• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / الوسائل وطرق التدريس


علامة باركود

أعترف بغبائي في مادة الرياضيات

أعترف بغبائي في مادة الرياضيات
أ. سحر عبدالقادر اللبان


تاريخ الإضافة: 17/5/2026 ميلادي - 30/11/1447 هجري

الزيارات: 336

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

طالبة لديها مشكلة مع مادة الرياضيات، وتشعر بقصور عقلها عن تمارينها، وأنها أقل من أقرانها في ذلك، وتسأل: ما الرأي؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم، لقد ترددت في إرسال هذه الاستشارة، لأنني في غالب الأحيان عندما أطلب نصيحة من الناس حولي، أكتفي بالشعور بأنني أنجزت شيئًا، وحللت المشكلة، لكن في الواقع لم أفعل سوى خطوة صغيرة من الحل الفعليِّ، لكنني عقدت العزم هذه المرة أن أطبِّق الحلول التي ستمنحونني إياها، خاصة وأن هذه أول استشارة لي في موقع الألوكة.

 

أولًا: أواجه عقدة في مادة الرياضيات، لأنني مقتنعة بغبائي وقصر تفكيري في هذه المادة، وهذا الغباء لا أقصد به صعوبةً في فهم الدرس النظري، بل في التمارين والمسائل التي تتطلب تفكيرًا منطقيًّا رياضيًّا، وهذا ما لا أملكه، وما يجعلني دائمًا في إحباط ومقارنة مع تلاميذ ثانويتي المعروفين في الوسط الدراسي بالتميز والنبوغ في المادة.

 

ثانيًا: كيف السبيل إلى التخلص من أحلام اليقظة حول أمور تافهة، تستهلك كل وقتي مع كل بداية دخول مدرسي، خاصة تلك المتعلقة بالمواضيع العاطفية؟

 

ثالثًا: أصابني إحباطٌ، جعلني لا أملك إرادة أو عزيمة للعمل والاجتهاد في المذاكرة، وهذه السَّنة بالنسبة لي مهمة؛ لأنها أساس السنة المقبلة، ولديَّ امتحان إشهادي آخر السنة.

 

أتأسف إن أطلتُ عليكم، وأشكركم مسبقًا، في انتظار ردكم.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مرحبًا بكِ في أول استشارة لكِ معنا.

 

وكم يسعدني أن تكوني عازمةً على التطبيق، لا الاكتفاء بالقراءة فقط! وهذا أول خيط في طريق النهوض من الداخل، دعيني أبدأ معكِ من أول نقطة طرحتِها.

 

فكرتكِ عن نفسكِ في مادة الرياضيات ليست مشكلة في الرياضيات، بل مشكلة في الإيمان بقدرتكِ على حلِّها، أنتِ قلتِ: إنكِ تفهمين الدروس النظرية، وهذا يعني أن لديكِ عقلًا قادرًا على الفهم والتحليل، لكن ما يحدث في التمارين هو أن شعوركِ بالضعف يصادر طاقتكِ من البداية، فتذهبين إلى الحل وأنتِ مقتنعة أنكِ لن تحلي، ومع كل تمرين لا تصِلين لحلِّه، تقولين: ألم أقل لكم إني لا أستطيع؟ وهكذا تصبح التجربة كلها ساحة إثبات للفشل، لا تجربة تعلُّم، الحل يبدأ من هنا:

• حددي مهاراتكِ الرياضية بدقة.

• ابدئي بتمارين صغيرة جدًّا.

• ضَعي جدولًا للتدرج من الأسهل إلى الأصعب.

• اختاري معلمة تثقين بها تشرح لكِ بصبرٍ، وتُراجع معكِ الحلول.

• والأهم: غيِّري حديثكِ مع نفسكِ.

 

كل يوم قولي لها: أنا أفهم وأتعلم، أنا أتعامل مع المسائل بصبرٍ، أنا أملكِ العقل الذي أعطاني الله إياه، وليس أحد أفضلَ مني في شيء، ولكنه اجتهد أكثر.

 

ثم النقطة الثانية: أحلام اليقظة العاطفية ليست علامةَ ضعف، بل هي علامة وجود فراغ عاطفي داخلي، أو حاجة ما لم تُلبَّ بعدُ، أو رغبة في حياة تحبِّينها، لا تجدينها في الواقع، لكن إن زادت الأحلام عن حدِّها، وسرقَتِ الوقتَ والجهد، فقد صار لا بد من ضبطها بلطف، لا بالمنع القهريِّ، ابدئي بالكتابة، اكتبي قصصًا خيالية تعبر عما تتخيلينه، اجعليها مادة إبداعٍ، ثم كلما جاءكِ حلمُ يقظةٍ، فاستقبليه بوعيٍ، ثم قولي لنفسك: بعد إنهاء درسي سأفكر فيه، فستجدين أن بعض الأحلام سيزول من تلقاء نفسه، وبعضها سينتقل إلى الورق، وستبدئين بالتحكم في عقلكِ بدل أن يسرقكِ.

 

أما عن الإحباط وفقدان العزيمة، فهذا طبيعي جدًّا حين تتراكم الأهداف وتكبر الضغوط، هنا تحتاجين إلى أهداف صغيرة قريبةٍ قابلة للقياس؛ مثل: أنهي درسًا واحدًا اليوم، أراجع كذا في ساعة، ثم كافئي نفسكِ بعد كل إنجاز بسيط، ولا تراقبي الآخرين، وتقارني نفسكِ بهم، فكلُّ عقل له وتيرته وطريقته، ولا أحد يبدأ من القمة، لكن من يصبر يَصِلْ.

 

وأخيرًا يا بنتي: ضَعي قلبكِ بين يدي الله، واطلبي منه العون والدعاء كل صباح؛ قولي: اللهم أعنِّي على نفسي، اللهم قوِّني وسدِّدني، اللهم افتح عليَّ فتوح العارفين بك، وألهمني رشدي وثبِّت قلبي، واعلمي أن هذه السنة ليست نهاية العالم، بل بداية طريق؛ فافعلي ما تستطيعين، ثم توكلي على الله، ولا تقلقي من النتيجة؛ فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة