• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مكتبة الألوكة / المكتبة المقروءة / كتب / كتب الرقائق والأخلاق والآداب


علامة باركود

رسالة في النهي عن السباب والشتم (PDF)

بكر البعداني

عدد الصفحات:25

تاريخ الإضافة: 25/12/2014 ميلادي - 3/3/1436 هجري

الزيارات: 15953

نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحميل ملف الكتاب

رسالة في النهي عن السباب والشتم


الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمَّد - صلى الله عليه وآله وسلم - عبد الله ورسوله.

 

أما بعد:

فلقد جاءت الشريعة بكل ما من شأنه أن يكون سببًا في صيانة الإنسان وحمايته، وكف الأذى عنه، ويشمل هذا: (العرض، والدين، والنسب، والمال، والبدن، والعقل)، والتي يمكن لنا أن نقول - إن صح التعبير - أنها - جميعًا - تندرج تحت القاعدة العظيمة والتي تسمى: (الرقابة الشرعية).

 

ومن أحد أوجه هذه الصيانة أو الحماية - والتي جاءت بها الشريعة الإسلامية - والمندرجة تحت قاعدة (الرقابة الشرعية): الأمر بحفظ اللسان، والحرص على صيانته عن البذائة، ولا سيما السباب والشتم، والذي يعد أحد أكبر القبائح والرذائل، والتي تتنافى وأخلاق الإسلام من كل وجه؛ ولذلك فينبغي للمسلم التنزه عنه، وأن يحرص كل الحرص على ألا يكون سبابًا ولا شتامًا مطلقًا وخاصة للمؤمنين، ويقتدى في ذلك بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ فإنه " لم يكن - صلى الله عليه وآله وسلم - سبابًا ولا شتامًا ولا لعانًا، ولا كان الغضب يخرجه عن الحق، وإنما كان كما نعته ربه - عز وجل - بقوله: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]، وقوله - تعالى -: ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران:159]، وقوله - عز وجل -: ﴿ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة:128]، ولما كان يرى - صلى الله عليه وآله وسلم - من بعض الناس ما يضرهم في دينهم أو يخل بالمصلحة العامة، أو مصلحة صاحبه نفسه؛ فإنه يكره - صلى الله عليه وآله وسلم - ذلك وينكره فيقول - مثلًا -: (( ما له تربت يمينه )) أو نحو ذلك، مما يكون المقصود به إظهار كراهية ما وقع من المدعو عليه، وشده الإنكار لذلك".

 

كما أن السباب والشتم وإلى جانب أنه مذموم من كل وجه، فإنه يعد - أيضًا - سبب للفرقة والبغض، وقد من الله - عز وجل - على المؤمنين بما جمعهم عليه من الألفة في الإسلام والأخوة، فقال - عز وجل -: ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ [آل عمران: 103]، فقوله: ﴿ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ أي: فأصبحتم بتأليف الله - عز وجل - بينكم بالإسلام وكلمة الحق، والتعاون على نصرة أهل الإيمان، والتآزر على من خالفكم من أهل الكفر، إخوانًا متصادقين، فيجب أن لا يكون بينكم ضغائن ولا تحاسد، ولا سباب ولا شتم، أو غيرها مما قد يوجب: التقاطع والتدابر، والاختلاف والتنافر.

 

كما دلت الآية: على أن المعاملات الحسنة الجارية بينهم بعد الإسلام، إنما حصلت من الله - عز وجل؛ لأنه تعالى خلق تلك الداعية في قلوبهم، وكانت تلك الداعية نعمة من الله مستلزمة لحصول الفعل.

 

وقال - عز وجل - أيضًا: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]، ومن المعلوم أن هذه الأخوة التي أثبتها الله - عز وجل - في هذه الآية الكريمة للمؤمنين بعضهم لبعض هي ليست إلا أخوة الإيمان والدين حتمًا، لا النسب، قال السعدي - وهو يوضح معنى هذه الآية الكريمة -: " هذا عقد، عقده الله بين المؤمنين، أنه إذا وجد من أي شخص كان، في مشرق الأرض ومغربها، الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، فإنه أخ للمؤمنين، أخوة توجب أن يحب له المؤمنون، ما يحبون لأنفسهم، ويكرهون له، ما يكرهون لأنفسهم".

 

يقول القرطبي: "ولهذا قيل: أخوة الدين أثبت من أخوة النسب، فإن أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين، وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب".

 

ولذلك كان تحقيق هذه الأخوة من الواجبات، وهي تستلزم التناصر على الحق، والتعاون عليه، والتآلف بين المسلمين، والبعد عن كل ما يمكن أن يكون سببًا للتقاطع والتدابر، كالسباب والشتم؛ وأن نعلم أنه وكما لا يجوز للمسلم سب أخيه في النسب؛ فكذلك لا يجوز ولا ينبغي له سب أخيه في الإسلام ولا ملاحاتة.

 

ولقد حرصت الشريعة على محاربة كل ما يمكن أن يوصل إلى السباب والشتم من قريب أو بعيد، وأن تقطع كل ما يمكن أن يكون سببًا فيه، أو مسببًا له، كما جاءت بكل ما من شأنه أن يكون صارفًا عنه، ويباعد منه، ورتبت - بالمقابل - عليه وفاعله جملة من الأمور: كالتوبيخ لفاعله، والذم لقائله، أو التهديد والوعيد، أو فرض العقوبات: كالتعزير مثلًا، أو القصاص، وكل ذلك بالضوابط الشرعية، والقواعد العلمية، والأصول المرعية، والمعروفة والمبثوثة في مظانها من كتب الفقه وغيره.

 

ومما ينبغي أن يعلم - إلى جانب ما تقدم - أنه - أي: السباب والشتم - يصد ولا ينفع، ويلحق الساب بالفاسقين؛ لأن السباب والشتم من علامات الفسق؛ ولأنه - وعند التحقيق - لا يجدي شيئًا، بل هو لا يضر إلا صاحبه، وقد روي عن محمد بن ربيعة أنه قال: " أن رجلًا قال للأحنف: لأسبنك سبًا يدخل معك قبرك، فقال: بل يدخل معك قبرك".





نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- جزاكم الله خيرًا
بكر البعداني - اليمن 01/02/2015 09:46 AM

وأنتم أسأل الله - عز وجل - أخي سلامة عبدالرحيم على حسن ظنكم وجميل ثنائكم وأسال الله أن يرزقني وإياكم كبير العلم وحسن العلم. وجزاكم الله خيرًا

1- الشكر
سلامة عبد الرحيم - المغرب 25/12/2014 07:51 PM

أشكر الله عز وجل الذي وفقكم لهذا العمل ثم أشكركم على هذه المجهودات التي تبذلونها في سبيل الإسلام والمسلمين وجزاكم الله عنا خيرا.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • المكتبة المرئية
  • المكتبة المقروءة
  • المكتبة السمعية
  • مكتبة التصميمات
  • المكتبة الناطقة
  • كتب د. سعد الحميد
  • كتب د. خالد الجريسي
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة