• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / الوسائل وطرق التدريس


علامة باركود

الفشل في التعليم

الفشل في التعليم
أ. فيصل العشاري


تاريخ الإضافة: 29/5/2017 ميلادي - 3/9/1438 هجري

الزيارات: 9717

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

معلم يعمل في مدرسة، لكن الطلاب سيِّئون ودرجاتهم ضعيفة جدًّا، والمدير والمعلمون يَتعامَلون معه بصورة سيئةٍ، ويسأل: ماذا أفعل؟ وهل أنا مدرس فاشل؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابٌّ حاصل على بكالوريوس فيزياء، وأعمل معلمًا لمادة الفيزياء، عملتُ معلمًا بديلاً لمعلمٍ آخر لظروف تركه للمدرسة.


المشكلة أن تلك المدرسة مشهور عنها أنها مِن أسوأ المدارس في المدينة، ففيها فوضى عارِمة، مع السبِّ والشَّتم، والتلفُّظ بكلماتٍ تَصِل للذات الإلهية المقدَّسة!


قبل دُخول الفصل الدراسي اطَّلعتُ على درجات الطلاَّب، ووجدتُها ضعيفة جدًّا جدًّا؛ فقبلتُ الوضع وفي ظني أني سأعدل من الأمر.


وللأسف بعدما دخلتُ الفصل لم أجد إلا صراخًا وصفيرًا من الطلاب، وظلت الحصة كلها على هذا الوضع، ولم أستطعْ ضبطهم أو إسكاتهم، خاطبتُهم بودٍّ واحترامٍ، ثُم التجأتُ في النهاية إلى الصُّراخ لكن دون جدوى، وخَرَجْتُ مِن الفصل مصدومًا!


دخلتُ فصلاً آخر فكان أكثر هُدوءًا، وشَرَحْتُ وأفهمتُ الطُّلاَّب، وأصبحتْ درجاتهم عاليةً!

وهكذا مرَّ تدريسي فيه كثيرٌ مِن الفَوضى، وفيه بعضُ تقدُّم للطُّلاَّب، لكني المشكلة الأكثر أني أرى استياء المدير وكُرهه الشديد لي وعدم احترامه لي بأيِّ شكل مِن الأشكال، وهكذا أصبح زملائي أيضًا!


أمَّا الطُّلاَّبُ فأراهم أمامي فاهمين لما أشرح، ومِن خلْفي يقولون: لا يُفهمنا شيئًا، ولا نَفهم منه شيئًا!

أصابَني إحباطٌ شديدٌ، ولا أدري ما العمل؟ هل أنا مدرس فاشل؟

أرجو أن تُفيدوني بما يُمكنني فِعْله.

وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نشكركم على تواصُلكم معنا، وثقتكم في شبكة الألوكة.

لستَ مدرسًا فاشلاً، ولكن تَنْقُصك بعض الأدوات التربوية التي تُؤَهِّلك للتعامُل مع صنف مُعين مِن الطلاب، وهم الطلابُ المشاغبون!


فالتربيةُ والتعليمُ مِن أصعب الأمور، وبحاجةٍ لأن يشتغل المعلم على نفسه جيدًا تأهيلاً وتعلُّمًا.

المدرسةُ تجمع أصنافَ الطلَبة مُختلفي القدرات والتوجُّهات والأخلاق، ومَطلوبٌ مِن المدرس أن يُحْسِنَ التعامُل مع كلِّ هذه الأصناف.


هناك قواعدُ تربويةٌ عامةٌ ينبغي على جميع المعلمين الالْتزام بها، وهناك قواعدُ موضوعيةٌ تخضع لظرْف الزمان والمكان.

يمكن أن نتحدثَ عن القواعد العامَّة، أمَّا الظُّروف الموضوعيَّة فهذه يُقَدِّرها أهلُ الاختصاص، وأهل ذلك المكان والزمان مِن الكادر التعليمي والاختِصاص.


المعلمُ قدوةٌ، والطالب مُتَلَقٍّ، ولا بد للقدوة أن يكونَ عند مستوى المسؤولية؛ لذا لا بد مِن التزام المِعيار الأخلاقي مهما كانت الظروفُ قاسيةً، ومهما كان الواقعُ صادمًا، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوةٌ حسنة في تعليمه وتربيته للكبار والصغار؛ فقد خاطَبَهُ ربُّه بهذه القاعدة التربوية: ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159].


فالرِّفقُ مطلوبٌ، وهناك نظريةٌ خاطئةٌ عند المعلمين هي: أنَّ الشخصية القوية دائمًا ما ترتبط بالترهيب والتنكيل، وهذا خلافُ الحقيقة التربوية؛ حيث إن المدرسَ صاحب الأخلاق هو مَن ينجح في إيصال رسالته، حتى لو بَدَا ذلك غير ممكنٍ في بداية تعليمه، لكنها تحفر عميقًا في قُلوب وعُقول الطُّلاَّب.


فالمدرس صاحبُ الأخلاق العالية ليس ضعيفَ الشخصية، بل هو صاحب الشخصية الأقوى؛ ((ليس الشديدُ بالصُّرعة)).

المعلمُ الناجحُ هو مَن يَتَفانى في إيصال رسالته التربوية، فهو يحمل همًّا وقضيةً، وليس مجرد أداء عمل فقط، فالأولُ ستجده يَصبر على مُشاغبات الطلاب، ويخترع ألف وسيلة ووسيلة لإفهامهم وتربيتهم.


تقييم المدرسة لك ينبغي أن يُبْنى على معايير صحيحةٍ، وليس على مجرد سؤال الطلاب، ومن هذه المعايير ما درجتْ عليه الجهاتُ التعليميةُ مِن تكليف موجه، أو مشرف تربوي لزيارة الصف، وتقييم الأداء الأكاديمي، كما أن نتائج الطُّلاَّب تعكس جزءًا مِن هذا التقييم.


يمكنك الاستعانة بزُملائك المدرسين الآخرين، وتتبادلون الخبرة والتجارب في ضبط الصفّ، كما يمكن أن تضعَ هذه المشكلة على إدارة المدرسة لمساعدتك، فمهمةُ الإدارة ليستْ مجرد مراقَبة الأداء، وإنما لمُساعدة الكادر التعليمي والطلاب على حدٍّ سواء؛ وذلك لأنَّ لكلِّ مدرسة ظُرُوفها الخاصَّة بها، وأنت جديدٌ عليها، وقمتَ بتغطية مادة الفيزياء بدلاً مِن مدرِّس المادة الغائب، فأنتَ أولى بالمُساعدة مِن الجميع.

نسأل الله تعالى أن يُوفِّقك في تدريسك وتربية الأجيال

والله الموفِّق





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة