• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

عملت سحرا لنفسي دون وعي

عملت سحرا لنفسي دون وعي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 11/7/2026 ميلادي - 25/1/1448 هجري

الزيارات: 360

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة طُلِّقت من سحر أقرباء زوجها، ولشدة حبها لزوجها قامت بعمل سحر تفريق ومرض لزوجها ومن ضرَّها، ثم إنها – ودون وعيٍ منها – عملت سحرًا لنفسها، وتسأل: كيف التوبة وإبطال السحر؟


♦ التفاصيل:

أنا مطلَّقة، وأحب زوجي، وقد وقع الطلاق من سحرِ أقرباء زوجي، ولشدة حبي له ذهبت لامرأة تقوم بعمل الرقية الشرعية، وتعمل بالقرآن، وطلبت منها العودة لزوجي، ولما طالت المدة، وتزوج زوجي امرأة أخرى، عملت سحرًا للتفريق والمرض لزوجي ومن ضرَّني، فساقني الله للعمل نفسه، وعاقبني من جنس ما فعلت؛ فقمت بعمل سحرِ تفريقٍ وموت، ومرض وانتقام لنفسي، دون وعيٍ مني، فقدَّر الله أن أذوق مرارة ما فعلت، فكيف أتوب وأُبطل السحر عني؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص مشكلتكِ هو:

1- تمَّ عملُ سحرٍ للتفريق بينكِ وبين زوجكِ، نتج عنه طلاقكِ منه.

2- ثم ذهبتِ لساحرة، فعملت سحرًا ومرضًا وتفريقًا لزوجكِ، ولمن ضروكِ.

3- ثم نتيجة لتسخطكِ وتهوركِ، قمت بعمل عجيب جدًّا؛ وهو عمل سحر للإضرار بنفسكِ.

4- ثم بعد ذلك تسألين: كيف تتوبين وتبطلين السحر عن نفسكِ؟

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: لا ريب أن ما حصل من قيام بعض أقارب زوجكِ بعمل سحريٍّ فرَّق بينكما ظلمٌ عظيم لكما، وكبيرة من كبائر الذنوب، فلا بد من عاقل يناصحهم بالمبادرة للتوبة والتحلُّل منكما، والعمل على إبطال السحر بالطرق الصحيحة.

 

ثانيًا: ما حصل منكِ من الإقدام على عمل سحريٍّ للإضرار بزوجكِ السابق وبزوجته منكرٌ وظلم، وكبيرة تستوجب المسارعة للتوبة، والإقلاع والعزم مع التحلُّل منهم، والعمل على إبطال ما تمَّ عمله لهم بالطرق الشرعية.

 

ثالثًا: ما قمتُ به من عمل سحرٍ للإضرار بنفسكِ عجيب وغريب جدًّا، لا يُقدِم عليه من به ذرة من عقل، لكن لعله بسبب ظلمكِ للغير، وبسبب دعواتهم عليكِ؛ فاتَّقي الله، وبادري بالتوبة والاستغفار، والتحلل منهم، والعمل على إبطال ما عملتِهِ لهم بالطرق الشرعية.

 

رابعًا: اعلمي - وفقكِ الله - أن السَّحَرَةَ يتعاملون مع الجن، وأن الجن لا يخدمونهم إلا إذا كفروا؛ لقوله سبحانه: ﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 102].

 

خامسًا: ولا يجوز الذهاب إلى السحرة والكهنة، ولا سؤالهم عن شيء من المغيبات، ولا أن يُطلَبَ منهم سحر الغير؛ للأدلة الآتية:

روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من أتى عرَّافًا فسأله عن شيء، فصدَّقه، لم تُقبَل له صلاة أربعين يومًا))، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أتى كاهنًا فصدَّقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))؛ [رواه أبو داود].

 

وللأربعة والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((من أتى عرافًا أو كاهنًا، فصدَّقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)).

 

ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مثله موقوفًا.

 

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعًا: ((ليس منا من تطيَّر أو تُطُيِّر له، أو تَكَهَّن أو تُكُهِّن له، أو سَحَرَ أو سُحِر له، ومن أتى كاهنًا فصدَّقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))؛ [رواه البزار بإسناد جيد، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن، من حديث ابن عباس، دون قوله: ومن أتى عرافًا إلى آخره].

 

سادسًا: اعلمي - وفقكِ الله لكل خير - أنه برغم شناعة ما أقدمتِ عليه، فإن باب التوبة مفتوح لكِ، ما لم تحضركِ الوفاة؛ ولذا سارعي بالتوبة والتخلص من الظلم العظيم، قبل أن يتعلق بكِ الخصوم، ويأخذوا من حسناتكِ؛ وتذكري قوله سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110]، وقوله عز وجل: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].

 

ونَدَبَ الله تعالى عصاةً ارتكبوا أعظم الذنوب - وهي الشرك والقتل والزنا – للتوبة، ووعدهم بقبولها، وأعظم من ذلك تبديل سيئاتهم إلى حسنات؛ وذلك في قوله سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 68 - 70]، ولكن لا بدَّ من التخلص من الظلم.

 

حفظكِ الله، ورزقكِ توبة نصوحًا، وغفر لكِ ما سلف.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة