية (2/ 287) وعنه اللسان والتاج: (... وهي لغة فاشية في الحجاز؛ يقولون: يريد يفعل؛ أي: أن يفعل، وما أكثر ما رأيتها واردة في كلام الشافعي رحمة الله عليه).


يُشير ابن الأثير إلى نحو قول الشافعي في الرسالة (ص 49) (كما عليه يَتعلَّم الصلاة)، وفيها أيضًا (ص 265): (قبل تُكْمِل الصلاة)، وفيها أيضًا (ص 582): (بتقديمه قبل يحلّ عليك).


وأورد ابنُ الأثير وغيره على ذلك شاهدًا مِن قول أعشى باهلة: كما في الأصمعيات (ص: 91):


لا يُصعِبُ الأمرَ إلا رَيْثَ يَرْكبُه
وكل أمرٍ سِوى الفحشاءِ يَأْتَمِرُ

ويَقْرُب مِن ذلك ما جاء في القرآن في قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ﴾ [الأنفال: 59]، وقوله: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ ﴾ [الروم: 24].


وقد ظَنَّ بعضُ الناسِ أنَّ هذا الأسلوب شاذ، وأن البصريين يَمنعونه، وهذا خطأٌ في الفَهم؛ فالشذوذُ المقصودُ في كلام البصريين هو نصب الفعل مع حذف (أن)، وقد روي هذا البيت بالرفع والنصب (من معلقة طرفة بن العبد):


أَلَا أَيُّهَذا الزاجري أحضرَ الوغى
وأنْ أَشْهَد اللَّذات هل أنت مخلِدي

فالشذوذُ المقصودُ هو النصبُ مع الحذف، وأمَّا رفْعُه مع الحذف فلا إشكالَ فيه، وليس شاذًّا، ولا خلافَ في جوازه عند النحويين؛ أعني نحو: (ينوي يَتواضَع)، وإنما الخلافُ في نصبِه فقط: (يتواضعَ)، وأما الرفع (يتواضعُ) فلا خلاف في صحته.

والله أعلم





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة