• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / التخصص الجامعي والأكاديمي


علامة باركود

لا أريد دراسة الطب

لا أريد دراسة الطب
أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 9/12/2015 ميلادي - 26/2/1437 هجري

الزيارات: 14302

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

طالبة حصلتْ على مجموعٍ عالٍ في الثانوية، وتريد دراسة الهندسة، لكن أهلها يُجْبِرونها على دراسة الطب أو الصيدلة، وهي لا تريد ذلك، وتسأل: بِمَ تنصحونني؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة عمري (18) عامًا، حصلت على نسبة (96 %) في الثانوية، لكني مترددة في اتخاذ قرار التخصص.


المشكلة التي تواجهني أني أميل لكثير من الأشياء؛ مثل: الرسم، والتصميم، والبناء، والأحياء، والفيزياء، والجغرافيا، وعلم النفس.


ولا أجد وظيفةً أستطيع أن أقول: هذه هي الوظيفة المناسبة لي، فلو كان في إمكاني لقمتُ بتجربة جميع الوظائف، فأنا أحب التجربة، لكني أخشى الفشل!


فكرتُ في دراسة الهندسة، وبعد إنهائها أدرس تصميم الجرافيك، وبهذا أكون قد جمعتُ بين العمل والهواية، لكن أمي صَدَمَتْني حينما أخبرتني بأن عليَّ أن أختارَ شيئًا غير الهندسة، ويجب أن يكونَ مجالاً طبيًّا، أو أي شيء له علاقة بالطب؛ لأن مجال الطب مضمون، ووظائفه متوافرة، خاصة أني أعيش في بلد غير بلدي، وأولية الوظائف تكون لمواطني الدولة؛ أي: قد لا أجد عملاً بالتخصصات الأخرى، وبالطبع لَم أقتنعْ بما قالتْه!


أخبرني الكثير بأن تخصص الصيدلة مضمون، وبعدها يمكن دراسة أي شيء آخر؛ كالهندسة، أو الفنون الجميلة، لكني شعرتُ أني بذلك سأضيع سنوات عمري هباءً!


طلب مني أهلي السفر للدراسة في بلدي؛ لأن المصروفات الدراسية تكون أقل كثيرًا، على أن تكون الدراسة في الطب؛ لأن الطب أفضل من الصيدلة، والطبيبُ له هيبة وراتبٌ أفضل مِن الصيدلي، والهندسة لا تناسب الفتيات، ولا بد أن أكونَ أنا طبيبة العائلة، وسأجلب بهذه الوظيفة المال الكثير!


كل ما قالوه حجج غير مقنعةٍ، وأعلم أنهم يريدون مصلحتي، لكن مصلحتي في الشيء الذي أحب دراسته، ومصلحتي ليست في دراسة الطب.


أصبتُ بالحيرة، وبدأت صحتي تتأثر بكثرة التفكير، وأنا من طبعي التردد، وأخاف على مستقبلي، وقد اعتددتُ أن يفرض أهلي قراراتهم عليَّ.

 

أشيروا عليَّ بخبرتكم ماذا أفعل؟ وكيف أختار؟

الجواب:

 

ابنتي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يُسعدنا أن نرحِّبَ بك في شبكة الألوكة، سائلين المولى القديرَ أن يُسَدِّدنا في تقديم ما ينفعك، وينفع جميع المستشيرين.

 

وأَوَدُّ أن أشيدَ باجتهادك العلميِّ وتحصيلك العالي، الذي أتمنَّى أن يُوصلك إلى مراتبَ علميةٍ وعمليةٍ عاليةٍ أجد أنك تستحقينها - بإذن الله تعالى.

 

عزيزتي، إنَّ مشاعر الحيرة والقلَق التي يعتريها يأسٌ وتخبُّطٌ أحيانًا بسبب تحديد التخصص الجامعي - هي مشاعرُ اعتاد الطالبُ العربيُّ مُواجهتها لأسبابٍ عديدةٍ تتعلَّق بعدم تأهيله مُسبقًا للتعامُل مع هذه المرحلة، وتحديد قراره فيها، بما يتناسَب مع قدراته وميوله معًا، والتقصيرُ في هذا التأهيلِ يبدأ من الأسرة، مُرُورًا بالمدارس والإدارات التربوية والقائمين على قضاياها؛ مما جعلها مشكلةً شائعةً يُواجهها أغلبُ الطلَبة.

 

ورغم ذلك، فقد لمستُ مِن خلال استقرائي لرسالتك أن هناك نقاطًا مُشتركةً بين مُيولك ورغباتك، وبين رغبة أهلك في دراسة الطب، وربما تكون الضغوطُ النفسيةُ التي تُواجهينها في هذه الفترة بسبب ابتعادك عن أسرتك، والقلق مِن الفشل، والتَّوَجُّس مِن الجَوِّ الجامعيِّ، وأسلوب الحوار الذي يتبعونه في شرْح وجهة نظَرِهم، وغيرها مِن عواملَ قد جعلت نقاطَ الالتِقاء معهم تَغيب عنك.

 

فقد أشرتِ يا عزيزتي في بداية رسالتك إلى أن لديك مَيْلاً لمادة الأحياء، وهي المادةُ الرئيسيةُ التي تستند إليها مناهجُ دراسة الطب، كما أشرتِ إلى رغبتك في علم النفس، وهو أمرٌ يمكنك تحقيقه من خلال تخصصك بالطب النفسي بعد انتهائك من دراسة الطب العام - بإذن الله تعالى.

 

كما يُشير مَيْلُك لدراسة الجغرافيا إلى وجود قدرات لديك على الحفظ والاسترجاع، وهي من المهارات التي تساعد طالبَ الطبِّ على النجاح، بل والتفوق الدراسي، أما فيما يَخُصُّ رغبتك في الرسم وغيره فأجد أنه من الهِوايات التي لا يقف وجودُك في أي مرحلة دراسيةٍ أو عملٍ - حائلاً دون ممارستك وتنميتك لها، وهناك الكثيرُ مِن النماذج في عالمنا العربي التي ارتبط اسمُها بفنونٍ مُعينةٍ، وهي مَحْسُوبةٌ في نفس الوقت على مجال علميٍّ تتميز فيه أيضًا.

 

لذا، فإني أتمنى منك يا عزيزتي أن تُبْعِدي عن نفسك وفِكْرك هذه المشاعر؛ لِتَصِلِي إلى مرحلة الاسترخاء النفسي، ثم فَكِّري (وبشكل حياديٍّ وهادئٍ، بعيدًا عن أية ذكريات محبطة، أو مواقف تَسَبَّبَتْ بها المناقشاتُ السلبيةُ مع أسرتك) - في قدراتك الذاتية على دراسة أي نوعٍ مِن المواد أكثر من غيره، ثم في قدرتك على تطبيقِها مِهنيًّا، والعمل في مجالها لاحقًا، ثم انظري بعدها إلى ميولك نحو أي مجال.

 

وأخيرًا، أختم بالدعاء إلى الله تعالى: أن يُوَفِّقك لما فيه الخير لك في الدارَيْنِ

 

ويفتح لك أبواب العلم والخير وينفع بك

 

وسنكون سُعداء بسماع أخبارك الطَّيِّبة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة