• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

مجبورة على دخول كلية الطب

مجبورة على دخول كلية الطب
د. شيرين لبيب خورشيد


تاريخ الإضافة: 27/9/2026 ميلادي - 16/4/1448 هجري

الزيارات: 640

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

طالبة حصلت على معدِّلٍ عالٍ في الثانوية، ولا تريد دخول كلية الطب؛ خشية الاختلاط، ولطبيعة عمل الأطباء، لكنَّ والدها يُجبرها على ذلك، وهي تفكر في الاحتيال عليه، وتسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم، أنا طالبة أكملت الثانوية العامة بمعدل عالٍ، يؤهِّلني لدخول كلية الطب البشري، لكنني أواجه عدة أمور تؤرِّقني:

أولًا: يؤرقني موضوع الاختلاط، فلا توجد كلية طب غير مختلطة في بلدي، أنا منتقبة وألتزم بشروط الحجاب الشرعي، ويغلب على ظني السلامة من الفتنة، لكنني أخشى أن دخولي كلية الطب يكون من اتباع الرخص؛ لأن بعض العلماء الكبار يحرِّمون الاختلاط مطلقًا، ولم يذكروا ضوابطَ تُبيحه، أنا لا أتبع الرخص عادة إلا بسبب الوسوسة.

 

ثانيًا: والدي مُصِرٌّ بشدة على دخولي كليةَ الطب، وسيغضب غضبًا شديدًا إذا رفضتها، بل لا أدري إن كان سيقتنع بغيرها من الكليات.

 

ثالثًا: أعلم أن ضغط العمل كطبيبة سيكون كبيرًا، لذلك أفكر أنه لو تعارض عملي مع واجباتي المنزلية مستقبلًا، فسأفضِّل ترك العمل، فهل الطب مناسب لي حقًّا في هذه الحالة؟

 

رابعًا: هناك تخصصات محدودة جدًّا ليس فيها اختلاط، لكن معدلات القبول بها متدنية، وهذا هو سبب رفض والدي لها، أنا لا أمانع من دخول هذه التخصصات، وأستطيع أن أتحايل بألَّا أُدرِج خيار دراسة الطب في استمارة التقديم للجامعة، لكن هل هذه طريقة صحيحة للتعامل مع الوالد؟

 

سيُفتح التقديم على الجامعات في الثاني من الشهر العاشر لهذه السنة الميلادية، أرجوكم مشكورين إفادتي بالجواب قبل هذا الموعد، وأقدِّر حقًّا كثرة ما يصلكم من استشارات، لكنني حقًّا أحتاج إلى إرشاد في هذه المسألة.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم؛ أما بعد:

فقد وصلتنا استشارتكِ المستعجلة ابنتنا، ومفادها أنكِ حصلتِ على درجات عالية في الشهادة الثانوية التي تخوِّلكِ لدراسة الطب، مع العلم أنكِ منقَّبة ومحافظة على لباسكِ الشرعي، ولديكِ أربعة أسباب تؤرِّقك:

1- الاختلاط في كلية الطب.

2- إصرار الوالد على دخولكِ كلية الطب.

3- تفكيركِ إن تزوجتِ بعد تخرجكِ كطبيبة أن يتعارض عملكِ مع واجباتكِ المنزلية.

4- تودِّين التحايل بعدم إدراج كلية الطب في استمارة التقديم للجامعة.

 

وكما يبدو لي من استشارتكِ أنكِ اطَّلعتِ على الحكم الشرعي للدراسة المختلطة في الجامعة، فالعلماء أفتَوا بتحريم الاختلاط لما فيه من المفاسد الكثيرة، ولكونه وسيلة قريبة للوقوع فيما حرم الله عز وجل.

 

هذا الحكم الشرعي للاختلاط في الجامعات عمومًا.

 

أما بالنسبة لدراسة الطب في الجامعات غير المختلطة، فلا مانع من دراسة الطب حتى تطبِّب أخواتها النساء، فهل تجدين الحاجة لدراسة الطب لهذا السبب؟ فلا حرج فيه؛ بل هو نافع (جامعات غير مختلطة).

 

 

هذا هو الحكم الشرعي قبل البدء بالرد على استشارتكِ؛ لذا قبل اتخاذكِ أي قرار حاليًّا، اسألي نفسكِ: ما هو هدفكِ من التحاقكِ بأي جامعة، وليست كلية الطب وحدها؟ إذًا ما هو هدفكِ في الحياة؟ هل فعلًا تودِّين دخول كلية الطب؟ هل ستنجحين في هذا التخصص؟ هل يمكنكِ في المستقبل العمل بعد تخرجكِ كطبيبة؟ فكِّري في كل شاردة وواردة لهذه الأهداف.

 

وبعدها نفكر إن كان هناك كليات طب غير مختلطة ولو مدفوعة الأجر، للالتحاق بها خارج بلدك.

 

هل عائلتكِ لديها الاستطاعة المادية للسفر مع والدكِ، وتسجيلكِ في هذه الجامعة، وتأمين مسكن للطالبات لكي تدرسي الطب؟ هل يمكنه الاطمئنان عليكِ بالتحاقكِ بإحدى هذه الجامعات؟

 

يمكنكِ السؤال عبر جوجل عن هذه الجامعات؛ لتتمكني من معرفة مدى إمكانية الحصول على فيزا لهذه البلد - أقصد السعودية تحديدًا - لوجود جامعات غير مختلطة؛ ادرسي كل هذه الاحتمالات.

 

وبالتأكيد مع مشورة أهلكِ لأغلق عليكِ باب السؤال الثالث؛ حيث لا يعتبر التحايل على استمارة التقديم للجامعة طريقة صحيحة للتعامل مع والدكِ؛ لأنها تنطوي على عدم الصدق، وقد تؤدي إلى الكثير من المشاكل إذا كُشفت؛ لذا أنصحكِ من البداية التحاور مع والدكِ بصراحة، وشرح وبيان الأسباب التي تمنعكِ من الطب في بلدكِ بسبب الاختلاط، وفتح باب الحوار إن كان مصرًّا بعد وضع أهدافكِ لدخول كلية الطب.

 

هل هو مستعد لسفركِ إلى السعودية؟

وأما إن كنتِ أصلًا لا تودين العمل بعد التخرج ولا ممارسة الطب؛ بسبب اعتقادكِ أن هذا سيتعارض مع واجباتكِ المنزلية مستقبلًا فصارِحيه، وقولي له: إن درستُ 7 سنوات أو 6 سنوات، فستتركين العمل بمهنة الطب.

 

ضَعي أمامكِ كل الأسباب، ولأنكِ منقبة فأنتِ حريصة على دينكِ، فالتحايل سيشعركِ مستقبلًا بالخيانة وفقدان الثقة بينكِ وبين والدكِ، ولا أدري إن كانت هناك عواقب أكاديمية إن قدمتِ معلوماتٍ غير صحيحة في استمارة التقديم للجامعة.

 

أما بالنسبة للتخصصات الأخرى في الجامعات غير المختلطة، فتجدين أن قلبكِ مطمئن، فالأفضل مناقشة ذلك مع والدكِ بصراحة، بدلًا من التحايل في استمارة القبول.

 

الصدق مع الوالد والوضوح أنفع لكِ برًّا وراحة في قلبك، وأقرب لبركة اختيارك.

 

وفي النهاية، وبعد أخذ القرار، قومي بالاستخارة لما قمت باختياره، والله هو الموفِّق، فالاستعانة بالله تُيسر لكِ الخير.

 

وفي الختام: ركعتا قيام الليل مع الدعاء الحارِّ ليدبر الله أمركِ كما يحب ويرضى.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة