• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

الزواج بدون ولي

الزواج بدون ولي
الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي


تاريخ الإضافة: 10/9/2018 ميلادي - 29/12/1439 هجري

الزيارات: 21312

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

شابٌّ تزوَّج مِن امرأة كبيرة في السِّنِّ، بدون معرفة أهل المرأة أو وليها، ويسأل صديقُه عن صحة هذا الزواج.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لديَّ صديق تَزَوَّج مِن امرأةٍ كبيرةٍ في السن وأرملة؛ بسبب حاجته للزواج، وضَعْف إمكاناته المادية، وكان الزواج عند مأذون وفي وجود الشهود، وسُجِّل العقد في المحكمة، لكن لا أحد يعلم مِن أهله أو أهلها بهذا الزواج.


المشكلة الآن أنه شرع في الخطبة والزواج مِن فتاةٍ، ولا أحد يعلم أنه متزوِّج، وتمَّت الخِطبة بالفعل.


علمًا بأنه لو عرَف أحد موضوع الزواج، فستحدث مشكلات كبيرة جدًّا له، فما الحلُّ بارك الله فيكم؟


الجواب:

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فلا شك أن صديقك قد ارتكب خطأً كبيرًا في حق الله تعالى وفي حق نفسه وأسرته بلُجُوئه إلى زواج السرِّ الباطِل شرعًا! حتى ولو وثق في السِّجِلَّات الرسمية؛ لفَقده لأهمِّ ركنٍ مِن أركان الزواج الشَّرْعِيِّ الصحيح، وهو: وليُّ المرأة، فمهما كانت المرأة كبيرةً أو ثيِّبًا، فإنها لا تستبدُّ بعقد الزواج؛ وإنما ذلك للأولياء، فإنْ خالفتْ ما شَرَعَهُ الله وتزوَّجَتْ بغير وليٍّ فالنِّكاحُ باطلٌ؛ لقول النَّبي صلى الله عليه وسلم: ((لا نِكاحَ إلاَّ بوليٍّ))؛ رواه أحمدُ، وأبو داود.


وقال صلى الله عليه وسلم: ((أيُّما امرأةٍ نُكِحَتْ بغيرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُها باطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ))؛ كما في "المستدرك"، و"صحيح ابن حِبَّانَ"، وصحَّحه الذهبيُّ.


وَوَلِيُّ المرأةِ: أَبُوها، ثُمَّ الجَدُّ وإنْ علا، ثم ابنُها، ثُمَّ ابنُه وإنْ سَفَل، ثُمَّ أخوها الشَّقِيقُ، ثُمَّ الأخُ لأبٍ، ثم أولادُهم وإن سفلوا، ثُمَّ العمُّ، فالأقْرَبُ فالأقْرَبُ في الميراثِ من عَصَبَةِ المرأة.


وقد ذكرتَ - سلَّمك الله - أنَّ الأسرتين لم تعلما بأمر الزواج، وهذا بلا شكٍّ يجعله زواجَ سرٍّ حتى مع وجود الشُّهود؛ وتأمَّلْ - رعاك الله - ما قاله الإمامُ ابنُ القيِّم في "إغاثة اللَّهفان": "وشرَط في النِّكاح شروطًا زائدةً على مُجرَّد العَقْد، فقَطَعَ عنه شَبَهَ بعْضِ أنواعِ السِّفاحِ بِهِ؛ كاشتِراطِ إعلانِهِ؛ إمَّا بِالشَّهادَةِ، أوْ بِتَرْك الكِتْمَانِ، أَوْ بِهِمَا، واشتِراطِ الولِيِّ، وَمَنَعَ المرْأَةَ أَن تَلِيَهُ، وَنَدَبَ إِلَى إِظْهَارِهِ حَتَّى اسْتَحَبَّ فِيهِ الدُّفَّ، والصَّوْتَ، والوَلِيمَةَ، وَأَوْجَبَ فِيهِ المَهْرَ".


ومما يُبيِّن لك أن ما ذكرناه غير خافٍ على صديقك هداه الله، وأن علاقته بتلك المرأة لا تعدو مخادنة مُحرَّمة: أنه لَمَّا سَنَحَتْ له فرصة للزواج الحقيقيِّ أقبلَ عليه.


إذا تقرَّر هذا، فالواجبُ على صديقك التوبة النصوح إلى الله تعالى، وأن يقطعَ أية علاقة بتلك المرأة، وإن أراد الاستمرار معها، فليعقدْ عليها عقدًا شرعيًّا جديدًا بواسطة وليِّها.


أمَّا مسألة إخباره لأسرته أو أسرة خطيبته، فلا شكَّ أنَّ إخباره لهم مِن المجاهرة بالمعصية، وقد نُهِيَ عنها نهيًا شديدًا؛ فالواجب عليه أن يسترَ على نفسه، ولا يهتك ستر الله عليه، ولا يُخبر أحدًا بعلاقته بتلك المرأة، وليشغلْ نفسه بالتوبة والندم على ما فَعَل؛ فقد صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَن ابتُلي بشيءٍ مِن هذه القاذورات فلْيَسْتَتِرْ بستر الله))؛ رواه مالك في الموطَّأ، والحاكمُ في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.


أسأل الله أن يستر علينا في الدنيا والآخرة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة