• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

لا أخاف من الآخرة، فهل إيماني ضعيف؟

لا أخاف من الآخرة، فهل إيماني ضعيف؟
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 14/7/2026 ميلادي - 28/1/1448 هجري

الزيارات: 318

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة قائمة على عمل الصالحات؛ من الصلاة وتلاوة القرآن والدعاء والصدقة، يوسوس لها الشيطان أنها على ضلال، وأن لا خوف في قلبها من الآخرة؛ ذلك أنها تشعر دائمًا بالطمأنينة وأن الله عز وجل سيُدخلها الجنة، فلا تشعر بالخوف من لقاء الله، وهي تسأل: ما الرأي؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أنا فتاة في الثامنة عشرة من عمري، لديَّ وسواس يحدثني أنني من أهل الدنيا، وأنه لا خوفَ في قلبي من الآخرة ولقاء الله؛ فمع تفكيري الدائم في يوم القيامة وأهواله، فإن لديَّ شعورًا يمنحني الطمأنينة؛ وهو أن الله عز وجل سيُدخلني الجنة، فلا ينتابني الخوف، ولما سمِعت أنَّ الخوف من الآخرة واجب، فإني حاليًّا أعيش في وسواس بأنني على ضلالة، وأن الله لا يُحبني، وأن إيماني ضعيف؛ ما يجعلني أبكي يوميًّا، ولا أدري ما الحل، وهل هذه المشكلة دينية أو نفسية؟ هذا، مع أنني أصلي وأصوم، وأقيم الليل، وأحفظ القرآن، وأدعو الله كثيرًا أن يُدخلني جنته، ويجيرني من ناره، وأفعل الخيرات؛ لأنال محبة ربي، لكن المشكلة ما زالت قائمة، فماذا أفعل؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فملخص مشكلتكِ هو وساوس شيطانية تسلَّطت عليكِ لإقناعكِ بأنكِ من أهل الدنيا، وأنكِ لا تخافين الآخرة، ويتضح من رسالتكِ أنكِ ما شاء الله مؤمنة موفَّقة لكثير من الأعمال الصالحة، وتخافين الله؛ ولذا وَسْوَسَ الشيطان لكِ ليثبِّطكِ عما وفقكِ الله له من خير عظيم؛ ولذا أوصيكِ بالآتي:

أولًا: اعلمي - وفَّقكِ الله - أنكِ على خير جزيل، وتوفيق سديد من رب العالمين؛ ولذا الْزَمِي ما أنتِ عليه من صلاح وعبادة، واشكري الله عليها كثيرًا حتى تزيد وتَقْوى؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

ثانيًا: كل ما شكوتِهِ من إحساسكِ بأنكِ لا تخافين الآخرة غير صحيح أبدًا، وإنما هو وساوس قذفها إبليس في قبلكِ؛ ليُثَبِّطكِ عن الاستمرار على الخير الجزيل، فهو عدوٌّ مُضِلٌّ مبين، فاحذري كيده ومكره، واتَّخذيه عدوًّا لدودًا؛ كما قال سبحانه: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ [فاطر: 6].

 

ثالثًا: ويدل على بطلان هذه الوساوس الكيدية الإبليسية ما تقومين به من عبادات؛ مثل: الصلاة والقيام والصيام، والتلاوة وحفظ كتاب الله.

 

فمستحيلٌ أن يقوم بهذه العبادات إلا مَن في قلبه محبةٌ لله سبحانه، وبحث عن رضوانه، وهرب من سخطه وعقابه.

 

رابعًا: كيف تقولين بعد ذلك أنكِ لا تخافين الآخرة، أو أنكِ على ضلال؟

باختصار: أصابكِ وسواس شيطاني لتثبيطكِ عن صعود الدرجات العلا؛ فاحذري ثم احذري ثم احذري من الاستجابة له؛ فهي الهلاك والدمار الديني والنفسي.

 

خامسًا: مما يُعينكِ على التخلص من الوسواس الآتي:

1- الدعاء، وهو أعظم الأسباب وأقواها.

 

2- مجاهدة النفس على عدم تصديق الوساوس أو الاستجابة لها؛ كما قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69].

 

3- طلب العلم النافع؛ لأن كثيرًا من الوساوس سببها ضعف العلم الشرعي والجهل؛ فيتسلط الشيطان بالأوهام والتخويفات.

 

4- العلم بشدة عداوة الشيطان للمؤمن، وسعيه الحثيث لإضلاله، ومن ثَمَّ الاعتصام بالله سبحانه بالدعاء، وبتقوية الإيمان والتوحيد في القلب؛ فقد ذكر الله سبحانه عن الشيطان أنه أقسم على إغواء الناس: ﴿ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [ص: 82].

 

سادسًا: اعلمي - وفقكِ الله - أنكِ على خير عظيم، حسدكِ الشيطان عليه، فوسوس لكِ لعله يظفَر منكِ ولو ببعض الاستجابة؛ فاحذري ثم احذري ثم احذري كيده ومكره؛ كما قال عز وجل: ﴿ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴾ [الأعراف: 20]، فوسوسة الشيطان لآدم عليه السلام كانت بسبب ما طُبع عليه من الحسد.

 

سابعًا: واشكري الله سبحانه على ما وفَّقكِ إليه من نِعَمٍ كثيرة؛ منها نعمة الإسلام والإيمان، والتوفيق للطاعات الفرائض والنوافل، وسَلِيه سبحانه الزيادةَ والثبات؛ كما قال عز وجل: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8].

 

حفظكِ الله وثبَّتكِ، وأزاح عنكِ مَكْرَ شياطين الإنس والجنِّ.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة