• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مكتبة الألوكة / المكتبة المقروءة / مكتبة المخطوطات / مناهج تحقيق النصوص


علامة باركود

رسالة إلى محققي التراث

رسالة إلى محققي التراث
المعتز بالله الكامل


تاريخ الإضافة: 22/11/2022 ميلادي - 27/4/1444 هجري

الزيارات: 4437

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رسالة إلى محققي التراث

 

إنَّ كثيرًا من مُحقِّقي التراث يُنصِبُّون أنفسَهم حُكَّامًا على النصوص التي يتولَّون تحقيقها، فيرتدون ثياب الشرف والغيرة على الحياء، ويمسكون بِمبْضَع الجرَّاح، ثم يشرعون في قطع أعضاء الكِتاب الذي يتولَّون تحقيقه، فيحذفون ما لا يتناسب مع الذوق العام في زعمهم، وقد يحذفون من خلال النص بعض الكلمات؛ لأنها تشير في نظرهم إلى ما لا ينبغي أنْ يُذكَر بحضرة النساء، ونسي هؤلاء أو جهلوا أن السُّنَّة النبويَّة ورد فيها بعض هذه الكلمات؛ كمثل حديث ((مَنْ تعزَّى بعزاء الجاهلية فأعِضُّوه بهَنِ أبيه ولا تَكنُوا)) ومن مثل قول أبي بكر رضي الله عنه لعروة بن مسعود: "امصصْ بَظْرَ اللَّاتِ"، وقول حمزة في غزوة أُحُد لسباع بن عبد العزى: "هلمَّ إليَّ يابن مقطعة البظور"، فماذا يفعل هؤلاء المُحقِّقون في مثل هذه الأحاديث والآثار؟! أيُسارِعونَ إلى حذفها أم ينكسون رؤوسهم حياءً وإجلالًا لقائليها، واعترافًا بأنهم سلكوا شططًا، وركبوا صعبًا حين اختطُّوا لأنفسهم هذه الخطة التي لايؤيدها أثرٌ ولا يسندها واقع؟!

 

بل بلغ الأمر ببعضهم إلى حذف فصل كامل من كتاب المعاني لأبي هلال العسكري بدعوى أنه يخدش الحياء، وقد ناقشتُ هذه المسألة مع أحد أساتذتنا فظَنَّ أن هذا من فعل تيار بعينه شهر عنه التنطُّع أو التشدُّد في مثل هذه الأمور، فقلتُ على البديهة: إنَّ الأب حنا الفاخوري- وواضح من اللقب أنه لا ينتمي قطعًا إلى هذا التيار أو غيره- قد قال في مقدمة تحقيقه لديوان البحتري: إن مجلة المقتطف قد عابَتْ عليَّ حذف بعض أبيات لا تتناسب مع الذوق العام، وتعجَّب من فعل المجلَّة الغرَّاء وإنكارها عليه؛ إذن هو سلوك لبعض المُحقِّقين بغض النظر عن انتمائهم الديني أو نشأتهم البيئية، ولو أن مثل هذا التيار قد ساد لفُقِدَت كتبٌ كثيرةٌ، ولأصبحَتْ في بطون الأرض أو تحت رماد المحارق؛ من مثل كتاب روضة المُحبِّين لابن القيم، أو طوق الحمامة لابن حزم، ناهيك عمَّا نُسِب للإمام السيوطي من كتب كثيرة نقطع بعدم صحة نسبتها إليه.

 

إن مُحقِّق الكتاب ما هو إلا قارئ للكتاب كما كان العلَّامة محمود محمد شاكر يكتب على طُرَّة الكُتُب التي يتولَّى تحقيقها؛ حيث كان يكتب: قرأه وعلَّق عليه، فليس تحقيق الكتاب بمثبت للمُحقِّق ملكية الكِتاب ليفعل فيه ما يشاء، إن الكتاب بعد تأليفه أصبحَ ملكًا للعامة خاصة كتب التراث، فلا يحل لأحدٍ أن يحذف منه ما يشاء، فكما أنه لا يحِلُّ له الزيادة، فكذلك لا يحِلُّ له النقصان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • المكتبة المرئية
  • المكتبة المقروءة
  • المكتبة السمعية
  • مكتبة التصميمات
  • المكتبة الناطقة
  • كتب د. سعد الحميد
  • كتب د. خالد الجريسي
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة