• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مكتبة الألوكة / المكتبة المقروءة / مكتبة المخطوطات / أخبار التراث والمخطوطات


علامة باركود

مخطوطة يمنية عمرها سبعة قرون (صحيح مسلم) بسفح جبل صبر في تعز

مخطوطة يمنية عمرها سبعة قرون (صحيح مسلم) بسفح جبل صبر في تعز
محمد الوجيه


تاريخ الإضافة: 9/6/2026 ميلادي - 23/12/1447 هجري

الزيارات: 2900

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مخطوطة يمنية عمرها سبعة قرون
(صحيح مسلم) بسفح جبل صَبِر في تعز

17 ذو الحجة 1447

 

هديتي لأهل الحديث، وكل العلماء، ومحبي المخطوطات، ولكل أبناء اليمن، وكل مسلم: مخطوطةٌ جميلة عمرها ما يقارب 685 عامًا، كُتِبت في سفح جبل صَبِر بين رياض (ثَعَبَات) وهوائها العليل.

 

لقد كانت مدينة تعز -حاضرة اليمن الأسفل- ثغرًا علميًا باسمًا، ومركزًا شعّت منه أنوار السنة النبوية المطهرة. وفي أحضان هذه المدينة الوديعة القابعة على سفح (جبل صَبِر) -أعلى قمة في سلسلة جبال المعافر- تضافرت جهود ملوك بني رسول وعلماء الأثر ليصنعوا للعلم دولة، وللحديث النبوي مجالس تشرئب إليها أعناق كبار المحدثين من مشارق الأرض ومغاربها؛ حيث غدت تعز كعبة المحدثين ومحط رحال المسندين كابن حجر، والجزري، والمحب الطبري.

 

مخطوطة "صحيح مسلم" في سفح جبل صَبِر:

في رمضان عام 771 هجرية، وُلد سِفرٌ نفيس من أسفار الإسلام؛ ففي سفح هذا الجبل الجميل، خطّت أنامل محمد بن معلي الشافعي نسخةً فائقة العناية، تعتبر من مفاخر الديار اليمانية ومآثر البقاع التعزية. وتلك النسخة الخطية النفيسة هي نادرةٌ من نوادر المخطوطات، وهي نسخة كاملة لـ "صحيح الإمام مسلم بن الحجاج".

 

وفي آخرها "ثَبْتُ سماعٍ" على الشيخ جمال الدين الصَّرْدَفي (المشهور بالرِّيمي) بإسناده المتصل إلى الإمام مسلم، و"إجازةٌ" منه للملك الأفضل عباس الرسولي برواية صحيح مسلم. والملك الأفضل -وهو من كبار محبي الحديث- سَمِعَ "صحيح مسلم" كاملًا كما هو مسطورٌ في الإجازة، وذلك بعد انتهائه من سماع "صحيح البخاري" كاملًا.

 

وشيخُ الريمي هنا هو إبراهيم العلوي، الذي التقى بالإمامين ابن تيمية والذهبي وحصل منهما على الإجازة الحديثية.

 

العصر الذهبي للحديث في تعز (القرون: السادس والسابع والثامن الهجري):

شهدت مدينة تعز في تلك الفترة قفزة نوعية في الاهتمام بعلم الحديث، بفضل التناغم الفريد بين ملوك الدولة الرسولية (الذين كانوا علماء ومحدثين بأنفسهم) وبين جهابذة العلوم والأثر.

 

لقد تحولت تعز إلى قِبلة يقصدها أكابر أئمة الدنيا في علم الحديث الذين زاروا المدينة وأسسوا فيها مجالس السماع، ومنهم:

المجد الفيروزآبادي: صاحب "القاموس المحيط"، الذي عُقدت له مجالس السماع الحافلة لكتب الحديث في تعز، واستفاد منه علماء اليمن قاطبة.

 

الإمام ابن الجزري: شيخ القراء وصاحب الألفية، الذي حدّث في تعز وأجاز أهلها.

 

الحافظ ابن حجر العسقلاني: أمير المؤمنين في الحديث، الذي زار مدينة تعز واستجاز إسنادها العالي من المجد الفيروزآبادي، وعُقدت له مجالس حديثية مهيبة أجاز فيها علماء تعز وزبيد.

 

وكان هؤلاء الأعلام يروون الكتب الستة بأعلى إسناد في الدنيا، متصلًا بالمعمّر الصالح "ابن الحجار" (ابن الشحنة)، الذي كان بينه وبين الإمام البخاري خمسة رجال فقط.

 

اهتمام أبناء تعز بالصحيحين وعقد مجالس السماع (إضاءة من التاريخ):

إن شغف أهل تعز بالصحيحين (البخاري ومسلم) ليس وليد العصر الرسولي فحسب، بل هو امتداد لجذور تاريخية ضاربة في القدم؛ حيث يسجل التاريخ بمداد من نور كيف ارتحل محدث تعز عبد الله بن علي الزرقاني الصردفي (المتوفى بعد عام 360هـ، وكانت مزارعه في الشعبانية / الحوبان حاليًا) ليسمع "صحيح البخاري" من أبي زيد المروزي، فكان بينه وبين البخاري رجلان فقط!

 

وتوالت بعد ذلك مجالس السماع والحديث في تعز ومخاليفها:

في الجند بتعز (عام 581 هـ): عقد شيخ الإسلام أحمد بن محمد البريهي مجلس سماع مهيبًا لـ "صحيح مسلم"، اجتمع فيه علماء الشعبانية والجند في تظاهرة علمية كبرى.

 

مجالس نفيس الدين العلوي (745 - 825 هـ): محدث الديار التعزية واليمانية، الذي كان يعقد مجالس قراءة الصحيحين والترمذي في مدينة تعز، وضبط النسخ من لفظه أكابر العلماء؛ مثل صفي الدين البريهي، والإمام الزبيدي (صاحب مختصر البخاري) الذي فخر بسماعه وقراءته على النفيس بتعز سنة 823 هـ، والإمام ابن الوزير ناصر السنة.

 

أثر مجالس الحديث في حفظ هوية اليمن:

إن هذه الحركة العلمية المباركة المنطلقة من سفح جبل صبر، ومساجد الجند، والحوبان، ووسط مدينة تعز، كانت سياجًا منيعًا حفظ لليمن الأسفل هويته العقائدية السنية الشافعية، ونشرت نور التوحيد والسنّة في ربوعه. فببركة هذه الأجيال المتعاقبة من أهل الحديث -من عهد الصَّرْدَفي والريمي قديمًا إلى عهد علمائنا المعاصرين- بقيت تعز واليمن منبعًا للأثر، ومصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "نضَّر الله امْرًَا سمِع مقالَتي فوعاها وحفِظها وبلَّغها".

 

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • المكتبة المرئية
  • المكتبة المقروءة
  • المكتبة السمعية
  • مكتبة التصميمات
  • المكتبة الناطقة
  • كتب د. سعد الحميد
  • كتب د. خالد الجريسي
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة